Thursday, April 19, 2012

لسه الثورة جاية - قصيدة عامية


لسه ال
ثورة جاية
طارق عميرة


أنا الواقف في وسط النار

ومش حاسس

ومشكلتي لحد الآن

أنا فارس

بدأت الحرب بدراعي

في عز الظلم قبل سنين

هتلقي لسه أتباعي

صراخهم في صدى الميادين

ولسه الثورة أهدافها

بتتحارب باسم الدين

وأنا فارس

بفجر حزني في صمتي

ويوجعني كلام الناس

بجبن خسيس

بحور الشمت في موتتي

عشان السعر حرية

فتمني رخيص

أنا ليه الطريق مفتوح وبنكمل

ودم شهيدنا متهدر امام الجمع

كأنه جاسوس وخد حكمه باعدامه

وجلاده وسجانه وحكامه وخدامه

معندهمش عينين وسمع

والزمالة والشباب الثورجي

باقي منهم صوت ودمع

واجتماع في مقر حزب

او حفلة ان ما وصلش منع

هيّا فين الثورة ديّة

وهوا فين دم الشهيد ؟

احنا جبنا العدل ثانية

أو لمسناه من بعيد ؟

احنا حاربنا الفساد

أو واجهنا مشير عنيد ؟

حامي كل السفاحين

وبيعاملنا كالعبيد

هيّا فين الثورة ديّة

واحنا شايفين مسرحيّة

سفاح مرشح للرئاسة

ونفي علني لثورجية

والغلابة في كل حارة

أمنياتهم العادية

أي واحد والسلام

يمسك المركب ويغرق

لو هيجعلها حطام

المهم الساقية تمشي

مش مهم للامام

حتى لو هنبوس بيادته

او يلجمنا بلجام

المهم الأمن يرجع

يمنعوا كتر الكلام

هيّا فين الثورة ديّة

واحنا قلنا لقياداتها

يا مخبرين

واحنا قلنا لمخبرينها

يا قيادات

واحنا قلنا لراكبينها

يا مظلومين

واحنا قلنا عالشهيد ارتاح خلاص

دفع التمن حتى لو هيموت حزين

واحنا تاجرنا بدمه

صفقات لصالح محبوسين

الحي ابقى ولو حرامي

وعالوطن فالله يعين

إيه مساومة وايه مقاومة

وايه معارضة طبالين

والشباب دمه بينزف

اسأل أراضي الميادين

اسأل الإعلام بحاله

وكل صورة جت في باله

اسأل اللي اتخض واقف

واتفزع هوا وجماله

اسأل اللي كان دفاعه

وأي عيل من عياله

وأي عيل من عيالنا

واسأل اللي اتهان في ماله

واسأل الطفل الصغير

دمنا مش من خياله

واسأل اللي بيسألك

هوا ايه بيفيد سؤاله

هوا اللي سال ده مكانش دم ؟

ارواح شباب ثاير عظيم ؟

هوا الجريمة مكانتش كاملة

عشان حفظها واحد لئيم

هوا كام مليون مشافش

الدم سايل عالطبيعة

هوا كام مليون مشافش

عالهوا اساليب وضيعة؟

هيّا فين الثورة ديّة

واللي شافوا واللي شهدوا

واللي حقوا واستحقوا

واللي حكموا بالوصية

واللي قعدوا فوق مصاطب

واللي لسه في السجون

كلهم باعوا القضية

لما كنت سألت نفسي

هيّا فين الثورة ديّة؟

لما ردت يوم عليا

اتبسطت أنا روحي حيّة

لما كانت الاجابة

هيّا لسه الثورة جايّة !



Wednesday, March 28, 2012

الزمان ده .

مين اللي قال اننا
ما ينفعش نشتم في الزمّن
هنكون ملايكة كلنّا ؟
لأ يا أخي
الكون كدا دايمًا حزين
فيه من ملايكة ومجرمين
كان فيه ميزان
لكن الزمان ده
فيه الملاك عايش عشان
يبقى مهَان وسط الوطَن
يبقى عبيط وسط صُحاب
مالي عقولهم العفَن
وإن مرة حاول يبتسم
هيكُون وحيد ماسك كفن
كل المحيط بيه من بشر
حبّة آلات من غير مكَن
يبقى الملاك يشتم في مين ؟
فيه حدّ تاني غير الزمّن ؟

Tuesday, March 27, 2012

التدوين وسنينه !

منذ متى لم أدخل هنَا بغرض التدوين ؟
عام ؟ اثنان ؟ لا أعلم بالتحديد ..
منذ فترة ليست بالقليلة وأنا أعتزل التدوين , من آن لآخر كنت أضع موضوعًا أراه هامًا لي يحتاج لأرشفة فأضيفه إلى المدونة ..
لكنني لم أزر أحدًا من المدونين وقد كان لي منهم أصدقاء ومعارف
هؤلاء لهم أعتذر وأتمنى أن يصفح عني من يقرأ هذا الكلام منهم خاصةً أنني أعرف أن بعضهم تابعني لفترة طويلة حتى يأس من عودتي للحيَاة .
هائنذا أعود ..
عبر موقع الفيس بوك كنت أكتب وأنشر الكثير
وهذا مستمر ولكنني عدت هنا لأكتب بعض الكتابات الخاصة
مقالات شعر قصة , ليس هذا هو الرئيسي ..
هذه المدونة هي عالمي وفيه سأكتب كما يحلو لي ..
ذكريات مريرة حملتها لي وأشخاص كانوا أعزاء ثم لم يعودوا موجودين من الأساس ..
كتاب كبار عرفوني وشجعوني ورفقاء رأوا فيّ موهبة لم يبخلوا برأي دافع للامام أو نصيحة مفيدة لأصير أفضل
لا ننسى كذلك أن هناك من يدخل خصيصًا للشتم وبهؤلاء أسعد ولهم قلبي يطرب أما الآخرون فهم من أجلهم سعداء
الكثير من التفاصيل التي لا ولن تفيد أحدًا سوى التأثير على عقلي العبقري ! ..
مبروك على التدوين عودتي
!
طارق عميرة
كارثة .. في الطريق إليك


Monday, June 27, 2011

أنا ليه قابلتك ؟ - قصيدة عامية


أنا ليه قابلتك؟

عشان أتوه من الألم ؟

كان يحصل ايه

لو كنتي سبتيني انا

عايش شريد بدون ندم

لو كنتي سبتيني في حياتي .

يائس نعم , وكمان حزين

بس مرتاح من سنين

كانت عيوني ما بتضحكش

بس مكانوش دبلانين

كنت أنا أمشي بثقة

وماليش طموح وماليش لزوم

بسّ أنا همّي أنا

عارف أعيش وسط الجماد زي الجماد

وكمان رئيس دارس قوي فن العناد

ميهمنيش في الدنيا حد

أكره أحس إني أبقى عبد

واكره كمان اني اخاف

مش بس أخاف من اي حد

اكره كمان اني اخاف على اي حد

بعدين قابلتك ..

انا ليه قابلتك ؟

ده مش عتًَاب

يمكن غضب

يمكن نفَس

يمكن ضغوط مر العذاب

يمكن محاولة للهروب

والخلاص من الاكتئاب

كتاب قدري انا عارفه

انا ليه قابلتك ؟

ده مكانش مكتوب في الكتاب

من يوم لقاكي

وانا عقلي شارد

بيدق قلبي رغم إني

شايف نهايتي في وحدتي وبدم بارد

هوّا ليه في الدنيا حب ؟

هوّا ليه معنى السعادة ,

يبقى بين قلبْ وقلب ؟

هوا ليه قدري أحبك ؟

وانا عارف انك انتي بعتي قلبك

وانا عارف ان حبك ده مرار

وإن لو حسيتي بيه

في ما بيننا ميت جدار

وإن انا كنت غبي

لما سبت الوهم خدني

ولما خدني الحب ليكي

وف عيونك راح وسابني

وف عيونك شفت غيري

واقف ملك ماسك سلاح

بيدق أجراس النهاية

للي ليكي بحبه باح

في عينيكي شفته كاتب نهايتي

قبل حتى ما أبدأ حكايتي

أكيد قابلتك

عشان نسيت طعم الألم

بعدين لقيته في جنتك واصل كُعوبي

أكيد كمان إني قابلتك

عشان أكفر عن ذنوبي

Thursday, June 16, 2011

فساد النيابة , لا فساد الشرطة

في ثورة 25 يناير رفع ملايين الثوار لافتة مطالبهم والتي تضمنت إلغاء قانون الطواريء بشكل أساسي وأعلن الثوار سقوط نظام الشرطة سواء بمواجهة رصاصه سلميًا في الشوارع والميادين العامة أو بإحراق الأقسام وخلع ملابس الضباط وضربهم على أقفيتهم في المناطق الشعبية على يد محدودي الفكر من الثوار .
هكذا إنتهى عصر الشرطة بعد أن عرفوا وعرف الناس قوتهم الحقيقية التي لن يتركهم الناس يتجاوزونها مرةً أخرَى وقد فهموا جيدًا أنهم من يمكنون هؤلاء من أداء أعمالهم .
صارت ألعابهم مكشوفة وأكثر ما يثلج صدور الثوار الآن عودة السجين السياسي الذي كان منبوذًا يتحاشاه الناس إلى مكانته كبطلٍ للحرية والرأي , وهذا درس آخر تعلمته الشرطة جيدًا .
الآن وبعد مرور فترةٍ على الثورة ما تزال هناك اشياءٌ غامضة , هل عادَت الشرطة كما تؤكد قياداتها أم لم تعد كما تؤكد الشوارع ؟ ما سر هذا التباطوء في التعامل مع قضايا كل المجرمين المتورطين فيها أو معظمهم موجودون وهذه القصايا التي تخص بضعة أشخاص تؤثر في سير أعمال أكثر من ثمانين مليون شخص ؟
يتضح رويدًا رويدًا أن سبب هذا الترقب هو النيابة و القضاء , هنا تبدأ أسألة عديدة في الطفو على السطح ..
س إذا كانت الشرطة تنتهك حرية المواطن وتلفق له القضية فمن الذي يحقق له ويحيله إلى القضاء ؟
ج النيابة ..
س من اللذين يتمتعون بحراسة الداخلية ويعلمون ما يقوم به رجالها ومع هذا مارسوا دورهم في الصمت و التظاهر بعدم الرؤية ؟
ج النيابة ..
س من التي كانت أداة تلفيق هامة لدى النظام ولعل في أيمن نور خير مثال على تجاهلها له وما يحمله من أدلة تبرأه ؟
ج النيابة ..
س من الذي حقق مع المعتقلين السياسيين ولفق لهم التهم المختلفة وكان أداة جائزة أخرى في يد النظام ضد من يريده من نشطاء المعارضة ؟
ج النيابة ..
س ما هو الجهاز الحساس الذي يمكن العمل فيه بالتوريث أو بالرشوة أحيانًا ؟
ج النيابة ..
ثم يتبقى السؤال الأهم والأبرز وهو الذي ستجيب عنه أنت بنعم أو لا ..
س هل تستطيع الشرطة أن تمارس فسادها أو تكمله دون فساد النيابة ؟
إجابتي : لا طبعًا !!
حتى تكتمل أركان القضية الفاسدة فإن النيابة تكون ضلعًا فيها بل هي الضلع الأهم والذي يحيل للمحاكمات الظالمة بدورها , هي التي تسمع وتستجوب وتحلل وتمحص وتخلي السبيل وتحيل للطب الشرعي وتقدم للمحاكمة ..
بإختصار هي التي تتمكن من التلاعب في كل النتائج أو الحفاظ عليها ..
هي التي تتعاون مع الشرطة وتساعدها وهذا البديهي , ولكن الفساد أكل هذه العلاقة كما أكل كل شيء , فلا نعلم هل تشجع النيابة الشرطة على الفساد وهذه كارثة , أم تجبر الشرطة النيابة على التغاضي عن فسادها ؟ وهذه كارثة أكبر وأعظم .
الأمر لا يعدو هذين الإفتراضين وكلاهما سيء جدًا , هناك وكلاء نيابة وقضاء ومستشارين ومعاونين هم أمثلة في الشرف والعدل والنزاهة , ولكن الغالب كما إعتدنا , العناصر الغالبة في كل موظفي مصر , الغالب في النيابة والقضاء كالغالب في الشرطة تمامًا , فاسد , هذه حقيقة واضحة كالشمس مهما تظاهرنا بأننا لا نراها .
إن إستقلال القضاء لا يعني جعل رجاله منزهين عن الخطأ مرفعين عن الفساد بعيدين عن المسئولية , خاصة أننا نعلم أن الموجود الآن هو ذاته الصوري الموجود في عهد مبارك وأداته , ورغم أنه يفترض بالقاضي الحياد والأخلاق والعلوم التي تعينه في مهمته ولكننا نعلم جيدًا أن الواسطة والرشوة وأبناء العاملين أسلوب متبع وكان أساسيًا في هذا الإتجاه , وبعض من يوظفون بهذا الأسلوب ليسوا دائمًا مؤهلين لوظائفهم ..
إن النيابة الحقة هي التي تنحاز للمتضرر وتعالج مشكلته , لا تلفق له التهم ولا تعطل الشرفاء ولا مصالحهم ولا تأخذ أحدًا بغير ذنبٍ أو بذنب قريب له أو صديق , كما أن القضاء الحق هو الذي يؤمن أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بأدلة مادية قاطعة .
رأيي أن الأهم بعد ثورة 25 يناير ليس إصلاح الشرطة فقط .. بل كذلك النيابة والقضاء ..
هذا هو العاجل الذي يحقق العدالة وأتمنى أن ينجح الثوار في توحيد الصفوف لتحقيق ذلك فما تزال قائمة الأشياء التي لا بد أن ينالها التغيير لتحقق الثورة مطالبها طويلةً جدًا .

Monday, May 16, 2011

أمام الله - قصة قصيرة

أمــــــــــــــــــام الله
طارق عميرة

على الجانبين تصطف الملائكة وهم يمارسون دورهم الأبدي في الثبات غيرَ أن اليوم لم يعهدوه من قبْل , يوم عصيب لم تر السماوات مثله قط , هم اللذين إعتادوا الخلود والأبدية ماتوا في بداية اليوم ثم أحياهم رب العرش مالك الملك العدل الذي لا عدل بعده .

السماء حمراء بلون الفزع والكواكب أصابها الخراب وضربت بعضها البعض ليشاء الرب أن يضع نهاية الكون في موعدٍ مفاجيءٍ للجميع لم يكن معلومًا لسواه ..

يعرف الملائكة أنه ما زالت هناك الجنة والنار وأن الجنّة كبيرة بما يسَع مجرات وسماوات كاملة , ولكنهم إصطفوا صامتين غير عابئين بالخلائق الحاشدة المنتظرة في أرض المحشر , والتي صارت عالمهم الذي لا خلاص منه إلا بالحساب والوقوف بين يدي الخالق والحاكم الآخر الذي لا نهاية له فقد إنتهى عالمهم وما كان قبل اللحظة .

في الخارج تقف الخلائق ساقًا بساق لا شيء يشغلها عن نفسها , تقف الأسود بجوار الغزلان بجوار سائر مخلوقات الله حتى جميع بني آدم اللذين يقفون عراة وعلى وجوههم تظهر نظرة الفزع والهلع وعلى أجسادهم تنهمر أنهار العرق وبالقرب من رؤوسهم تحلق الشمس شديدة الحرارة والتي يتحملونها جميعًا في جلدٍ مجبرين عليه .

وسط الخلائق المنتظرة يخرج ملَكٌ من الملائكة ويهتف :

  • شوقي إبن فاطمة حسن إبنة زكية علي إبنة زهرة العالم ابنة فلانة ..

يتلو النسب حتى يصل إلى / إبنة حواء التي خلقت من ضلع آدم , فيجد المقصود نفسه مدفوعًا بقوة حتّى يصل إلى الملَك الذي يأخذه ويخرج به من الباب الوحيد في المحشر ..

ولم يكد يعبر الباب حتى وجدَ شوقي أن الملَك و الباب قد إختفوا ليظهر بابٌ آخر لا بدّ عن الدخول منه ..

لا يعلم كم مر من الوقت ولكنه يعلم أنه طويلٌ جدًا , أخيرًا وصلَ إلى ساحةٍ فسيحة وقد بلغ منه التعب مبلغًا عظيمًا , تمزقت قدماه و إلتهب جسده , فجأة ذهب كل ذلك وحل محله حيوية ونشاط وهو ينظر فلا يبصر بسبب نورٍ شديد القوّة خطف بصره في أقل من ثانية ..

فتحَ عينيه بعد برهة ليشهق في إنبهار , يرى ما لم يكن يمكن أن يتخيله , تمنى أن لا ينتهي ما يراهُ ابدًا , كان الله مستويًا على العرش الذي تصطف الملائكة حوله وحولهم تبدو أجمل المشاهد التي رآها وسيراها .

ترتسم على وجه شوقي علامات السعادة والإنتشاء , هو الذي كان مشغولاً منذ دقائق بهول ما سيراه , الآن يشعر بإطمئنان لا حد له لدى رؤيته العرش والخضوع والخشوع المحيطين به , خاصةً انه لا يستطيع وصفَ هذا الذي يراه مهما بلغت به البلاغة .

لحظة وتعود السماء إلى لونها الأحمر المائل إلى السواد , ويشعر شوقي بتغيرات تطرأ عليه , تنمو لحيته ويبرز شعرها كثيفًا و تظهر جروح بأماكن متفرقة من جسده بينما في يمينه يجد أنه يمسك بزجاجة مولوتوف وفي شماله يمسك بقداحة معدنية ثم في رقبته يظهر ثقب لرصاصة قاتلة يشعر بألمها وهو يعلم أنه لم يعد هناك موتٌ الآن , يسمع الصوت يرجّ الأرجاء ويزلزل كيانه في قوّة :

  • أهكذا متّ يا عبدي ؟

ينطق لسانه على الفور :

  • نعم يا رب .

ويتذكر عقله وتنبسط أساريره وهو يتذكر كيف مات شهيدًا في سبيل الله , ومن اجل إعلاء دينه والدفاع عن معتنقيه , كيفَ إحتجز النصارى الكفرة فتاةً أسلمت فأثاره هذا , كيفَ أنه ورفاقه وحدهم إهتموا بالأمر وبحثوا عن حق الله بينما الباقون غارقون في حياتهم الضائعة وشهواتهم , يدوي السؤال في ذهنه فيصعقه :

  • من قال لك أن النصارى كفرَة ؟ وإن كانوا كذلك فمن أباح لك التعدّي على حق ربك في حسابهم ؟

يصمت شوقي قليلاً .. يفكر ويجيب :

  • كان هذا من اجلك يا رب , من اجل إعلاء كلمتك !

يتذكر كيف سارَ هو ورفاقه إلى الكنيسة التي أشيع أن الفتاة محتجزة بها وإصرارهم على تفتيشها , وكيف رفض المسئولون ذلك فجلب أصدقاءه وحملوا السيوف والأسلحة مصرين على فعل ذلك بالقوة لتبدأ المعركة التي أستشهد فيها ..

يفزع وهو يرَى جلده يُنزع عنه ويسقط تحت قدميه ثم يبدأ اللحم في التساقط من وجهه وجسده , ويسمع صوت الله الغاضب وهو يقول :

  • وأي أمرٍ وردكَ مني أو قيل عني جعلك تفعل ما فعلَت ؟ أولم تقرأ آياتي وتتدبرها . أولم تعلم أنني شددت على عدم الإعتداء على الآخرين ودعوت إلى العدل وأبغضت كل ما يُبعد عنه ؟ , فأين العدل فيما فعلت إن كنت عبدتني حقًا ؟

قال شوقي :

  • لم أفكر في هذا يا رب , وقد كنت أتبع الشيخ بسطويسي وهو أعلم أهل الأرض في دينك .

يقول الرب :

  • ومن أدراك ؟ ولماذا لم تفكر فيما تتلقاه عنه , لماذا أعطيتك العقل إذًا ؟

يجيب لسانه على الفور :

  • لأؤمن بك يا رب .

  • وكيف آمنت بي أو دعوت لي يا عبدي ؟

يقول شوقي :

  • كنت أتبع سنة نبيك يا رب وافعل كما يفعل !

يقول الله :

  • لم يكن نبيي فظًا ولا جامدًا ولا معتديًا .

يقول شوقي :

  • ولكنني آمنت به وبرسالته وبك يا رب ..

يقول الله :

  • بلى فعلت , لتريح نفسك من عناء التفكير والحقيقة أن هذا ضرّك ولم ينفعَك , لأن موتك كان منفرًا عني مشينًا لأتباع ديني ناقضًا لقواعدي وعهودي التي جعلتها في ديني الذي إنتسبت إليه , كنت تصلي يا عبدي – وأنا أعلم – تتظاهر بأنك تريد الآخرة وتزهد في الدنيا وأنت أكثر الراغبين في الدنيا حقيقة وما فعلك إلا لتبريء نفسك أمامي ..

أنت يا عبدي رغبتَ في كسب الدنيا فإرتديت ثوبًا نسبته إليّ , ومضيت تحدث البسطاء وتفترض أنك أكثر منهم علمًا واعظم منهم دينًا وإذا عارضك أحدهم جهلّتهُ أو كفرته , الحقيقة يا عبدي أنك سأمت دورك وخشيت التراجع عنه فبحثت عن ما يخلدك أكثر وسعيت لتقود الناس بإسمي أو يشاهدون موتك فيخلدونك لأنك مت من أجلي ..

الحقيقة يا عبدي أنك كنت تتخذ ديني و مظاهره كغطاء للحصول على مآربك واهدافك وتقول أنه بمشيئتي وبعبادتك لي وبرزقي لك , الحقيقة يا عبدي أنك أسأت لي كثيرًا بأكثر مما يفعل ملحد لم يهده عقله إلي ..

يرتجف شوقي أمام الرب في شدة فيسأله الرب :

  • لماذا مت يا عبدي وأنت تحرق كنيسة يذكر فيها إسمي ..

يقول شوقي في فزع :

  • من أجلك يا رب , لقد كانوا يشركون بك ..

يشعر شوقي ببروز فمٍ آخر في صدره ويسمعه يقول :

  • لم أكن أريد الموت , كنت أرغب أن يرى الناس بطولتي فيرفعوا قدري بينهم ..

يمد شوقي يده ليمسك ذلك الفم فيجده قد صمت واختفى , بينما تزداد إرتجافات شوقي وهو يتمنى الموت ولكنه يعرف أنه لن يأتي أبدًا , بينما يسمع صوت الله مخاطبًا ملائكته :

  • ألقوا به في سقر ..

ينهار شوقي ويصرخ :

  • الرحمة يا رب .

يقول الله بينما تتحول بعض الملائكة إلى ملامح بشعة كريهة وهم يجذبون شوقي من ساقيه ويجرونه على وجهه :

  • لو أنك رحمت من أجلي لرحمتك , كنت تفعل ليشير الناس إليك و لأنك لا تملك شيئًا آخر ولأنك تربح من إظهارك لذلك ..

ويقول والباب يظهر ليدخل وافد جديد :

  • ألقوا به في سقر ..

يصرخ شوقي ويحاول الكلام ولكن آلام الأرض التي يجذب عليها منعته من فعل شيء سوى الصّراخ , صراخ سيمتد طويلاً

11/5/2011



Friday, April 29, 2011

كتاب مالوش حل


بعد غياب طويل , تعود دار إنسان لممارسة عملها ومباشرة مهامها في التوزيع والنشر
ويسر الدار أن تعلن عن صدور كتاب جديد تنصح القراء في مصر بإقتناء نسخة منه
الكتاب تجدونه في الأسبوع الأول من مايو بمكتبات القاهرة والمحافظات
مصر السجينة - د. أيمن نور
غلاف الكتاب

قراءة ممتعة , للإتصال والإستفسار :
insanfirst@gmail.com
0191093111- 0115874041