المجموعة تحتوي على ثمانية عشرة قصة قصيرة , هي بالترتيب
Monday, August 30, 2010
كتابي الجديد
Posted by كوارث at 8:37 PM 3 comments
Wednesday, July 14, 2010
ميرفت
عليه أن يكتب نظريته العبقريّة تلك حتى لا ينساها , كثيرًا ما تخيّل أن حبّه لميرفت جعلَ منهُ شاعرًا أفضل من عنترة .
ينظرُ حوله ويتبسم .
لا تُوجد ميرفت الآن , ميرفت في المدينة حيث يعملُ الجميع في ألمٍ وصمت أو ينزوون في منازلهم .
لا يدري كيف يشعرُ بالإشتياق إليها إلى هذا الحد وأمامه على البعد يرفرف علمٌ إسرائيلي في موضعٍ ليس له , ولم يعترف يومًا به , سيناء .
يذكرُ الوحشة الشديدة التي إكتنفته في أيامه الأولى هنا , حيثُ كان يجلس بكامل عتاده منتظرًا أي أمر , كان يستشعر خوفًا من الظلام الحالك ليلاً خاصةً وأن سبل الإتصال بالعالم الخارجي مقطوعة عدا القيادة العسكرية لكتيبته والأماكن التي تخيّم فيها .
" طيران .. طيران "
يهتفُ بهَا أحد زملاءه فينبطح الجميع أرضًا وهو من بينهم , الطيران الإسرائيلي إعتاد إختراق الأجواء بسهولة , بعد قليل ستنطلق صواريخ وسيفوز الباقي على قيد الحياة لينتقل إلى نقطة أخرى وجولة أخرى .
يلامس وجهه الرمال فيتذكر أنه صار جزءًا منها , ذرة بشرية عملاقة في صحراءٍ تحولت إلى ميدان للقتال .
يتساءل : هل تعرف ميرفت مذاق حبّات الرمل الصلبة ؟
أزعجه الخاطر وسرّه أنها لن تعرفها إلا وهي تمسح وجهه الذي إعتاد معانقة حبيبات الرمال الملتهبة.
هل هذهِ يدهَا البيضاء المرمرية التي تداعب وجهه ؟ , هنا في الصحراء والطائرات الإسرائيلية فوق الرؤوس , يسمع صوت إنفجارٍ مدوِ فيلتفت ناحيتهُ في برود , تساءل لماذا يبدو له صوت الإنفجارات معتادًا كتغريد العصافير , لا خوف , لا ألم , لا قلق , هذه نزهة وليست حرب ..
بينما تتحسس ميرفت وجنتيه يرفع وجهه من الرمال وينهض متكئًا عليها ببطء , ينظرُ إلى السماء فيحصي طائرتين , يتحسس خطواته وهو يتأمل النيران المشتعلة قريبًا منه محاولاً إستنباط أي إصابات , هو ذا مدفعه حيث تركه , كان يجب عليه ألا يبتعد عنْه .
يحدد هدفه بدقة , ويشق صاروخه السماء مصيبًا هدفه وصانعًا دائرة من الأشلاء لإحدى الطائرتين , في نفس اللحظة التي إقتنص فيها صاروخان لزملاءه الطائرة الأخرى .
يلقي مدفعه وينظر حوله , لا يوجد توتر , إذن لا شهداء هنالك , هكذا جلس في موضعه ينتظر أن يحدث أي شيء آخر .
لم يعد الدم يقلقه , هكذا كتبَ إلى ميرفت , صار يشعر أنه لم يولد إلا ليموت هنا , هنا حيثُ كل شيء لا يساوي شيئًا , الحياة ذاتها لا تساوي شيئًا إلا تحديد معنى النصر أو الهزيمة .
ميرفت تمسك كفه بيدها , تعانقه أصابعها فيشعر بخدر بطيء يتوغل في خلاياه , يستشعر البرودة في لمساتها حتى يكاد يرتجف , يعود إلى الواقع وهو يعرف أنه لا معنى فيه للدفء .
( ماذا ستفعلين يا ميرفت إذا علمتي أنني الآن صمت خمسة أيام فقط و افطرت البقية , غدًا هو اليوم العاشر , أنا لا أطيق العطش يا ميرفت , لا أطيقه أبدًا وأنا أدفن جثث زملائي وأضع لها شواهد أكتب نعيها بنفسي , أعرفُ تمامًا كما تعرفين أن شهر الصوم لن ينقضي إلا وأنا شاهد بجوار هؤلاء , وإلا فلماذا أنا هنا ؟
لا أعلم لماذا أنا هنا , جئنا ليموت بعضنا ونقتل بعضًا منهم , ربما يا ميرفت ستكون الأمور قد تكشفت لكِ حين تصل إليك رسالتي هذه .
إذا وصلتك هذه الرسالة , فستصلك بعد العيد , وإذا لم أجيء أنا في العيد فربما لا آتي أبدًا.
لستُ حزينًا ولا أشعر بثمن لحياتي , ولكنني كنت أتمنى لو حدث هذا وهذه الأرض حرة , أنا كما يقول الشعراء أرى مصرعي وأمشي إليه بخطوات مسرعة , المهم أن يكون لهذا نتيجة).
يضع قلمه ليتأمل رسالته قليلاً قبل أن يمسك به ليكتب مرةً أخرى :
( أتعلمين يا ميرفت أنك معي هنا دائمًا , أجدك بجواري في كل مكان أذهب إليه , عندما أغمض عيناي لا أرى سواكي , وعندما أفتحهما تبدد صورتك كل الوحشة والتيه اللذين أشعر بهما وسط هذه المساحات الصفراء الشاسعة .
حين أمسك سلاحي يا ميرفت يدفعني للضغط على زناده بكل حزم أن يدك تتلمس يدي المتأهبة , أخشى أن تصيب طيفك شظية أو رصاصة , وهذا يدفعني للموت في سبيل النصر والبقاء حيًا , لم تغيبي عني يومًا يا ميرفت ..
فقط هذا لا يغنيني عن أنني لا أعرف شيئًا عنكِ الآن , وهو شعور كريه لا شيء أسوأ منه سوى أنه بعد أيام لن نعرف شيئًا على الإطلاق , لن نكون هنا لنعرف.
أتركك الآن يا ميرفت لأتابع المسير , ربما أواصل الكتابة لكِ وربما أرسل لكِ هذهِ الرسالة كما هي , وربما لا تُرسل , فكما قلت لك ..
أشعر بك هنا معي دائمًا )
يبدأ السير هو ورفاقه , يسيرون طويلاً حتى ينامون , ساعات قليلة بعدهَا طلع النهار فتابعوا المسير ..
لم يصدق ما يسمعه وهو يسمع الأمر بالعبور , عبور خط بارليف السد الأسطوري المنيع , ولكن الأمر كان واضحًا , هكذا يكون للموت فائدة ..
يسير وسط الماء و هو يسمع صوت موجههم :
- عدّوا , زي ما وديتكم هجيبكم تاني .. عدي
يعبر بينما ميرفت تحلق فوق رأسه طائرة , هل زملائه محظوظون مثله أم أن آلامهم أخرى ومشاكلهم أخرى ..
يفكر أنهم يقاتلون مثله وأفضل , يحاربون أبرع منه وهم أكثر منه خبرة , يرى الطائرات المصرية المقاتلة تحلق من فوق رأسه بإتجاه معسكرات الأعداء فيسمع صوت تكبير مدوّ .
صوت القصف يدوي بينما حرارة السماء آخذة في الإرتفاع مع النيران التي تم ضخها فيها , الأعداء قادمون بدبابات كاملة , يخرج سلاحه الأرباجيه ويصوّب .
( هيا يا ميرفت حاربي معي – إصابة جيدة يا ميرفت )
هكذا يتحرك في سرعة بعد أن تفرق عن زملاءه وتفرق كل منهم , ينتقل من مكان لآخر وهو يطلق قذائفه ومعه زميل واحد , وميرفت تحوم حوله وتسيطر على تفكيره , يوقف دبابة أخرى وهو يجزم بموت من بداخلها من عنف الإنفجار , قذيفة تنطلق نحوه فيتفاداها ليشعر بشظية عنيفة تصيب ظهره , يلتفت إلى زميله في فزع فيجده قد تحول إلى أشلاء بينما ذخيرته قد انفجرت وتشتتت .
يسقط أرضًا وهو يقاوم ولكنه يكتشف أنه غير قادر على الحركة رغم أنه لا يشعر بألم ممض , يخيّل إليه أن ميرفت ترقده على فخذيها , تمسح وجهه الغارق في العرق وخيط الدماء السائل من فمه , ترفع يدها إلى وجهه وتسبل عينيه , ثم لا يشعر بأي شيء .
Posted by كوارث at 6:34 AM 2 comments
Sunday, June 27, 2010
إبادة الأمن المركزي !
- مظاهرة جديدة يا سيدي الرئيس للتنديد بالكارثة الجديدة ..
يقول الرئيس :
- أرسل الأمن المركزي .. لا أريد السماع عن مظاهرات !
يقُول أحد المسئولين للرئيس في هلع :
- سيدي هناك ثورة .
يقول الرئيس في ضجر :
- أرسل الأمن المركزي .
يقُول أحد المسئولين للرئيس :
- الواد الصحفي قليل الأدب ده زودها شوية .
يقول الرئيس في ملل وهو يداعب كرشه :
- ابعتله فرقة أمن مركزي.
***
الأمن المركزي سلاح يدفعني للتساؤل حقًا , كم عدد سكان مصر حتى يأتوا بكل هؤلاء الرجال ويستعبدونهم في هذا السلاح , مئات الآلاف من الرجال اللذين لا يفقهون شيئًا سوى إطاعة الأمر الصادر لهم ولو كان مخالفًا لكل القوانين والشرائع ..
إضرب هذا وإسحل ذاك و إخلع ثياب هذِه ..
فيقوم الرجال بالتنفيذ الغاشم , معهم خوذاتهم ودروعهم وعصيهم وبنادقهم , أحيانًا رصاص حي و قنابل مسيلة للدموع وقنابل دخان .
كيفَ يختارونهم ؟
لا أعلم ما هي مؤهلاتهم بالتحديد ولكنهم بعيدون تماما عن حملة المؤهلات العليا , هناك تلك الدعابة الشهيرة جدًا , كيف يختارون الأمن المركزي ؟ يقف الجنود صفا واحدًا ويقول الضابط : من يستطيع القراءة والكتابة يتقدم خطوة , من لا يستطيع القراءة والكتابة يتاخر خطوة , فيتقدم البعض ويتأخر البعض ويظل البعض ثابتًا لا يستطيع تحديد موقفه بالضبط , فيقول الضابط للواقفين في وضع الثبات : هؤلاء .. أمن مركزي !
هكذا يخوضون الدورة المعهودة , وغسيل المخ الإجباري , ثمّ .. يجلسون في سيارات أفضل منها الزنازين ويظلون شهورًا طويلة بلا إجازة واحدة , يرميهم الأمر من الشمال إلى الجنوب إلى الشرق إلى الغرب .
الأمن المركزي هو اليد الباطشة الحقيقية للحكومة وسط هذا الشعب , سلاح كبرَ وإستوحش من بيننا حتى صارت وظيفته هي ضربُ من هم أبناء جنسه من المطالبين بالحقوق والمدافعين عن الحريات ..
كم مرةً رأيت جنديًا من الأمن المركزي يبكي ؟
كثير , تقريبًا كلما هبطت في مظاهرة وجدت منهم من يقف في الصف يراقبنَا باكيًا عاجزًا بعد أن إكتشف الحقيقة لتوّه أو وهو يتمنى المشاركة ولا يستطيع , يتمنى التبرأ من خوذته ودرعه وسلاحه ولا يمكنه ذلك , يعرف أن العقوبات قاسية , وأن أحدًا من هؤلاء لن ينفعه إذا نزل به سخط القادة ..
ولكن هؤلاء الأشخاص قلة بين كثيرين قساة غلاظ لا يفهمون ولا يحسون ..
كيفَ يعمل الأمن المركزي ؟
يعمل الأمن المركزي بنظام التشكيل , لا أعلم أنظمتهم تحديدًا ولكن تخميني أنهم مولعون بأساليب الحروب الصينية القديمة , لا بد من صنع كيان متصل أسود مدرع يحتوي البقعة التي تحتوي أي متظاهرين وتسد الثغرات فيها , وهذا يختلف طبقًا لطبيعة المكان , لو كان شارعًا واحدًا أغلقوا جانبيه , لو كان طريقًا عامًا صنعوا نصف دائرة تحوي المتظاهرين على أحد الجانبين , وإن كان ميدانًا أغلقوا جميع السبل إليه , إن كان مسجدًا أغلقوا الطريق منه وإليه وربما منع قادتهم الصلاة فيه ..
مهمتهم أن يمنعوا الناس من الوصول إلى المظاهرة , أن يمنعوا من إزدياد المشاركين فيها , وأن يضربوا كلما جاءهم أمرٌ بالضرب , هذه هي الغاية التي تحتم إيجاد وسيلة للتحجيم الكامل لهؤلاء القلة المندسة المارقة المعارضة .
مهمتهم حين يلمع نجم أحد المتظاهرين والهاتفين أن يرموا بقنبلة للدخان وقنابل مسيلة للدموع ثم يتقدم محصنون منهم لاقتناص المطلوب وسط الهرج , ومن ثم تعذيبه وممارسة كافة تسالي السادية والعقد النفسية عليه , أو خطفه وضربه بغل حقيقي نظرًُا لما يسببه من حرجٍ أو صداعٍ للنظام .
التجنيد الإجباري هو البلاء الأكبر لإختيار هؤلاء , ومن أشهر مفارقات بلدنا العجيب الذي تحكمه الطواريء ويتمسك بحق التجنيد الإجباري ليل نهار أنه لا يجد وظائف لهؤلاء الجنود المستعبدين , الآن يتم تشغيلهم , ولم تعد هناك حروب خارجية مع أي عدو لأننا نحيا بخيار السلام , فمن الطبيعي أن يجد القادة شيئًا يوجهوا إليه عصيّهم ولو كان هذا الشيء هو خيرة أبناء هذا الشعب والمنددين بفساده .
تجاوزات الأمن المركزي :
1- قد يسحل النساء ويشق ملابسهن على مرأى ومسمع من الجحيم .
2- قد يسحلوا الشباب ويهينوهم بكل الطرق الممكنة وأحيانًا تأتيهم أوامرٌ غريبة تجاه المعارض الجامد جدا مثل " قلعوه البنطلون "
3- المعتاد منه أن يضرب المتظاهرين بالعصيان والدروع .
4- أحيانًا قنابل دخان وفنابل مسينة للدموع .
5- كثيرًا ما يفقأون أعين المتظاهرين أو يصيبوهم بعاهات مستديمة .
6- أحيانًا يطلقون الرصاص الحي ويسقطوا شهداء في ميدان التظاهرة .
7- الأهم لديهم أن ينتهي الحدث مهما كلفهم ذلك من تجاوزات .. وسينتهي الحدث .
ما الذي يفعله الأمن المركزي سوى سحل المتظاهرين ؟
1- يكلف الدولة أموالاً هائلة في تسليحه وتغذيته و إقامته , من أموال هذا الشعب وإن كانت لا تقارن بمدى ما يحققه هؤلاء من مصلحة للقادة خاصةً أن لا أحد فيهم يفقه شيئًا ولا يكلفون أكثر من إقامتهم تقريبًا .. ماذا يعني هذا لمن يظن أن زمن العبيد قد إنتهى ؟
2- على العكس تماما من مهمته المنوطة به , يسلط أسلحته تجاه هذا الشعب , ويجعل هدفه هو إحتواء ثوراته وإسكات أصواته المطالبة بأي حقوق نهبها القادة .
3- هو من يقوم بحراسة كل أعداء المواطن العادي وتأمين مواكبهم وزايارتهم , سواء الوزراء اللذين قصموا ظهر المواطن العادي أو كبار رجال الدولة المتورطون في الفساد حتى النخاع بإستثناء مبارك وأسرته وأصدقاء الأب والنجل كأحمد عز مثلا فهؤلاء يتمتعون بحراسة سلاح الحرس الجمهوري بالإضافة لبقية الأجهزة التي تعمل من أموال هذا الشعب .
4- قد يزرع شجرة , يجمع قمامة , ينظرُ في المرآة صباحًا فيبتسم في شر ويقول نياهاهاهاهاهاه !
وما الحل إذن وفي كل وقفة أو تظاهرة أو إحتجاج أو إضراب نجد هذا الوجه الصارخ من وجوه الديمقراطية واقفًا متربصًا بكامل أسلحته وعتاده ؟
في تقديري أن هذا شيء يجب أن تضعه المعارضة في حسبانها , على الجمعية الوطنية للتغيير أن تعلم أن أهم خطوة في التغيير هي القضاء على الأمن المركزي وشباب 6 ابريل يدركون جيدًا أن هذا هو الأهم لأن كثيرًا منهم ذاقوا الويل والاعتقال والسحل على يد هؤلاء , وحركة كفاية التي تعد اول من وقف أمامهم على خشبة المسرح وتلقى ضربهم الطازج البكر وهم يكشرون عن أنيابهم , أيمن نور الذي ضرب عدة مرات وهو زعيم حزب الغد , حزب الجبهة الذي أعتقل أحد رموزه مسعد أبو فجر وصدر لصالحه أكثر من عشرة أحكام بالبراءة , مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل , حبيس معتقلات مبارك , الإخوان المسلمون وكل ما حدث ويحدث وسيحدث , كل هؤلاء واجهوا الأمن المركزي وذاقوا أفعاله الباردة السمجة التي تذبح الإنسان وحقوقه بدم مثلج , وغيرهم من شباب الأحزاب والحركات الوطنية .
هل يحتاج الأمن المركزي إلى تنظيمات مساوية تجابهه بالسلاح وتصنع تشكيلات مماثلة ؟ أعتقد أنه يحتاج لما هو أكثر من ذلك ولكن جائزته أن تيارات مصر مختلفة والأحرار لا يأتمرون بأوامر أحد ولا يوجههم أحد , كل يعيش في مظلة فكره ويكره الحكومة وكأنها الواجب الوطني الذي فرضَ على الجميع , يومًا ما سيدرك قادة المعارضة أنهم بحاجة لوقفة رجل واحد بخطة واحدة لإسقاط هذا النظام وإلا ستكون كارثة كبرى بإستمراره أو إنهياره الذي سيخلف كوارثًا يعاني الشعب كله من مقدماتها .
هناك من يقول بأن السلم هو الطريق الأمثل للتغيير , وأنا أرى أن السلم لو كان نافعًا لإستخدمه صاحب خيار السلام , وقد قال أحد سابقيه أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة , إذا كان أحد لم يفهم بعد فإن حكومتنا تخرج لسانها وترقص عضلاتها وتوجه أصابعها في مزاح ثقيل للمعارضة حتى الآن وإن كان فعلها واضح كالشمس يكاد ينطق ليقول : يله يا ولاد الكلب , اللي يعرف يعمل حاجه يورينا !
آسف , ولكنني أرى أنه لا سبيل للتغير إلا بإبادة الأمن المركزي ..
فماذا ترى أنت ؟
Posted by كوارث at 3:47 PM 2 comments
Monday, April 05, 2010
ذكرى تايهة
همسك خيال ما بينتهيش ..
رسمك حكاية بتبتدي ..
لمسة إيديكي ما تتنسيش
ضحكة عينيكي في وحدتي
هي الأمل في إني أعيش
وأنا في قربك بكون فرحان
وأنا في بعدك بكون مجنون
ومش لاقي طريق أحلى
ولا أسرع لملك الكون
ولا شايف أمل ظاهر
غير في قوامك المكنون
وأنا معاكي دي حرية
وأنا لوحدي بكون مسجون
ولو سجني ده في الجنة
انا عمري ما هتبسّم
ولا أهمس حتى واتكلم
فلو طيفك يكون جنبي
هيبقى سجني جوة النار
أكيد جنة
ولو حلمي هيتحقق
وتبقى إيديكي منقوشة من الحنة
عشان تطبع على إيدي
ورود من إيدك الطاهرة ..
وهتقول الحياة فيكي .
وأنا الراوي لزهراتي
مماتي لما تبكيكي
رواياتي .
Posted by كوارث at 3:36 AM 4 comments
ذكرى تايهة
همسك خيال ما بينتهيش ..
رسمك حكاية بتبتدي ..
لمسة إيديكي ما تتنسيش
ضحكة عينيكي في وحدتي
هي الأمل في إني أعيش
وأنا في قربك بكون فرحان
وأنا في بعدك بكون مجنون
ومش لاقي طريق أحلى
ولا أسرع لملك الكون
ولا شايف أمل ظاهر
غير في قوامك المكنون
وأنا معاكي دي حرية
وأنا لوحدي بكون مسجون
ولو سجني ده في الجنة
انا عمري ما هتبسّم
ولا أهمس حتى واتكلم
فلو طيفك يكون جنبي
هيبقى سجني جوة النار
أكيد جنة
ولو حلمي هيتحقق
وتبقى إيديكي منقوشة من الحنة
عشان تطبع على إيدي
ورود من إيدك الطاهرة ..
وهتقول الحياة فيكي .
وأنا الراوي لزهراتي
مماتي لما تبكيكي
رواياتي .
Posted by كوارث at 3:36 AM 0 comments
Tuesday, March 30, 2010
دار إنسان للنشر والتوزيع





Posted by كوارث at 6:48 PM 6 comments
Wednesday, March 10, 2010
إقرأ : الحملة العامة لتثقيف الشعب المصري
لأنهم لا يقرأون.
عندمَا نتقدّم خطوَة فإنّنّا نتأخّر عشرًا , بمقياس الأمم المتقدّمة درجة نمونَا بطيئة وفي كل يوم يمر تتسع الهوّة أكثر فأكثَر , وليس هذَا عن كثرة جهلِ أو قلّة علم , بل عن عدم إهتمامٍ ولا إكتراث بالعلم والعلماء رغم إتاحتهم في عصر السماوات المفتوحَة والحرية الفكرية والبرامج العلمية والمجلات التي لا تخلو محلات الصحف منها , والكتب المتخصصّة التّي تباع في أماكن معروفة و للجميع ..
وليسَ خافيًا على أحد أن المصادر تشابكت وتعقدّت , وتسببّ الإعلام الموجّه في شيوع مفهومَات خاطئة وتاربخ زائف , كمَا صار العامل الثقافي الأول للعامّة التلفزيون وقنوات الأقمار الصناعيّة والتي تتنافس جميعًا في محاولةً لإبهارِك , وكثير من هذه القنوات موجهٌ أو دونَ فائدة حقيقية تعود عليك سوى متعة المشاهدة أو الشعور بالمللْ أو التزجية عن الوقت .
جعلَ هذا الكثير من الناس أتباعًا , لا يعرفون إلا ما يقوله فلان ولا يؤمنون إلا بما يقوله علان , بل الأكثر من ذلك أنهم قدْ لا يحتملون معرفة آراء غيره , الدين مثلاً , رغم كل الكتب والمراجع المتاحَة ما زال هناك من يسلمون أنفسهم لآذان مفتيٍ عابِر , رغمْ ان فتواه قد تعارض الواقع , والمجتمع , والإنسانية بل والدين نفسه وهو الأهم فكريًا , كلّ هذا قد يتمّ تحريفه و تطريفه لأن الضحيّة عاجز أو كسول عن البحث بنفسهِ عن الحقيقَة أو معرفة صفات من هو أهل ليفتيه حقًا !
سمعنَا كثيرًا عن محو الأميّة في من قبلنا من الكبَار وتلقينَا نحنُ تعليمًا مدرسيًا لا يتبقى شيء منهُ سوى قدرتك على القراءة والحسَاب , الحساب يتم إستخدامه أبد الدهر حتّى اثناء دفع المال , أما القراءة فإنها تتقلّص وتتقلّص وتتقلّص عندَ المعظَم حتّى تنحصر في قراءة اللافتات وفواتير الأعمال بعد إنتهاء الجامعَة ..
نتساءل بعدهَا عن سبب الجهل وضيق الأفق وقلة الكفاءة و محدودية التفكير , و عدم وجود الهدَف وتفَاهَة الحيَاة , وتدني الذكاء , حتّى أن الكثير تنحصرُ همومه في إتمام يومهِ و البقية يحلم بالهروب إلى أراضي الأحلام حيث قد يحقّق هنَاك ما يصبو إليه .!
من الطبيعي أن يعجز المرء عن تطوير نفسه إلا من خلال تجاربه التي تتم ببطء بالغ وتنال منه غالبًا ما دامت جديدة عليه , من الطبيعي أن يفتقر الكثير إلى الخبرة والثقافة والمعلومات , معظم الناس لا يعرفون كيف تعمل أبسط الأجهزة الإلكترونية لديهم , ولا أحدث ما توصل إليه خبراء السلاح والعلوم وتم الإعلان عنه , لا يعرفون حقوقهم ولا حتى كيفية المطالبة بهَا , ربّما يكون هذا ناجمًا عن مؤامرة , ولكنّه بالتأكيد .. لأنهم أيضًا لا يقرأون .
البريد الإلكتروني للحملة : iqraa2life@gmail.com
مراحل الحملة
المرحلة الأولى:
تحقيق أنتشار الحملة فى الوسط التقافى عن طريق المهتمين من الكتاب و الأعلاميين و رموز الثقافة و ذلك كخطوة أولى للوصل لعقول الشباب الغير مهتم بالقراءة.
المرحلة الثانية:
التمكن من الوصول لدور النشر الذى سيمكننا من الوصول للشخصيات المساهمة فى الحملة حتى نصل للجماهير بقائمة بأفضل أصدارات الكتب.
المرحلة الثالثة:
التنظيم مع هيئات ومكتبات على أرض الواقع في أماكن مختلفة للإعلان عن الحملة مع الدعاية اللازمة.
المرحلة الرابعة:
- إصدار مطبوعات ثقافية مجانية تضم فصول من أفضل الكتب وعناوين المكتبات وأهمية الثقافة وأماكنها.
- يتم الوصول إلى الجامعات و الهيئات و المؤسسات فى المدن و القرى.
بيان المرحلة الاولى فقط
إقرأ
الحملة العامة لتثقيف الشعب المصري
المرحلة الأولى : ( الإعلان عن الحملة )
1- صياغة وإعداد البيان الخاص بإنطلاق الحملَة . – تمت صياغته -
2- تحديد الأسماء المؤسسة للحملة والقائمة بالعمَل والمشاركة في الحملة .
3- إعلان بيان الحملة ونشره بوسائل النشر المختلفة سواءًا عن الطرق المطبوعة كالتحقيقات الصحفية والإعلانات في الصحف والكتب و كذلك الإنترنت عبر موقع الفيس بوك وإنشاء مدونة وموقع خاصين بالحملة , بالإضافة إلى الإعلان عنها في المواقع الأدبية والمعروفة .
4- إرسال رسائل تتضمن بيان الحملة وأهدافها عبر البريد الإلكتروني إلى الفنانين والصحفيين والأدباء والمشاهير من المعنيين بأمور الثقافة .
5 – تصميم ملصقات يتم وضعها بالمكتبات والمحافل الثقافية تحمل شعار الحملة وأهدافها بصورة واضحة .
6- تشارك الحملة في رعاية عدد من الكتب كمواد دعائية للقراءة !
الأهداف من المرحلة الأولى :
1- تحقيق الإنتشار في الوسط الثقافي كبداية لدعوة الغير لخوض تجربة القراءة .
2- العثور على المهتمين الحقيقيين بثقافة مصر ومحاولة الإسهام في رفعتهَا و رقيّها فكريًا .
3- جمع مقترحَات عن كيفية تحويل القراءة إلى مادة جذابة للمواطن البسيط الذي يعد القراءة للمترفين .
والآن عزيزي القاريء أو المثقف أو الكاتب , إذا كنت ترغب بمشاركتنا في مشكلتنا الجماعية , نرجو منك المراسلة على بريد الحملة :
البريد الإلكتروني للحملة : iqraa2life@gmail.com
أو على الأقل نقل الصيغة في مقالاتك ومذكراتك , وشكرًا لك
بإنتظارك ..
Posted by كوارث at 3:18 AM 0 comments
Sunday, February 14, 2010
يا ربنا
مش إنتا عالم بالنفوس ؟
مش انتا قابل للدعا ؟
أنا ليه دعايا ما اتقبلش
يا ربنا
مش انتا عارف اننا
بنحب بعض ؟
والحب بيننا
ما اكتملش ؟
طب ليه فراقنا يذلنا
يا ربنا
أنا ليه سايبني في العذاب ؟
أنا ليه صراخي في دعوتك ؟
لو سجلوه ..
رح يملى مليون كتاب
وقفت على باب جنتك
ورصيدي خالي من الثواب
وذنوبي على كتفي كبيرة
وقعت على جدار الحياة
وأنا بس أملي رحمتك
وقفت على باب جنتك
وكلي ذل لقوتك
خدني الملَك تحت السحاب
والأمر كان ..
حرقي أنا بألفين شهاب ..
يا ربنا
أنا قلت إني بشتريها
نفسي اللي راحت ما بين إيديها
هي كمان كانت معايا
والدنيا بتطل في عينيها
لكن الزمن
ملهوش أمان
والألم صفته كمان
زرع الحدود فيّا وفيهَا
بقى أسمى حلم
بصدفة اشوفها أو صورة ليها
يا ربنا
إمتى تريح قلبنا
امتى تجمع شملنا
وأشوف بعيني حسرتي
تخلص بدخان في السما
يا ربنا
اقبل دعانا مننا
الشوق قاتلنا
والحزن ساكن عندنا
إمتى يروح يسكن بعيد
إمتى نكون هيا وأنا
مع بعضنا ؟
Posted by كوارث at 11:27 AM 6 comments
Tuesday, February 09, 2010
عصام العريان .. مرظوف فارغ للرصاصات 9
منذ عدة ايام , تحديدًا يوم الثلاثاء الماضي في أحد المؤتمرات بنقابة الصحافيين إجتمع مجموعة من قادة مصر , القائد الليبرالي الأعلى د. أسامة الغزالي حرب , وحمدين صباحي وكيل مؤسسي الكرامة وعصام العريان المتحدث الرسمي بإسم الإخوان المسلمين , ومجدي الدقاق من ( الحزب الوطني ) , ولفيف من مشاهير الإعلاميين والأدباء .
عندمَا ألقى عصام العريان كلمته كانت قنبلة ومفاجأة مذهلة رجت المكان , فقد قال المتحدث الرسمي بإسم الإخوان أن الإخوان مستعدين لتقديم تنازلات جديدة .
قال عصام العريان أن الحزب الوطني يستقطب أصحاب الأموال ويغريهم بالسلطة والنفوذ وضمان وجودهم وقوتهم الذي سيضاف إليه وجود الحزب وقوته .
قال العريان أن الإخوان على إستعداد لنفس الفعل مع الأحزاب المعارضة و دعمهم بقوتهم المعروفة في الدوائر التي سيترشحون فيها بل سيقصون مرشحي الإخوان عنها مقابل بقاء المعارضة على ذات الغاية وبنفس القوة .
إنتهى العريان من كلمته وأنهى الحضور كلماتهم ثم إنصرفوا .
بعد هذَا بأسبوع : نقلاً عن الدستور المصرية بتاريخ 10- 2-2010
قامت قوات الأمن فجر اليوم الاثنين بحملة اعتقالات واسعة شملت 13 من قيادات جماعات الإخوان المسلمين، وشملت الاعتقالات ثلاثة من أعضاء مكتب الإرشاد وهم د.محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة، ود.عصام العريان، ود.عبد الرحمن عبد البر، والأخيرين وصلوا إلى مكتب الإرشاد لأول مرة في الانتخابات الأخيرة.
كما طالت الاعتقالات وليد شلبي المتحدث الإعلامي باسم مرشد الإخوان، وعددا من قيادات الجماعة في القاهرة والجيزة وأسيوط والشرقية والغربية، فيما لم تستطع قوات الأمن العثور د.محيي حامد بعدما اقتحمت منزله.
وهذه هي أول حملة اعتقالات تطول قيادات من الجماعة بعد انتخاب د.محمد بديع مرشدا للإخوان خلفا لمهدي عاكف قبل أسابيع، وباعتقال محمود عزت، يصبح للجماعة أثنان من نواب المرشد خلف السجون، إذ لايزال النائب الأول خيرت الشاطر معتقلا منذ ثلاث سنوات.
Posted by كوارث at 3:13 AM 2 comments
Saturday, February 06, 2010
الدين والعالم
كيف تنشأ الأفكَار والمُعتقدَات
-1-
مِن الواضِح تمامًا في الجيل الجديد أنّه من الشبَاب المتخبّط بأكمله تقريبًا , ومع إنعدَام نظام وجود قوّة مسيطرة عامّة دقيقة واحدة في إطار معين بخلاف القواعد القانونيّة التي لا يتمّ العملُ بهَا والمهمّشَة من قِبَل المسيطرين عليهَا.
ومع فشَل أنظمة الدولة في إشبَاع حاجَات الشبَاب وفي نفس الوقت فشلهَا في تعليمهم وتلبية متطلباتهم بل حتّى أن الدولة تجاوزَت هذا إلى إهدار حقوقهم الأساسية وإهدَار كراماتهم إذا طالبوا بها .
هكذَا لم يجدُ الشبَاب بدًا من مواجهة صعوبَات الحياة بأنفسهم في مجتمعٍ يأخذ الشاب فيه مصروفه من والده حتى الواحدَه والعشرين ويتعلم أكثر من إثني عشر عامًا كيف يقرأ اللافتات في الشوارِع !
الأزمة هنَا أن البعض يهاجِر والبعض يبقى وكلاهمَا يعانِي .. وإن كانت معاناتهما مختلفة , فإن المعظم يعانِي من حالَة من عدم التوازن الفكريّ , وذلك لتعددّ الأفكَار والأفعَال من حوله , فقد تجد شيخًا يحرّم الغناء كلّه وآخر يحلّ بعضَه كمَا قد تجد جارةً لا تظهرُ إلا كاملةً الثيّاب وأخرى لا تبرز إلا بقميص النوم , كل هذا يسهم في تكوين التقاليد والمفاهيم الأساسية الاجتماعية لطبيعة المجتمع المحيط ومدى توافقه أو تضاربه مع ما يعتنقهُ الفردُ من أفكَار .
ولعلني لا أجد توضيحًا لما أقصد أفضَل مِنْ ما كتبهُ (كينث بولدنج ) في كتابهِ (الصورَة) عن مكونّات الأفكار والمعتقدَات , فأهم خصائص نظريته :
1- الصورَة المكانيَة : وهي الصورَة التي لدَى الفرْد عن وضعِهِ أو موضعِه في المكان المحيط بِه .
2- الصورَة الزمانيّة : وهي الصورة التّي يكونّهَا الفرد عنْ مجرَى الزمَن ومكانهُ فيه .
3- الصورَة العقلانيّة : وهي الصورَة التّي لدَى الفرْد عن الكَون مِن حيثُ هو نُسّق من الانتظَامَات والعِلاقَات .
4- الصورَة الشخصيّة : وتتعلّق بمكَان الفرْد في عَالم الأفرَاد و الأشخَاص , والأدوَار والنظّم المحيطَة بِه .
5- صورَة القيمَة : وتتألف من الأحكَام المتعلّقَة بما هوَ خيرٌ وشرّ وبالنسبة للعناصر والأجزَاء المختلفَة من رؤيَة العَالَم ككلّ .
6- الصورَة الوجدانيّة : وهي التّي تصبغ فيهَا الأجزاء المتنّوعَة من العَالم بصبغةٍ عاطفيّة انفعاليّة وهذه الصورَة تتعلّق بمَا نحبّ ولا نحبّ من أجزاء الكَون , وتتعلّق أيضًا بمشاعِر الخوف والرهبَة , والألَم والسعَادَة وما يشبههم .
7- الصورَة من حيث هي مقسمّة إلى جوانِب شُعوريّة ولا شعوريّة ودون شعوريّة : ومعنَى ذلك أن الأفرَاد ليسُوا على وعيٍ كاملٍ بكلّ جوانب رؤَى العَالم التّي لديهم , حيثُ توجَدُ درجاتٌ متفَاوتة مِن الشعُور بتلكَ الجَوَانِب .
8- الصورَة منظورًا إليهَا منْ خلالِ بعد التأكّد أو اليقين وعدم التأكّد , والوضوح والغموض : فهنَاك بعض الجوانِب وخاصة الوجدانية الانفعاليّة من رؤَى العالم والتي قدْ تكُون غيْر مؤكدّة أو واضحَة في ذهنِ الأفرَاد , بينمَا تمتازُ بعضُ الجوانِب الأخرى بالوضوح والتأكد .
9- الصورة منظورًا إليها من خلال بعد الواقعيّة أو عدم الواقعيّة : ويعني ذلك مدَى اتفّاق رؤية العَالم أو الصورَة الذهنيّة مع بعض جوانب العالم الخارجِي , كمَا هي عليه في الواقِع .
10- الصورة منظورًا إليها من خلال بُعْد الخُصوصيّة أو العُموميّة : بمعنى معرفة إذا ما كانت رؤية العالم رؤية فرديّة ذاتيّة أو جماعيّة يشتركُ فيهَا جميعُ الأفراد .
من منظور بولدنج فإن الصفَات المشتركَة بين الأفرَاد ناتجَة عن رؤية جماعيّة , و هذَا يوضّح أن اختلاف الظروف ينتج عنهُ اختلاف الصوّر بين الأفرَاد , ويمكننَا فهم هذهِ بتطبيقهِ على مجتمعاتنَا إذا لاحظنَا الإختلافات الطفيفَة في بعض المسائل الدينية , ومن ثمّ قد تأخذ بعض هذه الإختلافات طريقهَا على نبذ الآخر كصاحب مذهب غير صحيح أو بحاجةِ لتصحيح مفهومهِ وقد تكون نفس الفكرة متبادلَة , فإذَا عرفنَا أن الفكر يكون نتيجَة لكلّ العوامِل السابقَة فقدْ يكون هذا مبررًا للكثير من تصرّفَات الغيْر.
كذلك الحكمْ بين الخير والشرّ فإنه يكون قاطعًا ولكنّه يختلف من إنسانٍ لآخر , باختلاف مفهوم الخيرِ والشرّ نفسه وبمقاييس المحرّمَات فهنَاك أشياء يعتبرها البعضُ شرور و لا يعتبرهَا الآخرون كذلك , قد يكون فكريًا أو طبقًا للعادَات أو عقائديًا , وهنَاك شرور متفّق عليهَا في جميع الدول والعقائد كتحريم القتل و السرقة وغيرهَا من الشرّور التي تمس المجتمع بضرر .
ينطبق الاختلافُ أيضًا على الزمّان والمكَان والوضع المهني والوضع التعليمي واالوضع العائلي , تغيّر المناخ مع تغيّر الأفكار ينتج ثقافات جديدَة وصراعَات فكرية جديدَة .
في أحد التعليقَات على ما كتبه بولدنج كتَب ( السيّد ياسين ) باحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجيّة مجملاً ما يقصدهُ بولدنج :
* تتعدد رؤى العالم في أي مجتمع بتعدّد طبقاته الاجتماعية وثقافاته الفرعيّة وجماعاته الإثنيّة , ومن هَنا تبرز فكرة الصرّاع الثقافي بين رؤى متعدّدة للعالم في نفس المجتمَع .
*تنجح الطبقَات المسيطرة في أيّ مجتمع - من خلال الوعي الزائف - في تسييد رؤيتهَا للعَالم .
* شرعيّة مفهوم سائد للعالم قد تتآكل , نتيجة ضغوطٍ خارجيّة أو داخليّة أو سياسيّة أو اقتصادية أو .... ثقافيّة !
* بالرغم من أنّه يمكن صياغَة " نماذج مثاليّة " لرؤى العالم المتصارعَة في المجتمَع , إلا أنّه يمكن أن نشاهِد اختلاطًا بين عناصر مفهُومينِ متضادين .
على سبيل المثال تسرب عناصر دينيّة إلى الرؤية العلمناية للعالم وتسرّب عناصِر وضعيّة إلى الرؤية الدينيَة للعالَم .
* يمكن لرؤية معينّة للعالم أن تتحوّل عبر الزمن من المركز إلى الأطرَاف , بمعنَى إقصاؤهَا عن مركز الإهتمَام لتصبح رؤية هامشيّة ( مثلاً تراجع الرؤية الدينية - للعالم - لحساب الرؤية العلمَانيّة ) , وذلك نتيجةً لتطورّات وعوامِل تاريخيّة شتّى , وقد تعودُ رؤية محدّدّة للعالم , من الأطرافِ إلى المركزِ مرّة أخرَى , ويمكن أن نشير - والكلام ما زال لـ ( السيد ياسين ) - إلى حركة الإسلام الإحتجاجي الذي عادَت رؤيتهَا للعَالم إلى قلب الساحّة السياسيّة العربيّة نتيجَة تآكل شرعيّة النظم السياسيّة المعَاصرَة .
Posted by كوارث at 4:57 PM 0 comments
Thursday, January 28, 2010
صوتي 5
فيمَا بعد ستأتي يا عزيزي وتقول بعلوّ صوتِك وا صوتاااااااااااااه ..
و " يا فرحتي " وأنت تتفاخر بعقلك وأفكارك وحديثك ودراستك وحياتك وأهلك ولا تملك حتّى حق الإشتراك في إختيار من يحكمك .
أرجوك قلْ لي أنهّا لن تغيّر من الواقع شيئًا . ولا أهميّة لهَا ..
أرجوك قل لي أن الحكومة ستزور نتائج تصويت الشعب كلّه عندما يصوّت ..
أرجوك قلْ لي أنّه لا يوجد أي شخص يستحق أن تدلي بصوتِك من أجله ..
أرجوك قلْ لي أنه لا يوجد أي شيء يستحق أن تدلي بصوتِك من أجله
ثم قلْ لي أنّه لا شيء يستحق أي شيءٍ أصلاً ..
ثم أقول لكَ أنَا : حبيب قلبي ! , هيّا ننتحر سويًا !
ثم قلْ لي أنْت :
ما هي سبُل تغيير واقعكَ إذن إذا لم تكن إتحادنا جميعًا وقيامنا جميعًا وتصويتنَا جميعًا حتى وإن زور التصويت فمن قدر على بعث هذه الهمم الضائعة قدرَ على جعلها المطالبة بحقوقها , وأبدًا لن تستطيع الحكومة ولو كانت ( عشرة مليون ) المواجهة و التزوير مع ( عشرين مليون ) متحدين . , ولكنّها ستستطيع التزوير والقتل والحبس والتهجيص أيضًا إذا كان المواجهين بضعة أفراد لم يصوت 77 % منهم و والبقية يمكن تزوير أصواتهَا .
ماذا إذا علم مراقبوا لجان التصويت أن زوجاتهم وأخواتهم وبناتهم وعمومتهم وأولادهم سيشاركون في التصويت , ماذا لو علمت الحكومة أن من يملكون الأصوات قد إستخرجوا بطاقاتهم وصوتوا فعلا جميعًا كما يرغبون بأنفسهم , بينمَا كل من تم إجباره على تزوير فيمكن إقامة مركز خاص مستقل يرسل دعايته في جميع الأمكنة ويحصي شكاوي هؤلاء إذا لم يظهرهم الإعلام فعلاً ..
نعلم جيدًا أن الحكومة الآن تضع في حسابهَا الإعلام المستقل وتبعد عن إستفزازه المباشر , كما تبتعد عن إثارة ضيق المنتخبين و إجبارهم مباشرة في التصويت إذا لم يكن هناك ترهيب من جانبها في بعض المناطق , إذنا ما هي المنطقة الخضراء التي تلعب فيها الحكومة .. هي صوتك أنت عزيزي المواطن ..
صوتك الذي لم تذهب للإدلاء به وليس الذي ادليت به لمن تريد ..
صوتك الذي .. إلهي يصوتوا عليك ساعة وينفضوا يا شيخ
للمرّة الأخيرة حتى أخلي ذمتي من الدين الذي إستلفته من مصر :
إذهب إلى القسم الذي تتبعه طبقًا لبطاقة الرقم القومي الخاصة بك ما دمaت قد تجاوزت ال 18 عام .
إذا كان إسمك غير مقيد بالسجلات الإنتخابية فستحتاج صورة من بطاقتك وصورة من شهادة الميلاد.
إملأ إستمارة البيانات وإحصل على موعد بإستلام بطاقتك !!
وشكرًا !!
Posted by كوارث at 12:33 AM 1 comments
Sunday, January 24, 2010
وأنا لوحدي !
ساعات بقعد وأنا لوحدِي ..
وأكون مرتَاح ..
ويقفل بابي من بعدي ..
ومفيش مفتاح
وماضي هواكِي في عهدِي
يروح بصبَاح ..
وأنا لوحدِي بلاقي برَاح ..
أحاربْ فيه في دوّامتِك
وطيف شكلك ولون روحك ..
غريق ماسك في عوامتك
تايه في صدَى جروحك
وأنا معاكِي
بحس الدنيَا في إيديّا
وويّاكي , يكون الحرف بهديّة ..
ومن غيرِك ..
أنَا لوحدِي ..
بحس القوة مكبوتة
خيولي كتير ..
ومربوطة .
قعدت لوحدي في جنينَة ..
لقيت وردَة سابِت وردَة
ووردة مالت على وردَة ..
وردَة وحيدَة
مراقبة الشاردة والواردة
بعود أخضر يتيم مكسور
ولون دافي وروح باردة
وجو جميل ربيع وخفيف
ونسمة هوا
تقولش خريف !
سحاب كبير منقوش بعناية
وخضرة واضحة بشكل لطيف
وقالت وردة للتانيَة ..
وأنا في إيدك هعيش عمري ..
وأنَا في بعدك هعيش ثانيَة !
وأنَا جنبكِ يكون قدري .
ربيع نسماتِك الحانية
وشاف الورد طير طايِر ..
يبص يمين , يبص شمَال
يدور حاير
يشوف توأم يطير جنبه
يعيش العمر في دواير
وبدر يقيد وشمس تغيب
وشمس تقيد بدون زاير
وأنَا لوحدي ..
لا أنا مبسوط ولا زعلان ..
بنادي رفيق ومش طايق
ولا إنسان
وكل آلامي تتحوّل
خليط أشجان
وأكوّر جسمِي على نفسي
كما الِتعبَان
وأفكّر فيكي كالعَادة ..
وأقول هنسى ومفيش نسيان ..
يا أجمل وردة في جنينتي ..
عذاب حبّك أكيد إدمان
أكيد اليأس في بعدك
يساوي الفرح في قربِك
بجمع وطرح
ناقص زائد
ناتج حبّك
يكون سعدِي
و تبقى حياتِي من مهدِي
إلى لحدِي
أكيد عارف
وأنا لوحدي !
Posted by كوارث at 2:01 PM 5 comments
Saturday, January 23, 2010
إغتراب ,, بين الكهولة والشباب
يبدو هذا واضحًا من عنوان المتتالية والذي يتكون من كلمة واحدة ولكنهَا عميقةٍ بما ستجدهُ داخِل الصفحَات , فجو الإغتراب يسيطر بعمق على وجدان بطل هذه القصص التي يبلغُ عددهَا سبعة قصص .
ترتيب القصص السبعة ليسَ طبقًا لأسماء معينّة بل بترتيبها التقليدي , القصة الأولى , القصة الثانية , القصة الثالثة , وهكذا , كل قصّة تختلفُ عنَ الأخرى مضمونًا وإن كان جو الإغتراب هو نفسه , بطلُ الإغتراب هو ذاته .
المجموعة تميل إلى أجواء الشارع العادي القديم ويبدُو هذا جليًا في الإهداء المتصدر للمتتالية والذي هو إلى الوحدة والشجن والحنين والكلاسيكية المفتقدة والمتهمة بلا ذنب !
تدور أحداث القصة الأولى حول البطل الذي يجالس أصدقاءه المنحرفين ويسمع أحاديثهم عن جارته السيدّة ربَاب التي ساءت سمعتهَا في المنطقَة كونهَا تسكن وحدهَا وقد كانوا متيقنين من كونهِ على علاقةٍ بهَا , حاول دفع التهمة عن نفسهِ مرارًا في البدايَة ولكنّه وجد أنّه محظوظ لأنه ينال إهتمام جميع أصدقائه بعلاقته التي توهموها , هكذا كان يحكي لهم عن مغامراته معها !
فيمَا بعد يلتقي بالسيدة رباب ويتحادثان , ويلتقي كذلك بنهاد التي يحبهّا جدًا ويبدأ حبه لها يخبو بعد أن يقبلّها في النهاية وببراعة فائقة يرسم الكاتب نهاية تقليدية بصورة مختلفة بعيدة عن الإملال وغارقة في الدلالات , فالبطل يتزوج نهَاد التي فتر حبّه لهَا , وتسير حياته في وتيرة لا تتكرر .
في القصة الثالثة يسرع البطل للحاق بموعد محاضرة أحد اساتذة الأدب فتستوقفه سيدة ليدفع لها سيارتها وتعده بإيصاله , يدور بينهما حوار مثير حول الموضوع الذي يشغله والذي هو ذاهب لمناقشة الأستاذ الكبير فيه وهو الجنس , يصل إلى المحاضرة ويلتقي بالاستاذ ويأخذ منه رقم هاتفهِ ليحدد معه موعدًا للقاء يتم بعد ذلك , يدور بينهمَا حوار مثير جدًا , تأتي تبعاته بعد ذلك متمثلة في وفاة الأستاذ الكبير !
القصة الرابعة تدور في منزل البطل مع بطل آخر هو قط صغير يعابثه أولاده وزوجته ويصرون على وجوده في المنزل بينما يبغضه البطل وبمرور الأيام والأحداث يحاول البطل التأقلم مع بغضهِ له ولكن تلقائية الحيوان الصغير تدفعه لمحاولة العطف عليه والتقرب منه , يتذبذب البطل تجاه القط ولكنّه يتعلم منه شيئًا هامًا , أن بإمكانه التقرب من الآخرين أكثر إذا عرف كيف يعاملهم , نهاية هذه القصة مؤسفة كبقية القصص كذلك وكأن الكاتب يبلغ ذروة إغترابه مع كل نهاية .
وفي القصة الخامسة يحاول ذلك البطل المغترب الإنتحار , وفي طريقه إلىذلك يلتقي بعجوز يطلب منه إيصاله إلى محطة المترو , ويدور بينهمَا حديث حراري طويل يحكي فيه الرجل عن ولدهِ الذي هاجر ويرسل له أموالا ضخمة كل شهر , ويستفيض الرجل في الحديث حتى يتأثر البطل بما يسمعهُ بصورة تغيّره كليًا ويخرج الرجل من محطة المترو دون أن يركب فيلاحقه البطل ليكتب نهاية عميقة مغتربة أخرَى .
القصة السابعة تدور رحاهَا في ذهن البطل والتي تبدأ بمشهد له يجلس مع أصدقاءه الذين يشربون المخدرات فيرى إمرأة عجوز , تظل تلاحقه ويراها مرات عديدة في أوقات مختلفة طوال القصة , يتذكر والدته التي لم تسيء لهُ قطْ وذكرياتهُ معهَا ويتوجّه لزيارة قبرهَا ويشرد ذهنه وهو يقود سيارته بعد أن بلغ به العمر العقد الخامس وصار له ثلاثة أولاد وتجاوز حياته المملة مع نهاد ببطولة , يرتطم في شروده بالعجوز التي يجدها وسط الطريق فيصطدم رأسه بعجلة القيادة بفعل رد الفعل وتنزف الدماء في وجهِه , يهبط ويسارع إلى قبر أمّه بينمَا السيدة العجوز تعدو خلفه ليرسم الكاتب النهاية الأخيرة والأعمق لإغترابه الطويل .
تجربة مدهشَة أن تكون هذه المتتالية هي أولى إصدارات أحمد مهنى , فأسلوبهَا ينمّ عن إحتراف حقيقي وإدراك مذهل لكلّ حرف , والإهتمام بالتفاصيل البسيطة المثيرة للشجن كالباعثة على الأمل أو القاضية عليه كبير لدى الكاتب وموظف بمهارة عالية .
البطل هو القاسم المشترك بين قصص المتتالية , وتحديدًا مزاج البطل الذي تلون بجميع الألوان مع إحتفاظهِ بطابع الغربَة الذي لم ينمح قط وظل ملازمًا له حتّى النهاية , كآبة الكلمات وسوداوية الأحاديث والأحداث والنهايات الممزوجة بطعم وصفه الكاتب بدقة في عنوان المتتالية جعل منهَا حالة قويّة مؤثرة , جديرة بالتأمل , ومستحقّة للقراءة !
Posted by كوارث at 3:55 AM 0 comments
Tuesday, January 19, 2010
صوتي 4
جاء إعتقاال الأصدقاء ناصر عبد الحميد وإسراء عبد الفتاح وأحمد بدوي وغيرهم في نجعِ حمادّي بعد الكارثة الأخيرَة وسمعت الكثيرين جدًا يقولون عنهم محبي ظهور وشهرة , ومع عدمَ وجود خطأ في ذلك فإن من السخف كل السخف أن تجد المتحدث جالسًا مكممًا أو موالسًا متظاهرًا بالفكْر أو شجاعًا سلاحه لسانه , وعمومًا لست بحاجة للحديث ولا الدفاع عنهم فمن يعرفهم يعرف ساحات نزالهم جيدًا , الأهم من هذا أن هؤلاء الأصدقاء لهم مشاريع شهيرة بالفعل يرفضون إرتباطها بأسماءهم , أبرزها أنهم القائمون الرئيسيون على هذه الحملة التي أكتب فيها .. صوتي .. مطلبي !
ولنبدأ من الحلقة الثانية والتي كان موضوعها الحوار مع طالب الطب أحمد رسلان , فبعد الحلقة توجه رسلان إلى قسم ثانٍ طنطا وهذه شهادته عمّا حدَث :
" الحمد لله النهاردة أنا و شوية شباب أصحابي طلعنا البطايق ( مواليد 89 و 90 بيستلموها في ساعتها ) بس شوية موظفين في القسم ولاد (تييييييييت) الراجل فاتحلنا الدرج على أخره بس مديتوش ولا مليم لطعنا ربع ساعة من غير سبب فضلنا واقفينله لحد ما زهق مننا وخلصلنا الورقالحمد لله ان مكنش فيه غيرنا غير واحد بس
بس التعامل مع الموظفين في القسم زباااااااااااالة
إحقاقا للحق برضه اللي حصل من الموظفين النهاردة مش تعنت ضد اللي بيطلعوا وبطاقة انتخابية ... كل شغلهم ماشي كده أصلا أبجني تجدني و ظرفني تعرفني يعني طبيعة فيهم تجاه أي حد مش بتوع البطايق الإنتخابية بسو النتيجة النهائية انهم خنقوانا و انهم عايزين الحرق "
رغم قلة التفاصيل فإن المشهد واضح ويكفِي , وشهادة أحمد الثانية أخطر بكثير من الأولى , أن يحدث هذا من الشرطة تجاه أي مواطن , هذه كارثةٌ كبرى جعلَ الله الرئيس ذخرًا للبلاد .
في الحلقة الثانية ألقت الكاتبة بسمة بتعليق عبقري حول المشاركة الإنتخابية رأيت أن انقلهُ كما هو :
" المشاركه السياسيه ف مصر تكاد تكون معدومه..ده غير ان اللي بيشارك نسبه قليله اوي..يا مستبيع يا اما غاوي كفاح..يا اما ..يا اما بس محدش بيشارك لان ده حقه..زي ما علينا واجبات لينا حقوق..علي الاقل تعمل البطاقه الانتخابيه وخليها معاك بدل ما حد يستغل صوتككمان مهو التغيير مش هييجي فجأه..ماحنا نعملها مره ونرشح وميحصلش حاجه..نعملها التانيه..يمكن يختلف الترشيح شويه بس ميحصلش حاجه برضو..لكن التالته يمكن يحصل تغيير اللي عطشان بيدور على الميه مش الميه اللي بتجيله "
نوغٌ بالغ السلبية أوضحته ميار في تعليقها القصير :
" فى عينه تانيه بقى ودى اللى تضايق اكتر واكتر,يروحوا ينتخبوا وينتخبوا مبارك وهما مبيحبهوش بس يقولولك مهى النتيجه واحده واللى نعرفه احسن من اللى مانعرفوش "
هذهِ العينة تحديدًا يمكن نعتهَا بالحماقَة , ولن أتعب نفسي في الرد والتحليل لأن قول الشاعر بليغ جدًا :
لكل داءٌ دواءٌ يستطب بهِ , إلا الحماقة أعيَت من يداويهَا .
الصديق علي حسن الشريف كذلك ذهب للحصول على بطاقتهِ الإنتخابية وهذه شهادته بتاريخ التاسع من يناير:
" أنا رحت النهاردة للقسم عشان أستلم البطاقة بتاعتي .... أنا مقدم عليها من أكتر من شهر أصلا قالولي تعالى بكرة عشان الراجل مش موجود النهاردة مع أني مختار مواعيد كويسة .... ربنا يستر ...و لما نشوف بقى "
ثم في العاشر من يناير :
" الحمد لله .....أخيييييييييييرا عملتها النهاردة ..رحت القسم و خلصت الموضوع في أقل من 10 دقائق ...عقبال الناس كلها بإذن الله "
اللي عطشان بيدور علي الميه مش الميه اللي بتجيلهاللي عطشان بيدور علي الميه مش الميه اللي بتجيله"
Posted by كوارث at 2:38 PM 1 comments
Monday, January 11, 2010
من أنت تلعنك السنون
Posted by كوارث at 2:34 AM 1 comments
Sunday, January 10, 2010
صوتي 3
Insan says:
عندك كام سنة يا احمد ؟
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
20
Insan says:
شاركت في إنتخابات قبل كدا ؟
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
لا
بس ناوي ان شاء الله
Insan says:
كويس إيه دافعك للموضوع ؟
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
زهقت من الأحوال اللي احنا عايشين فيها
و عايز أحس اني بعمل اللي عليا
Insan says:
رائع
وإيه حسسك إن المشاركة ممكن تكون هي واجبك ؟
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
في الوقت الحالي
مفيش حاجة تانية أقدر أعملها
Insan says:
وإنتا شايف إن التصويت ممكن يفرق؟
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
بصراحة ... لأ
كده كده عارفيين اللي بيحصل في أصواتنا
Insan says:
إنتا متشائم جدًا
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
بس عشان اكون عملت اللي عليا
مش حكاية تشاؤم
Insan says:
ههههههههه حكاية أمن دولة
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
بس العام عند الناس اننا مش هنصوت
ولا أمن دولة
نسبة اللي هيصوتوا ما زالت هتكون أقل بكتير من عدد اللي ليهم الحق
و الفرق الكبير ده هما بيستغلوه لصالحهم جدا
Insan says:
احنا بنحاول ده ما يحصلش يا أحمد ودورك إنك توعي كل إصحابك بإيمان
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
أنا حاولت و فيه نسبة كويسة من الشباب هتطلع بطايق انتخابية معايا و تشارك
بس ما زال العدد بسيط
الأسر و أولياء الأمور مش في دماغهم الحوار أصلا
Insan says:
حاول تكلمهم وتفهمهم أهمية إن كل واحد يتمسك بحقه في الموضوع ده , ننقل الموضوع زي ما بننقل الاشاعات والأخبار البكاشة
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
في البيت عندي بايعين القضية و ضحكوا لما قلتلهم ناوي أشارك
Insan says:
طيب دورك إنك تفهمهم أهمية القضية وحجمهَا
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
هم عارفين كل حاجة
بس فقدان الأمل في التغيير ليه العامل الأكبر مني
Insan says:
اقنعهم إنهم مش هيخسروا حاجه لكن هيكسبوا كتير
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
زهقت من الكلام
Insan says:
حاول ما تزهقش , اللحظة اللي هتكف فيها عن الكلام هي اللي اللحظة اللي ببتخلى فيها عن الأمل
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
أنا مش رسول هغير الكون .. بعمل ما في وسعي
و الكل شايف ان الأمل في التغيير في الصعب خصوصا الجيل القديم و اللي بعيد عن الساسة و ملهي في شغلة طول حياته
السياسة
Insan says:
عندك حق , أفهم من كدا إنك هتصوت لأنك بايعها إنتا كمان بس بطريقة عكسهم ؟
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
صح
تقريبا
تقدر تقول متمسك بالقشة
Insan says:
هههه إنتا مواطن صالح , يعني مش مقتنع بأهميةو التصويت بس بتعمل اللي عليك
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
أنا مقتنع بأهمية لو الشعب كله قام و ادى صوته و أنا كواحد من الشعب هدي صوتي
؟؟
Insan says:
وانا كمان هدي صوتي
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
يا مسهل
الأمل في الشباب ولا أحد غير الشباب
Insan says:
ما ترشح نفسك يا رسلان
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
محدش هينتخبني غيري
انا ممكن منتخبش نفسي
Insan says:
هههه مين عارف
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
الحوار ده لصوتي 3 ؟؟!
Insan says:
يس
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
أوك
Insan says:
وهيتنشر كما هو , كويس إنك متابع الحملة , ممكن تطبع وتوزع على اللي مش مقتنع وسيبه لضميره بقى
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
أنا ببعت على طول على الفيس بوك
و طالعين أنا و الشباب يوم الأحد القسم نطلع بطايق انتخابية
Insan says:
ده كلام جميل جدًا , طيب بما إنك عارف إن الحوار هيتنشر تحب تقول حاجه للسادة المواطنون
[c=4]RaslooO_o[/c] says:
أعمل اللي عليك و الباقي على ربنا .. خذوا بالأسباب
Posted by كوارث at 2:36 PM 0 comments
Thursday, January 07, 2010
صوتي 2
في الدين الإسلامي يوجد مفهوم هو فرض كفاية , وهو الذي إذا قام بهِ البعض سقط عن الباقين ولكنّه هنا تكليف رباني كصلاة العيد مثلاً , على الصعيد الإجتماعي هو ما دامت ماسورة المجاري مثلا قد تلفت وأصلحها أحد المهندسين فلا شيء فيها أما إذا لم يتم الإصلاح فجميع المختصين مذنبون !
ماذا لو أن الشكبة بأكملها تالفة ؟ سيتكاتف المهندسون جميعًا ويعملون في جلد وصمت حتى يتموا مهمتهم , هذهِ هي الصورة المنطقية للأمر لكن أن تتلف كل الشبكة و معظم المهندسون غافلون فهذا جرم لا شك فيه وذنب لا جدال عليه .
هذا ما آلت إليه مصر , شبكة مجاري ضخمة غفل عنهَا مهندسوهَا فطفحت عليهم ووصلت إلى صدورهم وقريبًا إلى أعناقهم حتى تغرقهم جميعًا داخلهَا وهم في غفلة من أمرهم أصابهم البرود والجمُود , والكساد والفساد , وهم لا يرون ولا يبصرون أسفل أقدامهم وينتظرون فقط ان تمر تلك اللحظة التي يعيشونها وهم ما زالوا أحياء ولو كانوا بلا اي حقوق .
حضرت عددًا من الأحداث وتابعت بعض الإضرابات وشاهدت عددًا من المؤتمرات , وفي كل مرة النتيجة واحدة , الفشَل , إضرابات في المصانع من العمال , إضراب من خبراء وزارة العدل , إضرابات الصيادلة , الأطباء , المعلمين , الطوائف المختلفة , أهالي القرى والمدن , وكل هذهِ الإضرابات كانت تفشل رغم أنّها تصب في الصالح العام للجميع في ذلك المحيط ..
يبقى السؤال هنَا , لماذا يفشلْ كل هذَا ؟ , لأن الجميع غير مؤمنون بالقضية , بل هنَاك من هو حريص على إستمرار الوضع لضمان منفعته الشخصية , و هذا مبرر ولكنه لا يبرر تلبية أهداف الإضراب السلمي إن كانت عادلة , فلماذا لا يتم ذلك ؟
لأن الطالبين لحقوقهم من المتضررين يكونون دائمًا قلائل , يذبحهم إخوانهم بسكين باردَة لأنهم يخشون مواجهة العقاب أو الردع ويكتفون بما هم عليه , ومنهم من لا يعبأ بشيء اصلاً , ومنهم من يشاهدون أبطال التمرد في إعجاب وينتظرون أن ينتصروا أو يهزموا دون أن يخسر المشاهدون شيئًا رغمَ أنّهم من المتضررين .
هؤلاء المشاهدين والكسولين والعازفين عن المشاركة , جميعهم بإنتظار أن يفعل أحرارهم ما لم يفعلوه هم , إذا نالوا شيئًا فسننال معهم وإذا عوقبوا فلن نعاقب , هذهِ هي نظرتهم وهم يرون انفسهم بلا قوة , وبالتأكيد تكون الأصوات أضعف من اللازم ويبرر الرؤساء وتنقل الصحف أنهم جاحدين لأن هناك الكثيرين يعملون في صمت وراضون وهكذا يهدي النظام لنَا " إستمارات 6 " الواحدة تلو الأخرى.
ربما يكون في الإعتراض شيئًا من المجازفة في ظل نظمنَا القمعيّة وهذا مفهوم , ولكن إذا كانت وسيلة التغيير هي التصويت والإنتخاب فلماذا نكتفي بأن الآخرين سوف يفعلون وصوتي لا فارق به ولا أهمية له , الجميع يقول هذا والنتيجة أنّه لا أحد يذهب !
هل يستطيع أحد أن يمنعك من هذا الحق الذي يتشدقون بهِ ويزعمون على أساسه كل مزاعمهم عن الحرية , تفرّط أنتَ فيه عزيزي الكسول بكامل إرادتك وأنت مرتاح الضمير , بل أنت قد تعرف بالأمر وتحيط به وتقاطع عملية الإنتخاب عامدًا متعمدًا وكأنك توقن بدورك كتابعٍ لأي شخصٍ قادم .
قل لي أن هذا لن يمثل أي فارق لأنك تعرف النتيجة مسبقًا أقل لك الفارق في الحالتين ..
في الحالة الأولى حين تهمل الأمر وتقاطعه فقد فاز بإنتخابات صحيحة نتيجة سياسات قمعه وفساده التي فعلت بك ذلك , أما حين تذهب وتدلي بصوتك ويتم تزويره فهو مجرم صار حاكمًا بالتزوير , وسنظل نطلب محاكمته والمطالبة بحرياتنا التي ستفضح تزويره ..
أقول لك شيئًا
لماذا أقول هذا ؟ لا فارق في أي شيء ..
دعك من هذا الهراء وارجوك لا تستخرج بطاقتك ولا تدلي بصوتك ودعها تسير كما هيَ فربّما أكرمنا الله بقرار ضرائب على ملابسنَا الداخلية أو تقديم إقرارت عن عدد بلاطات الأرض وربما أكرمنَا الله بقرار بناء جدار عازل حول 6 اكتوبر و تشويه مصر أكثر من ذلك بكثير !
Posted by كوارث at 5:29 PM 1 comments
Wednesday, January 06, 2010
صوتي 1
313: قوليلي عندك كام سنه تحديدًا ؟
نيرة : 22
313: جربتي تشاركي في اي عملية انتخابية قبل كدا ؟
نيرة : لا
313: اعضاء مجالس محلية او محافظة او نواب شعب او شورى او حتى انتخابات اتحاد الطلاب في الجامعة ؟
نيرة : ممم
نيرة : لا
نيرة : المدرسه بس
313: كويس شاركتي في ايه
نيرة : كنت الامينه المساعده على مستوى المدرسه
نيرة : يعنى فى الاتحاد
313: جميييل
313: طيب إنتي طلعتي بطاقة انتخابية ؟
نيرة : لا
نيرة : هو انت عندك بطاقه انتخابيه
313: لأ هعملها وبكلمك عشان الموضوع ده
313: ما طلعتيهاش ليه انتي ؟
نيرة : عشان مش ليها لازمه
نيرة : يعنى انا لما انتخب واقول مش عايزه ده هايمشوه
نيرة : اكيد لا
313: مين اللي قالك كدا .. لو انتي وانا واصحابنا وجيراننا واللي نعرفهم كلهم عملوا وكانوا ايد واحده في الموضوع أكيد هيكون فيه نتيجة .. بس مين اللي بيخوننا من مجتمعنا ؟
313: فيه ناس منتفعة بتخون وهي مرتاحة لأنها بتقبض التمن
313: وفيه ناس مش عارفة قيمة الموضوع ده بتخون وهي مش حاسه لأنها بتسيب البلد تنجر لمصير أسود
نيرة : زيي كده يعنى
313: كلنا
313: 77 % من إجمالي أصوات الناخبين ما صوتش في انتخابات الرئاسة وهيا أهم انتخابات !!
313: إنتي عارفه إن آخر موعد لإستخراج البطاقة في 31 يناير الجاري ؟
نيرة : لا مش عارفه
نيرة : بصراحه مش متابعه الحاجات دى اصلا
313: وان البطاقة دي هيا اللي هتحدد مين هيصوت في انتخابات 2010 بتاعت مجلس الشعب
نيرة : زى ما قولتلك كده حاسه انى تابعت او لا انتخبت او لا مش ليها لازمه
313: ليه يا نيرة ؟
نيرة : يا طارق احنا صوتنا مش ليه لازمه
313: ليه والله ..
نيرة : اراهنك ان كل اللى بينخبوا فى انتخابات الرئاسه دول كلهم بيقولوا انهم مش عايزين حسنى
نيرة : تفتكر بيمشى
نيرة : او هايمشى؟
313: احنا ضد ده وعشان كده بنعمل كده
313: انتخابات الرئاسة اللي فاتت محدش صوت لأن النظام خوف الناس
نيرة : ماهو طول عمره مخوف الناس
313: بس ثقي ان لما انا وانتي ومليون غيرنا نروح ونقول لأ
313: محدش هيقدر يغير
313: والتزوير لما ارادتنا تتجمع محدش هيعرف يزورها ..
313: انما احنا مش عارفين حاجه لاننا مش عايزين حقوقنا
313: انتي تعرفي ان الفرق بين اي اجنبي في انجلترا وابن البلد , الفرق الوحيد بينهم هوا حق التصويت !!
نيرة : الوحيد؟
313: آها هتحسي انك مواطنه منهم !!
313: بس الفرق الوحيد بين حاملين الجنسية وانتي
313: انهم بيصوتوا في الانتخابات وبيشاركوا في تقرير مصير انجلترا وبريطانيا
313: الاجانب لا
نيرة : هى ايه اقرب انتخابات جايه؟
313: إنتخابات مجلس الشعب السنة دي !!!!
نيرة : اها
نيرة : والرئاسه امتى؟
313: بتستخرجي بطاقتك الانتخابية من القسم اللي انتي تابعة ليه
313: الرئاسة في 2011 واحنا بنحاول نظبط نفسنا من دلوقتي عشان لاول مرة نعيش عصر حر بارادتنا و اختيارنا
نيرة : طيب انت قبل كده مش كنت مطلع بطاقه ليه ؟
313: عشان مكانش السن مديني حق التصويت
نيرة : ليه هو من سن كام
313: 18
313: وآخر انتخابات مجلس شعب و رئاسة كانت في 2005 و 2006
نيرة : اها
نيرة : يعنى مش عشان انت كمان كنت شايف زيي ان مش ليها لازمه وانك لو صوت من هنا للصبح صوتهم هما اللى هايطلع بردو؟
نيرة : انت عارف المشكله ايه كمان
نيرة : انى مش عارفه لو فكرت انتخب هانتخب مين اصلا
نيرة : لانى مش عارفه مين الكويس ومين الوحش
313: انتي بتختاري وتكفي حرية اختيارك .. بالنسبة لمين الكويس ومين الوحش فده هيخليكي تدوري على كل واحد من المرشحين وساعتها هتعرفي , ومحدش عالم بالنفوس غير ربنا عمومًا بس انتي بتنوي على اللي بتقدري فيه المسئولية
نيرة : انت تقصد يعنى انى اهم حاجه يبقى ليا صوت
نيرة : مش اسيبها كده زى ما تيجى
نيرة : صح
313: الله ينور عليكي , تروحي تطلعي بطاقتك انتي واصحابك واللي تعرفيهم وما تستهونيش بالموضوع
313: وتشوفي مين ممكن يخلي منطقتكم او حيكم او دايرتكم او حتى مصر زي ما بنحلم
Posted by كوارث at 3:37 AM 0 comments
Monday, November 23, 2009
الناس في مصر : الجزء الأول .
أنَا روحِي منّي إتهرّبت
والشوق وصَل , أبعد مجَال
أيّام كتيرَة بتنتهِي من غير سؤَال
والشوق يزيد ..
وعيوني تتخيّل خيَال ..
الوش صورتِك والشعر ناعم ..
قطفت منّه في خيالِي زهرَة ..
ملمسهَا رايق وبدون براعِم
وفي اليل تنادي يا حبيبة طاهرة
يا حبيبة طايرة من الغصون ..
بعلو طيرِك تتخفِّي
وبضي أنوارِك ظاهرة
بدفن في شوقي وأكتم في غمّي
والليل بيدخل ساكن في دمّي
والهمّ يركَب خالِي وعمّي
والليل بيزحف كئيب طويل
صالبين في مصر وبيقولوا أمّي
وإنتي حبيبتي وبعيدَة عنّي
وأنا قلت أنادي وأشكي في همّي
وأصرخ وأقول صبحِ وعصر
أحكي في حال الناس في مصر
الناس في مصر مالهمش خير
شريف حكومة معنَاه فقير
حاير وداير وشريد وتايه
وهزاله باين في بقايا طير
وخصوصي وضعه مش مضمون
وشخص عقده يموت مدفُون
أنا شفت طفل بريء وماشي
مادد إيديه وسمعت واشي
بيقول ده واد مالي الحواشي
وبكف إيده ضرب في وشّه
صرخ بصوت ضخم وممطوط
لو شفت اي شحات هنشّه ..
والطفل واقع وجروحه تنزف
تصرخ و تدعي ع اللي غشّه..
وصنعت بإيديّا هوايل
واقفَة تتحدّى الزمَن
لكن هيردمهَا الترَاب
وتتبَاع بلا تمن
وعرفت بنت جميلة حلوَة ..
إكتافهَا تقلانَة هُمُوم
اليوم يعدي ويعدي يوم ..
تلاقيها قايلة مش جايلي نوم ..
يا حبيبتي حكاياتي كتير
هنادِي إسمك يمكن تطير
وتطل فيكي من سطح قصر
وتصرخ معاكي صبح وعصْر
تحكي في حال الناس في مصر
*..*..*..*..*
إهداء :
إلى من قال : " لقد حلقنَا الله أحرارًا , فلن نستعبدَ بعدَ اليوْم "
وإلى كل من قال في نفسه : " لقد خلقنَا الله عبيدًا , فلن نتحرّر بعدَ اليوْم "
*..*..*..*..*
ناديت كتير وياما صوتي إتنبح
متخافش لا من جني ولا من شبح
وإن هب فيك عفريت قتيل إسأله
ما دافعش ليه عن نفسه لما اندبح ؟
وعجبي !
جاهين
*..*..*..*..*
تقديم :
الناس في مصر همّهم واحِد و معيشتهم كلها تقريبًا واحده وإن إختلفت الأشكال , فيه ناس عواطلية , وفيه ناس بتحاول تبقى عواطلية , وفيه ناس شغالة وكأنهم بالظبط عواطلية وفيه ناس شغّالة دايرة في ساقية بلا نهاية ومستريحة لحياتها كدا بدون أي تجديد ولا تطوير ولا تطور ولا تمديَن , وكأن عقدة تراث الأجداد والآثار موجودة في كل حاجه بقت تراث أو هتبقى تراث يجب الحفاظ عليه !
الناس في مصر فيهم اللي مرتبه ربعمية واللي مرتبه اربع آلاف والاتنين بينصرفوا في نفس الشهر مع فارق معيشي معين ليسَ أكثر , لكن الاتنين دول قدام الحكومة واحد طالما مش هيشروها أو واحد فيهم عنده واسطة , لأن إللي عنده واسطة ده مخلوق درجة رابعة أعلى من اللي معندوش الدرجة الخامسة لأن إنتم عارفين إن الواسطة عضو مهم في جسم الإنسان زيها زي إيده ورجله وعينه .
الناس في مصر عجيبة قوي ما تقدرش تفهمهَا , طبيب يشتغل جزّار , ودكتور جامعي بيشتغل باليل سواق تاكسي لأن الكورسات حرام , وشهادة ليسانس وبكالوريوس يتلمّع عليهَا الجزَم , وصنايعِي يطلع فاهِم في كل حَاجَة وميكانيكي يشغلّك العربية ولو وديتله فرخة بتمثل إنها عربيّة , أنا فاكر إني شفت سواق أتوبيس بيزمر بزرار في كوبس كهربَا متعلق تحت الدركسيون , نموذج مصغر للعبقرية , نفس السوّاق ده بيصرف على بيت وعيله وبيطلع عين أهله طول اليوم بمية جنيه وفي الآخر ياخد غرامة بخمسمية .
الناس في مصر عندها ميزة غريبة جدًا ظاهره فيه الرحمه وباطنه من قبله العذاب , تلاقي الشخص مرتبه ربعميت جنيه او سبعمية أو حتى ألف ومصاريف السكن والمية والكهربا والعيش الحاف سبعميت جنيه مثلا وسيبك بقى اذا كان متجوز وسجايره لو كان مدخن وأكله ومصاريف الأولاد لو عنده أولاد وتحويشه للشبكة والأثاث والمهر لو لسه ما اتجوزش , الطبيعي إن المواطن عشان يكون شريف مطالب إنه يكون سوبر مان , وطبعًا دي شخصية خيالية وإن كانت الناس برضه عايشة يبقى منين ؟
بعدين نسأل عن سرطان الفساد وإزاي نستأصله ونلاقي كلنا بنشتم في هؤلاء الفسقة الفجرة الكلاب المرتشين اللي بوظوا البلد .. طب تصدقوا انهم فعلا فسقة !
الناس في مصر كمان فيهم كل حاجه , أحيانًا بشك إن إحنا ناقصنا رائد فضاء , يا ترى امتى يظهر رائد فضاء مصري ؟ , عندنا اللي طلع افرست واللي خبير في الطاقة النووية ورجال الأمن الصارمين حفظهم اللهم والمخابرات الأقوى على مستوى العالم والشعب الذليل أعزه الله الذي يشتمل كل هؤلاء وزد عليهم جميع الفئات من عباقرة ومبدعين ومبتكرين في أضيق الحدود وبما يكفي حاجتهم المعيشية , بيقولوا إن الحاجه أم الإختراع , وقد يفسر هذا الكثير من الأعاجيب لكنه لا يفسرها كلها .
ورغم إن الإنسان دايمًا حر في إختياره حتى في الجرائم ويزعم إنه عارف الصح من الغلط لكنك تلاقيه دايمًا تابع , تابع لشيخ او منصب أو مطبلاتي , لأنه يمكن اتعلم كل حاجه لكن القيادة لأ , كمان الانسان العبقري الفهلوي اللي بيقدر على كل حاجه ده إنسان من ورق , لأنه ببساطة أبسط حقوقه مهدرة بإستخفاف شديد في أكثر من ألف واقعة أقلهم كفيلة بإقالة حكومات بكاملها بالخارج , ولكن لأن مصر بلد الأمن والأمان للحكومة فهي ببساطة مستعبدة الناس , معنى إن المية في حنفيتك ملوثة أو فيها تيفود والأكل متسرطن , وصوتك بيتزور في الانتخابات ولو فتحت بؤك هتنضرب على قفاك وتتسحل وتبقى وقعتك سودة , وفلوسك ببتاخد والمال العام بيتباع وفلوسه بتتهدر على عينك يا تاجر من شوية عصابات مافيَا قادرة انها تزيده باستثماراتها , بالإضافة إلى تعميم الجهل و النظام التعليمي الذي صار مضرًا بأكثر الأهالي والأفراد دون فائدة حقيقية , موضوع صعوبة السفر إلا بمبلغ باهظ أو تأشيرة مقدسة , سيبك من موضوع التجنيد الإجباري .. وغيره وغيره , كل هذا يؤكد , أنني وأنت وغيرنَا عزيزي المواطن المصري .. مجرّد عبيد ..
الناس في مصر كتير كتير , بيضحكوا من قلب أحزانهم , ويفرحوا من جوة أتراحهم , أدمنوا معنى الألم فاتعودوه , ولولا بقية إيمان أو بقية فقر أو بقية تشبث بالدنيا لرأينا آلاف حالات الانتحار , معنى السعاده عندهم بسيط جدًا , ممكن بكلمة تفرحهم كلهم وبكلمة تزعلهم , شعب راسه في رجليه وبيدور حوالين نفسه وأكبر دليل على كدا انك هتلاقي خمسة وسبعين مليون شخص مش طايقين شخص واحد وكارهينه قوي وهوا مستعبدهم !
من الناس اللي مفرطين في حقوقهم دول ممكن تلاقي الشهم والجدع والبطل واللي ممكن يموت في خناقة عشان واحد شتمه بأمه , وفي نفس الوقت متحمل كل الذل والهوان ده وإهدار حقوقه وعجزه عن الجواز مثلا أو التعليم أو العمل أو حتى اللعب .
وأنا كثير الأسفار مشارك أحيانًا في بعض الأحداث السياسية , حبيت إني أعمل تصنيف , التصنيف ده لنفسي في المقام الأول , عشان أعرف أصنف الفئات وأحصر الطبقية بصورة موضوعية , التصنيف ده عبارة عن موضوع كبير قوي , شفت إني هستعين فيه بحاجات كتير من برّة فقررّت إنه يبقى سلسلة , مفيش نظام معيّن لهَا , مقال أو شعر أو قصة , عامي أو فصحى , إبداع أو بطيخ ., ليا ولغيري في نفس ذات الموضوع , هنتكلم عن سواق القطر والتوربيني و الصعيد والريف واسكندرية والمنصورة وبور سعيد , هنتكلم عن جمال مصر وفساد مصر , عن أهلها المتحضرين جدًا واهلها المتخلفين جدًا .. هنتكلم وهنتكلم وهنتكلم
وهنتكلم !
*..*..*..*..*
1 – الرئيس :
لا يعدّ من أهل مصر لأنه لا يدرك مشاكلها ولا يجسر على حلها ولا يستطيع السير في شارع ولا حارة إلا بعصبة مدججة بالسلاح وقناصة على الأسطح وسيارات وموتوسيكلات وخدم وحشم , كمَا أنّ بين المواطن وبينه آلاف الحواجز ..
الرئيس ومن على شاكلته ليسُوا من النّاس , ولا يمكن حسابهم منهم , لأنهم لا يظهرون بين الناس إلا للكاميرات .
· من الأبجدية الساخرة : راء رئيس : يختلف تعريفه من دولة إلى أخرى , فتارة يجلبه الشعب ليحقق به تقدّم وتارةً يختاره الشعب ليسومهم سوء العذاب , وفي بعض دول العالم الثَالث هو الذي يختار الشعب فقد يمنح الأجانب مميزات أكثر من مواطنيه , وظيفته في الحيَاة , استثمار ممتلكات الدولة و الحرص على عدم تبديدها ووضع أثمانها ودخولها في خزانته الخاصة لينفقه على الإصلاح الإقتصادييرتدي نظارة ريبان ويمتلك سيارة مرسيدس سوداء بسائق.
ومن الأسباب الأخرى التي تجعل الرئيس ليس من أهل مصر هو حكمه للجابون أو موزمبيق , لا أحد يعلم بالتحديد ولكن حين تجد الطعام مسرطنًا وحوادث الطرق كثير والنظام مهرجل والرشاوي كثيرة وإجبارية لا فكاك منها وإذا حاولت مجرد الإعتراض فعليك أن تحترس من أجل سلامتك , كل هذا يعني أننا نعيش فعلا في بلد سيادته التي يحكم فيها بالديمقراطية ويحقق فيها الرخاء والرفاهية كما يزعم دائمًا ..
· من الأبجدية الساخرة : دال ديموقراطية : مصطلح يطلق على كل شيء ممكن وان كان قد اصطلح على تسميتها في بعض الدول بأنها أن يقول الشعب رأيه بصراحة وأن يقوم الرئيس بسجنه ! يرتكب باسمها الكثير من المذابح سواء لتحقيقها أوللدفاع عنها , رغم أنها لا جسم لها ولا لون ولا طعم ولا رائحة ؟
ورغم أن الرئيس ليس من أهل مصر طبقًا لتصنيفي فإن له اصابع كثيرة فيها ويدًا عليَا وصمتًا مشجعًا إزاء كل ما يحدث , بل وصلَ الحدّ إلى أن الإتجار في ثروات البلاد , وعموم الفسَاد والوصولية وكل هذَا صار يضرب بإسمه لهذا كان وجوده هامًا في التصنيف ..
وعمومًا يمكن حسم هذا الأمر إذا أجبنًَا عن هذه الأسأله :
- كم مرة سار الرئيس في الشارع بلا خدم ولا حشم ولا مدافع ولا حجاب حاجز بينه وبين الناس ؟
- لماذا لا نسمع صوت الرئيس مطلقًا في أية كارثة حتى المثيرة للرأي العام مثل العبارة والدويقة و المخدرات وغيرها ؟
- كم طلبًا لبّاه الرئيس للشعب وكم مرةً أخذ فيه برأيه ؟
- لماذا دائمًا يجتمع الشعب على أن ما يقول الرئيس أنه سينفذه سيكون كارثة وعندما يمرر في مجلس الشعب أو ينفذّه الرئيس رغم كل الرفض الشعبي تجد أن التلفزيون المصري يراه إنجازًا مذهلاً أسعد كل أهل الأرض ؟
- قصور الرئيس في مصر بلا يجرؤ أحد على منافستها , وأملاكه كذلك , لماذا ؟
أهمية الرئيس في مصر رغم كونهِ ليسَ من النّاس :
1 – لم يكن من اهدافه إرضاء الناس يومًا لهذا رفض الشعب تصدير الغاز إلى إسرائيل فصدّره , نبذ الشعب معاونيه الفسدة الذين ينهبونهم فقربهم إليه وأعطاهم المناصب , أحب الشعب عددًا من الشخصيات كانوا يشعرون بهِ أحيانًا فعزلهم وأتى بظلال لهم , أحب الشعب المنتخب فدس أنفه فيه , كره الشعب طغيانه وسلطانه فخرج بشعار القيادة والعبور للمستقبل , بالإضاقة لأن عذا هو العام الثامن والعشرون على التوالي الذي نقول فيه أن مرحلة الإصلاح الإقتصادي شارفت على الإنتهاء .
2 – للرئيس بصمة واضحة في حياة الجميع , فعلى مدى أعوام طويلة وقبل طوفان الفضائيات والتي صارت له فيها ايضًا قنوات رسمية مهمّة وغير رسميّة تعمل من أجله في الخفاء وتظهر عكس ذلك , المهم أنّه قبل ذلك لا ننسى أنه كان يدخل صالة كل منزل بل وأحيانًا غرف النوم عبر شاشة التلفزيون يوميًا وهو يتحفنا بإفتتاح عدد من المصانع والمشاريع والإنجازات الهائلة , أو غلقاء عدد من خطاباته الرنّانة .
3- رغم أنه لا يعيش في مصر إلا أن هذا أشعره أن مصر يتربص بها أعداء كثيرون فهو لا يتوانى عن التحذير من المساس بأمن مصر وثروات مصر ورخاء مصر ورفاهية مصر وأنه لن يركع إلا الله , ورغم أن جميع الخبراء لا يعرفون من يحدّث بالضبط خصوصًا أنه يقول هذا بينما يحتضن زعماء أمريكا وإسرائيل ولكنهم يباركونه لأنه رجل صاحب رؤية وبالتأكيد يرى الغزو الفضائي قادمًا ’ لهذَا فهو مهم في إرهاب العدو بينمَا أمن مصر مفكك و ثرواتها منهوبة وشعبها مسرطن ملوث معدم فقير هزيل , قال نجيب سرور يومًا : لو طبّوا بكرة اليهود يا مصر وخدوكي , والله ما هيشيلوا من فوق الكراسي حد , هيلاقوا مين يحكمك إلا اللي باعوكي ؟..
4- يجيد الظهور بصورة البطل فمنع إقرار قانون حبس الصحفيين في الساعات الأخيرة وكأنه سمع به حينئذ فقط , وقام بالعفو الرئاسي عن إبراهيم عيسي بطل المعارضة ليثير الأقاويل حوله رغم أنه لم يرد على كلمة جاء بها في مقالاته , وزاد العلاوة ثلاثين في المئة وأظهر إستياءه حين علم أن الأسعار أصابها الغلاء وتضاعفت, ولا ننسى هنا أنّه قائد الضربة الجوية .. آيييي !
5 - يصلح مادّة رائعة لنكات الشعب المصري .
6- يقوم بحراسة مقعد السلطة من ايدي الطامعين والمحتلين وغواة الفضاء ولو إقتضى هذا حبسهم وإعدامهم .
7- راعي الضوء الأخضر لبلطجة الحكومة .
*..*..*..*..*
2- الرئيس البديل :
هو زمنٌ ننعَى فيه هذَا المصطلَح , الذي صار فكاهيًا مضحكًا , الأكثر فكاهةً ان ترَى النّاس –وأنَا منهم - تتحدّث حول المستقبل و الرئيس القادم ومن وكيف سيكُون , والواقع مزرٍ مخجلٌ مهين بشع , يطل علينَا في بجاحة وبشاعَة , نعم نحن نعاون إسرائيل , نعم نحن لا نستطيع توفير مال ولا طعام ولا عمل ولا سكن ولا تأمين لجميعكم , نعم تعليمنَا مضروبٌ بالمدافع , نعم مياهنَا ملوثة وطعامنا مسرطن ومعظمنَا مرضَى , نعم المخدرات منتشرة والإنحلال عام والفقير مظلوم ويستطيع تحمّل جرائم الكبَار خاصة ان نسبة الفقر لدينا عالية , أليست هذه هي إعترافاتهم وتصريحاتهم ؟
ملحوظة خارج النص :
- ذكروني بجمع تصريح كل مسئول عن كل ما يهم الشعب في مقال واحد حتّى ندرك أن الحكومة اعترفت انها فاشلة ولن تستطيع التغلب على هذه المشاكل كما أرجو أن تذكروني بجمع السباب الذي خرج من المسئولين تجاه الشعب بداية من " دول همهم المرة والأكل " ونهاية بـ " نعمل إيه يعني " –
ولم يعد أحد يهتم بمشاكل الواقع التي كثرت وتشعبت وتغلغلت حتّى صارت طبعًا وكادَت تصيرُ طبيعَة ورغم هذا الجدال الدائر بين المثقفين والسياسيين والأدباء والفنانين والإعلاميين والمتعلمين , إلا أن المواطن المصري البسيط يدرك حقيقة فطرية : مبارك لن يترك حكم مصر , ليس مبارك الرئيس , بل مبارك المنظومة , مبارك بنظامه وقمعه وسياساته وخليفته من بعدهِ ايًا يكن لن يختلف نهجهُ كثيرًا عن نهجِ سابقه طالمَا هو من عصبتهِ وحكومتهِ ورجالهِ المخلصين والمتربّحين في عهدِه , ذلك الذي صنع كل هذا الفسَاد , حتّى قال فيه شيطان الشعر عندي
فخامة سعادتك سعادة رئيس .. أصاب كل شعبه بمرض الجنون !
هذا الشعب البسيط الذي أدرك تلك الحقيقة الفطرية حتّى أنهم صنعُوا دعابةً حكيمة تعالج الأمر بطريقة تقليدية وهي
- عثر أحدهم على مصباح علاء الدين ذات يوم , فركه فخرج الجنّي :
- شبّيك لبيك عبدك وملك ايديك , اطلب امنية واحده وهنفذهالك
سعيد الحظ وهو يرقص :
- عايز أمي ترجع صاحية من الموت تاني !
الجني :
- لا لا مقدرش اطلب طلب معقول .
سعيد الحظ بعد أن فكر كثيرًا :
- شيل الرئيس من حكم مصر !
الجني :
- هوا فين قبر أمك ؟!!!!
لهذَا فقبل أن أخوض في تفاصيل الرئيس البديل طبقًا لما أراه وما أرى أن الناس في مصر يتمنونه فسأذكر دعابةً اخرَى قيلت في سبيل أن صاحب السلطة واحدٌ فقط , متفرّد متحكّم متجرّد من .. إحم , الدعابة تقول :
- زار الرئيس المصري الملكة البريطانية , فسألته وسط حديثهمَا عن عدم تعيينه نائبًا للرئيس , فأخبرهَا أنه لا يجد أحدًا كفءًا يمكنه ملء هذا المنصب فقالت له :
- يا عزيزي يمكنك إختياره كما إخترت أنا توني بلير !
الرئيس المصري :
- وكيف إخترتي توني بلير يا سيدتي ؟
ملكة بريطانيا :
- إتصلت به في الهاتف وقلت له : توني بلير من هو ابن امك وابوك وليس بأخوك ؟ فأجاب إنه أنا يا سيدتي توني بلير فقلت له مبروك عليك الوزارة !
عاد الرئيس المصري إلى وطنه وهو ينوي إختيار نائب له وعندما هبطت به الطائرة إتصل برئيس مجلس الشعب .
الرئيس :
- حبيب قلبي , من هو ابن امك وابوك وليس بأخوك ؟
رئيس المجلس :
- إنتا يا ريس دنتا حبيبنا وانتا رئيسنا وانتا رئيس والنعمه كويس .
الرئيس :
- مش بطال بس غلط , جود باي
إتصل بعدهَا برئيس الوزراء :
- حبيب هيرتي , من هو إبن امك وابوك وليس بأخوك ؟
رئيس الوزراء :
- عيب كدا يا ريس مش قلنا بلاش غلط في الام ؟
إتصل أيضًا برئيس مجلس الشورى :
- روح قلبي , من هو ابن امك وابوك وليس بأخوك ؟
رئيس مجلس الشورى :
- البطيخه يا ريس ؟
أخيرًا مل وأصابه الغضب فإتصل بوزير داخليته في جنون :
- حبيب الملايين , إنتا الأمل الأخير لو جاوبت السؤال ده هتبقى نائب رئيس , من هو ابن أمك وابوك وليس بأخوك ؟
صمت وزير الداخلية قليلا ثم قال :
- ممكن أستعين بصديق ؟
الرئيس :
- ممكن بس انتا املي الأخير .
قام وزير الداخلية بالإتصال بالعالم المصري د . أحمد زويل وسأله من هو إين وأبوك وليس بأخوك فأجابه أنه أحمد زويل نفسه بالتأكيد فعاد الوزير إلى الرئيس وقال له :
- عرفت الإجابة يا ريس مقلتليش ان الاجابة صعبة كدا , بس انا طلعت ذكي كالعادة
سأله الرئيس :
- مين هوا يا ناصح ؟
- أحمد زويل نفسه !
هنا كاد شعر الرئيس يشيب وهو يهتف في جنون وغضب :
- أغبيااااااااااااااااااااااااااااء , محدش فيكم عارف إنه توني بلير ؟!!
وبالتأكيد لم يعد هناك داع لنائب الرئيس من وقتهَا , ولكن الكارثة هي القضاء على كل من يصلح شخصه لتولّي هذَا المنصب , ولعلنّا جميعًا نذكر تلك الملحمة العظيمَة التي صنعَها رائد الحريّة في مصر د. أيمن نور في إنتخابات العام الخامس من الألفية الثالثة على تولي هذا المنصب , التقدم, إستبساله في مجلس الشعب , مشاريعهُ البناءة الكثرة جدًا والتي أخرجتها الحكومة بإسم الحزب الوطني فيما بعد , بعدهَا تحديه علنًا للرئيس والإنفتاح الفكري وفي حرية الرأي الذي صاحب إستغلاله لنفوذه ومنصبه عن طريق التضحية بهم وإبداء أول معارضة وتحد حقيقي للرئيس والعمَل من أجل مصرْ ! , بعد هذا نتيجة الإنتخابات التي حاز فيها على أكثر من سبعمائة ألف صوت , فضيحة التزوير التي تكاد من هولها تجعلك تظن أن النسب معكوسة فعلاً , ثم تلفيق التهم من نظام لفّق عشرات التهم بالدلائل والمستندات , فالسجن في قضية جنائية أقسم معظم القانونيين على براءته منها , فالإهانة فالتشويه فسحل كل أتباعه وتهديد كل أنصاره , والتضييق عليه في مساراته , حتّى بات من العسير قانونيًا أن يتأهل بطل الحريّة إلى هذا المنصب .
و رغمْ هذَا فعلى مستوى المنافسة أيضًا لا يوجد من يمكن أن يكون منافسًا لأيمن نور في شعبيته , فإذا إعتبرت أنَا أنّه الأجدر بالقيادة ولا منافس له فليس هذا لأنه يقمع المنافسين أو يسحلهم أو ينقص في ثروات الشعب ويزيد ثقافاته الجاهلة ويجعلهم كلهم فسدة أو مرتشون , بل هذا لأنه ورغم ما حدث وحتى الآن ما زال يسير في الشوارع والحارات ويزور المدن والقرى والنجوع ويجالس البسطاء و يناصر أصحاب الحقوق ويتضامن في قضايا الرأي و منزله مفتوحٌ لإستقبال العامّة , وما زال يفعل كل ذلك بذات الحماسة .. أو أشد .
المرشح التالي في الإنتخابات الماضية – لاحظ أننا أهملنا تماما فترة قبل تعدد الترشيح – كان هو د. نعمان جمعة الذي حاز حوالي نصف مليون صوت , عن طريق بعض الإعلانات , ولن أعقّب كثيرًا عليه وعلى ألعاب النظام , فقط لنتذكّر أنّه نفس الرجل الذي إستأجر بلطجية فيمَا بعد لإقتحام حزب الوفدْ !
بضعة ديكورات فخمة فيما بعد وصلت درجة الإستهزاء بأحدهم أن أدلى بصوته للرئيس , هؤلاء هم بقيّة المرشحين , كان هناك كاريكاتير عبقري لرسام في جريدة وسط البلد التي توقفت تماما قبل أن تبلغ عددها الرابع رسم الرئيس في طائرة وبقية المرشحين على وسائل مواصلات ابتداءًا بالسيارة- العتيقة – وإنتهاءًا بالسلحفاة والقنفذ
*..*..*..*..*
3- الرئيس القادم :
من المضحكات الكثيرة التي تعجّ بها مصر ولكنّه ضحك كالبكَا , أن الخبرات السياسية الحقيقية والتعاملات الخارجية تتمّ عن طريق رجال الحكومة وحدهُم , قديمًا كانت تلك الخبرات تنشر في كتب قيمّة من أمثال سعادة السفير لسعد الفطاطري و خمس سنوات في بيت من زجاج لبطرس بطرس غالِي , وغيرهم أمّا الآن فتكاد الكتابات تنعدم إن لم تكن منذرة بالويل لواقع مصر أو سفسطائية مقالية , بالإضافة إلى كون المناصب الحكومية والدبلوماسية والحساسة لا بد أن تخضغ خياراتهَا لتحريَات جهاز أمن الدولة ..
لهذَا فقد صار حديث النّاس في مصر عن الرجل القادم يتضمن أن يكون رجلاً مقتدرًا لا يحتاحُ إلى المال في شيء , حكيم السياسات كذلك الذي أفقرنَا , له خبرة سياسية , له منصب كبير أو أثبت نبوغه في أحد المجالات , هذه هي مواصفات الرئيس القادم في عقول النّاس الـتّي لت تتعلّم .
كان الأمل المتعلق ببطل الحرية أيمن نور كبيرًا , ولكن قضيته الجنائية الملفقة حالت دون إتمام هذا الحَال , وهكذَا إتجه الحديث بوضوح وصراحةٍ إلى التوريث , مبارك لن يترك حكم مصر , وجمال سيستمر إلى الأبد من بعده , ولا توجد أي بوادر لفرج قريبٍ أو بعيد , وخرج علينا جمال نفسه ليعلن أنه لن يرشح نفسه , ثم بدأ في عقد لقاءات جماهيرية و الترويج لنفسه ولقاءات طلابية لم تستطع المعارضة التواجد في أي منهَا , و من الواضح أنّه يسعَى تمًامًا لوراثة مصر .
ما يقولهُ البسطاء من فكرة دعائيَة لا أعلم من أطلقهَا بالضبْط أنّه " مبسوط " وغنيّ وقد إمتلأت بطنه من قوت مصر حتى لم يعد فيهَا مكَان , هكذَا سيكون حكمه جيدًا نزيهًا , وهي فكرة رائعة تماماً ومنطقية جدًا إذَا ما عرفنَا أنه غنّي منذ تولى والده الحكم , غني منذ المليون ثم المليار الأولى في أرصدته وأرصدة والده , هل يفهم البسطاء أن جمال رسول لعتاة الرأسمالية المتوحشة ؟
حقيقة أننّا عائدون إلى عصر البشوات واضحةٌ وضوح الشمس ..
بعد هذَا جاء السيّد عمر سليمان , ما يضحكك هنَا أنّ الناس منذ سنوات قليلة لم تكن تعرف من هو عمر سليمان ولا تعرف من هو مدير المخابرَات , برز دوره فجأة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ثم علمنَا أنّه جعل المخابرات المصريّة تتصدّر العالم بجسارة حقيقية , وبدأ إعجاب الناس به يتزايد ثم بدأ حديث ترشيحه للرئاسة , هو الأصلح ! , هو الأكفأ , صحيح أنّه عسكري لكنه صارم !! , أنا أرشح عمر سليمان , أنا أحب عمر سليمان , ونقرأ أخبارًا عن رسائل تصل للمسئولين لترشيح عمر سليمان وعمر سليمان نفسه لا يملك أن يتفوّه بحرف واحد لحساسيّة منصبه وحساسية ما يتحدثون فيه , أو هو يلعب الموضوع بألعاب المخابرات وينوي أن يريح الجمهور في وقتٍ مّا يرَاه هو مناسبًا !
ينسى النّاس هنَا أنّهَا نفس الحكومة التي قائدهَا الأعلى للقوات المسلحة هو الرئيس , أي أن الحقيقة المرّة أن عمر سليمان جاء كمدير للمخابرات العامّة بقرار الرئيس مبارك مانح الوظائف وإن أثبت الرجل كفاءته الشديدة فيه , هذه لعبة تشتيت بارعةٍ للغايَة وواضحَة حتّى أنني أضحك عندما أرى كبار مفكرينَا يتحدثون جديًا عن ترشيحه وفوزه , وأنا لا أتخيل من رئيسٍ سحل معارضه الحر أن يجعل ضابطًا يؤدي إليه التمام فائزًا عليه .
بعد هذَا إتجهت الأنظار إلى العلماء , أحمد زويل و البرادعي العظيمان الحائزان على نوبل , زويل مشهور بعلمه وحبّه للناس وحبّ الناس له , ذلك الذي صار فخرًا لهم جميعًا , وعلم أنّه سيصطدم بقيادات قمعية أو سيجعلونه ممثلاً في السيرك الذي يقيمونه ويحسمون نتائجه بالتزوير , ونأى بنفسه عن كل ذلك معلنًُا أنّه ليس له طموحَات سياسية بينمَا البرادعِي ما زال مطروحًا على السّاحة وبقوّة منذ فجرّت جريدة الدستور قضية ترشيحه , والحقيقة أنه أوقفني في التفكير طويلاً .. هو مواطن نمساوي , ومنصبه في وكالة الطاقة الذرية جاء إليه في النمسا , وقد وددت أن أسأله عدّة أسألة .. ما الذي يعرفه عن الناس في مصر ؟ كم مرة زار قريته ومسقط رأسه التي تفتخر به اليوم ؟ , مع كم قضية حقوقية تضامن ومع أي مظلومين وقف وأي نشاطات مفيدة صنعها لنا ؟ وكم عامًا عاشه في مصر على كبره ؟
هذا هو ما أريد قوله , الناس في مصر تفكيرهم غير منطقي نهائيًا , نحن نريد شخصًا من الشعب إبنًا له , لا يهم غني أو فقير ولكن يهم أن يرى حالهم ويعيش مآسيهم , أن يسير في القرى ويقفز على مواسير الصرف الفاسدة ويركب في قطار من قطارات الدرجة الثالثة , أن يتعامل مع الفساد بحزم ويستغل أمن دولته في إمساك الجناة الحقيقيين على مصر, بل يلغي جهاز أمن الدولة .. !
الأهم من ذلك
أن يشارك في إنتخاباتٍ نزيهة نظيفَة لا تزور معظم أصواتها !
*..*..*..*..*
4 - رئيس الوزراء و الوزراء
رئيس الوزراء هو شخصٌ يرأس الوزراء , والحكومة التنفيذية وطبقًا للدستور يمكن إطلاق لقب الرئيس التنفيذي الداخلي عليه رغمْ انّه لا يوجد أي دورٍ حقيقي ملموس له ., وقد تولّى المنصب في مصر العديد من الأشخاص اللذين خرج كل منهم بكوارثه وما زلنا نعايش أسوأ الكوارث , هؤلاء الأشخاص هم من يتحملون ذنوبًا لا قبلَ لهُم بهَا وهم واجهة النظام الديكتاتوري وخدّامه اللذين يقعُ عليهم الإثم في الحالات التي يجب أن تُبَاد فيها الحكومة كاملَة ..
هم أيضًا ليسُوا من الناس في مصر وإن كان بعض وزراءهم كذلك , فهؤلاء يأخذون من القرارات ما يزيد الناس ضيقًا على ضيق , ومهانةً على مهانة , وعذابًا على عذاب , وفقرًا على فقر , وهي سياسة واحدة رشيدة يتبعها الجميع أدت إلى تدهورنا وتأخرنّا ألف عام إلى الخلف , مع إبقاء بعض الوزراء في أماكنهم رغم الرغبة الجماهيرية والسياسية في إقصاءهم بل ومحاكمتهم عسكريًا ..
السيد حبيب العادلي مثلا وزير الداخلية , كم شخصًا أنتهكت حقوقه أو عرضه أو جسده أو حياته في سجونِه لمجرّد حب مصر أو جريمة جزاءها القانوني لا يصل إلى عشر ما يوقّع على الجانِي من عقَاب إذا كان هو الجانِي أصلا ..
كالعادة علينا أن نتأكد أن قضايا الرأي العام التي تهم كل المصريين تواطأ سعادته فيها فأمسك رجاله بجاني مزيف في حادثة بني مزار بينما تركوا السفاح الحقيقي طليقًا ولم يتم الوصول إليه , ممدوح إسماعيل مغرق العبّارة التي راح ضحيتها أكثر من ألف مصري هرب إلى لندن بعد فترة طويلة من إقامته في مصر وكل أصابع الإتهام تشير إليه , هشام طلعت نصطفى محظور النشر في قضيته , مسعد أبو فجر وأمثاله ممن برأهم القضاء براءة كاملة وما زال يحتفظ بهم في سجونه ضاربًا بقرارات القضاء عرض الحائط , إعتقالات الإخوان الغير مبررّة , آلاف حوادث تلفيق التّهم , آلاف الهاربين من التهم الحقيقية , آلاف البلاغات المحفوظة , آلاف التجاوزات من ضباطه , حالات إختطاف كثيرة للغاية للأطفال والفتيات , وغيرها ..
هذا هو النموذج الصارخ لذلك الذي هو مؤتمن على أمن هذه البلاد التي يتشدقون بكونهَا بلد الأمن والأمان وقد نزع الله عنها هذا الثوب وألبسها ثوب الخزي والعار والصمت والذل والهوان والخوف , وهو نموذج لأحد رجال سيادته الأعزاء إلى قبله ..
وزير الإستثمار مثلاً وبيع المال العام وقانون الصكوك والتفريط في ثروات مصر رغم الرفض الشعبي ورغم إمتصاص كل مليم يدخل إليهَا , ورغم أنّ الحكومة تعتمد ميزانيات ضخمة للعام الواحد تصل هذا العام إلى أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليار جنيه فأنا أزعم بشدّة ان شوارع كل محافظة من المحافظات لو رأت مليارًا واحدًا لتبدّل حالهَا تمامًا ولكن لعنَ الله من يمتصون المال حتى القرش الأخير , ورغم هذا لا نجد تقدمًا في مصر ولا تطورًا ملحوظًا بل زادت نسب الألم والعذاب والقهر والكبت والجنون والفقر , حتى صار وزراء نفس الحكومة يخرجون بتصريحات عدائية توضّح حنينهم لمنظمات المافيَا لا إستعدادهم لخدمة هذا الشعب , إعترف وزير التعليم أن التعليم منهار ولكنه لا يعرف ماذا يفعل حياله , إعترف أحدهم أنّنا نزيد زيادة مطردة وهو عاجز عن فعل أي شيء , قال أحدهم ذات مرّة أن الناس همّهم فقط النساء والطعام , قالَ كثير منهم أنهم عاجزون عن تدبير الوظائف اللازمة ولا التكليفات ولا مساعدة الطلبة , فرضوا الغلاء الفاحش على كل شيء , ألغوا مجانية التعليم ودهوروا أحوال التأمين الصحي وقاموا بإذلال أصحاب المعاشات , جعلوا المواطن من الناس مهانًا في الداخل وكرامته تدَاس بالأحذية في الخارج , خانوا الناس ومدوا أواصر الصداقة مع إسرائيل حتى صارت العلاقة بين مصر وبينهم أفضل من اي علاقة بينها وبين الدول العربية وما زالوا يتحدثون عن التطبيع , جعلوا حلم كل شاب هو الهجرة و حديثهُ هو سبهم ولعنهم .. ولعن مصر !
هؤلاء هم وزراء مصر المؤتمنون على شعبها ومالهَا وسياساتها وعلاقاتهَا , وهذا هو حالهم وعلّ هذه حقائق والأكثر منها إفزاعًا ستفاجيء أي شخص يبحث عن أي وزير منهم .
المحافظون أيضًا وهم على درجة الوزراء , هؤلاء تشعر بغيابهم الكامل عن الشارع المصري , ربّما لولا بعض الأخبار المحلية والإعلانات من آن لآخر لنسى الناس وجودهم تمامًا , دعكَ من أن لهم شروطًا مثيرة فستجد معظمهم إن لم يكن جميعهم وهم الحكام المباشرين للمحافظات رجلاً عسكريًا , ضابط جيش أو شرطة سابق , ورغم ان البعض قد يقوم بإنجازات ولكن السائد أنّه لا شيء يتبدّل , فقط هناك شخص يأتِي هو بمثابة الزعيم الذي لا يراه أحد .
رئيسي مجلسي الشعب والشورى أيضًا والأعضاء من أصحاب الحصانات الدائمة والمؤقتّة , وفي نظام يستخدم تلفيق التهم و تغلغل فيه الفساد صار دورهم كارثَة , فبدلاً من أن يقفوا بجوار منتخبيهم ويطالبوا بحقوقهم ويدفعوا أزماتهم صاروا يمررون القوانين التي تساعد على قصم الناس ويشاركون في الفساد بحمايته أو إستغلال سلطاتهم لمآرب أخرى أبعد ما تكُون عن خدمة مواطنيهم..
*..*..*..*..*
5- الجيش المصري
هو العامل المبهم الأكبر في العملية السياسية في مصْر , فتارةً تظنّ أنّه لا علاقة له بالداخل على الإطلاق و تارةً تشعر بأنّه اللاعب الأساسي في ملعب البلاد , تارة تشعر بخضوعهِ للنظّام وتارةً تجدهُ النظام ذاته ..
ولعلّ أقوى الأسلحة الفعلية لذلك الجيش هو التجنيد الإجبَاري , فرغم أن تعلّم أساليب الدفاع عن الوطن والقتال من أجله هو أعظم شرفٍ وأجل واجب , ولكن مع كلّ ما تراهُ من مهازلٍ وكوارثٍ لا يتحرّك الجيش قيد أنملة حتى لو بلغت الخسائر المليارات إلا دفاعًا عن النظام , العبّارة مثلاً حدثهَا كان دوليًا وصاحبهَا المجرم هرب خارج مصر ومصر كلّها لم تتحرّك حتّى الجيش الذي صار سلبيًا مثله مثل أي آخر في هذه البلاد لا ينفعل بإنفعالاتها ولا يتموج بتموجاتها بل لم يتحدّث ويطالب بدم أحدٍ من شهداء العبارة اللذين هم بمجموع ضحايا حرب لبنان الشرسة الأخيرة تقريبًا .
التجنيد الإجباري يتم إستغلاله أسوأ إستغلال ممكن وكذلك الجيش , وعلنّي أكتفي هنَا بنموذج صارخ هو الحرس الجمهوري , بغض النظر عن عشرات آلاف جنود الأمن المركزي – جنود أمن الدولة – والحرس الخاص لشخصيّات عامّة و هيئات حكومية داخلية ! , سنكتفي فقط بنموذج الحرس الجمهوري ..
ذلك السلاح الذي مهمتّه هي حماية أمن الرئيس , لا بأس في أن يؤمن الجيش الرئيس ولكن بكل هذا الكم من الجنود البالغين أضعاف قوم يونس , وبكل نفقاتهم ودائمًا وأبدًا ؟ في زياراته ومسيراته وخروجاته جنود متراصون لمسافة كيلو مترات , قناصّة متفرقون على الأسطح ونوافذ بيوت المسار , طائرات تؤمن وتشوّش على جميع الإتصالات في المنطقة هل بطل الضربة الجوية محتاج لكلّ هذه الحراسة المقدرّة بمئات الألوف من الآدميين ؟
عندما يتقدّم الشاب إلى التجنيد ويأتي تصنيفه إجباريًا ضمن الحرس الجمهوري , ماذا لو كان لا يعتبر أفعال الرئيس خدمات للبلاد بل فساد عظيم ؟
الحرس الجمهوري هو الأعلى سلطةً على الإطلاق في العسكرية ولا تحاسبه أو تعاقبه أي سلطة سوى من الحرس الجمهوري أيضًا وهو قاسٍ جدًا كسائر قواعد البلاد المؤمنة بأنّه على الفرد أن يتلقى أعتى الإهانات حتّى يصير ضابطًا حقيقيًا ..
هؤلاء لا رحمة في التعامل معهم وشهيد الجيش لا يُسأل عنه بل يعدّ من الأبطال وهذه حقيقة ولكن ليست إن كانت ناجمة عن سوء معاملة أو إستبداد , لدرجة قد تصل أن أحدهم إذا روى عطشه قد يعاقب بالحبس مدّة تصل إلى شهر .
عسكري الحرس الجمهوري لا بد أن يقف كحرف الألف لا إنثناءات ولا إعوجاجات ولا تحركات , تمثال من الشمع لا يتحرّك إلا عندما ينبغي له أن يتحرك , هكذا يجب أن يكُون وهكذا يصنعونهم .
في جيب كل منهم بطاقة من عدة وريقات يتم قيد الإجازات بها , صفحتها الأولى صورة السيد الرئيس وكأنه يعلن سيادته عليهم لا منبع إيمانهم بالقيام بواجبهم تجاه هذا الوطن ورئيسه .
هكذا يؤدي بعض المجندين تجنيدهم وهذا لا بأس به على أيّة حال من جهة أمن الرئيس , ولكن أن يتم حراسة مؤتمرات الحزب الوطني بالحرس الجمهوري وحراسة جمال الإبن بالحرس الجمهوري وحراسة سوزان الأم بالحرس الجمهوري وأحمد عز له ذات السلطات على الحرس الجمهوري فهذا يعني أن هؤلاء تجاوزوا قيمة الدفاع عن الوطن وصاروا مجندين لأمن أفراد بعينهم .
دعك من أن البعض يكون غير مؤهل فعلا لهذا الأمر , والبعض غير مؤهل صحيًا ورغم ذلك قد يبتلع التجنيد بعضهم .
كارثة أخرى متواجدة في أوساط التجنيد و الجيش كما هي موجودة في كوارث أخرى كثيرة وهي الوساطة , قد تجد مجندًا من الصعيد قابعًا في القاهرة بينما مجندي القاهرة في سمال سيناء , في المقابل هناك ذلك المجند المرفه الذي يكون متواجدًا في أقرب قاعدة من منزله بل وأحيانًا يبيت في منزله فعلاً وهو على ذمّة الخدمة العسكريّة ..
الوساطة كذلك قد تخدم في نقل المجنّد من ميداني صحرائي إلى مدني ذو ملابس عاديّة طبقًا لخدمته , كل هذا يتم بتصنيفات الوساطَة التي تفرّق بين جندي وآخر.
ضابط الجيش لا بد ان يكون مثالاً للإلتزام والجيش المصري شهير بكفاءاته الحقيقية , ورغم هذا فللأسف هذا الضابط محروم من حقوق أساسية أبرزها حقه في المشاركة في الحياة السياسيّة و الإدلاء بصوته في الإنتخابات والإستفتاءات والإنتماء إلى الأحزاب السياسية والترشح في مناصب شعبية ولكنه ممنوع من كل ذلك ..
مع الأسف
ممنوع أيضًا من العمل في أي شيءٍ حتى يستقيل من الجيش .
*..*..*..*..*
يتبع
Posted by كوارث at 3:30 AM 0 comments
Sunday, September 06, 2009
غيّر في كرشك !.. رمضانكوم 5
في البداية احب التنويه والإعتذار عن لفظة خارجة حذفتها من المذكرة السابقة وقد كتبت تحت ضغط انفعالي رغم ان الحكومة تستحق أقذع الشتائم إلا أنّك عزيزي القاريء بريءٌ من سماعها مالم تكن وزيرًا مصريًا أو رئيسًا أو إبنه ..
Posted by كوارث at 5:47 PM 3 comments






