
Sunday, August 31, 2008
رمضان كريم .. بعد السحور

Posted by كوارث at 2:27 PM 42 comments
Thursday, August 28, 2008
مهرجان كوارث الشعري " عامي "

Posted by كوارث at 1:37 AM 31 comments
Sunday, August 24, 2008
بوست مش محسوب

Posted by كوارث at 3:25 PM 18 comments
Wednesday, August 20, 2008
مهرجان كوارث الشعري " فصحى "

ألقيت في ظلمَات جبّ

Posted by كوارث at 12:59 AM 37 comments
Sunday, August 17, 2008
تاج حـــبيبة .. وأخبَار أخرى !

Posted by كوارث at 4:24 PM 31 comments
Wednesday, August 13, 2008
الجدرَان
أن أكون ما أريد ..
Posted by كوارث at 12:36 AM 37 comments
Thursday, July 31, 2008
دستور الدمع again
الدمعة الأولى :-
من أجل آلامها ..
من أجل أحزانها ..
على دموعها السائلة لأى سبب كان ..
ولو على حبيب غيري ..
ولو كان تألمها من ابتعاده ..
ولو كان حزنها من تجاهله لها .
.ولو كانت دموعها مقترنة بدفئه ..
سببها هى ..
همساتها التى لا يسمعها سواى ..
أتراحها التى لا يلمحها غيري ..
بينما تخبئها هى فى غياهب قلبها وعقلها ..
حيث لا يستطيع أحد الوصول الى هناك ..
الا أنا ..
الدمعة الأولى ..
من اجل تبلدك وجمودك .
.وذهولك وشرودك ..
ونذالته الدائمة معك حتى ليتفطر قلبي ..
على جوهرة لم يدرك واجدها قيمتها النفيسة ..
وبريقها الأخاذ الذى لا يحمله اثنين ..
من أجل زهورها الذابلة التى نسيت رويها.
.من أجل فساتينها الماسية التى تمزق أحدها ..
كلما اكتشفت دناوته يومًا بعد يوم ..
من أجل أنفاسها التى مزقها المرض ..
وأثقلها الربو ..
صدرها الذى تتعثر أنفاسه ..
من أجل رقتها الزائدة فى عالم لا يستسيغ فتنة الضعف..
الدمعة الأولى ..من أجل دواوين الأشعار التى تمزقها ..
وقطرات المطر التى تعذبها ..
وأمواج الخليج .. التى تثيرها ..
الدمعة الأولى ..
ومن أجلى ..
طيفها الذى يحكمنى دائما وكأنه أبدى لا نهاية له ..
حبها الذى يشجينى دائمًا وكأنه أزلى لا بدايه له .
.ذكرياتها التى لا تنفك تملأ وحدتى .
.تطغى على سمائي وتحتل بري .
.الشمعة التى كلما ظننت أنها تخبو ..
وجدتها قد اشتعلت أ كثر مما كانت ..
من أجل نهر الحب الذى فاض عندما لم يجد له مصبا..
فاض منحصرا بين الشاطئين ..
لا يجرؤ على الخروج ..
ولا يستطيع أن يضغط نفسه ليظل حبيسًا دائما ..
الدمعة الثانية ..
من أجل آلام القلب ..
قطرة سائلة على وجنتى تعبر عن بحر قطرات الدماء بقلبي ..
قلب يبكى ..
ووجه يبكى ..
على الزهور التى لا يستطيع اهدائها لك ..
وعلى الكلمات التى لا يستطيع حكيها لك ..
والأشياء التى حرم الاستمتاع بها لأنها تنقصكمن أجل السأم ..
الذى عاناه من كثرة التفكير فى كيفية الوصول اليك ..
أو الحصول عليك ..
الدمعة الثانية ..
تنزف من عين حزينة ..
لجسد بين الممات والحياة ..
فيكفى بعدك عنه ..
لا أنت بالقريبة فتعود روحه اليه ليحيا ..
ولا أنت بالميتة فتتحرر روحه ويموت ويستريح.
.بل أنت هنا ..
ولكن بعيده !
.أيام الطفولة التى انقضت ..
أيام الطفولة التى لن تعود أبدًا ..
لن تلعب مع أصدقائك مرة أخرى دون هم يملؤك ..
لن تلعب معهم دون أن يكون تفكيرك منحسرًا فقط فى ألعاب اليوم التالى ..
لن تجد العواطف الفطرية البريئة مرة أخرى ..
أيام الصبا ..
أيام الطفولة .
.أيام المهد ..
الادراك الصغير ..
هو ذاته الادراك السليم ..
حتى القتل وهو أكبر الموبقات ..
لو فعلت فلأنك لا تدرك أنه قتل ..
بل لأنك رأيت من يقتل وظننته بريئًا مثلك ..فقتلت !
..الدمعة الثالثة ..
على هذا العالم الساحر ..
الذى تدفعك الحياة البغيضة لتجاوزه سريعًا
..دون أن تشعر بروعته ..
دون أن تشعر بلذته ..
دون أن تشعر كم أنت أحمق لأنك تود أن تنمو سريعًا !
أيام الصبا ..
لا ذكريات ..
هذه الأيام ستكون هى أصل الذكريات فيما بعد ..
وكقاعدة ..لا ذكريات سارة .
.لهذا ستتذكر صباك وأنت تتحسر أنك لم تستمتع به لأطول فترة ..
وأنت تلغ شهواتك التى أفقدتك بريقك.
.وبرائتك !
أيام الصبا ..
وعبق الماضى المحبب ألعاب الأطفال التى لا تجرؤ على امساك أحدها ..
والا اتهمك الآخرون بالجنون ..
ستتحسر كما أتحسر ..
كلما تتذكر أنه فى أيام صباك ..
لم تسرق وأنت تعلم أنك تسرق ..
لم تضرب وأنت تعرف أنك تقسو ..
ستتحسر عندما تعرف.
.أن أيام الصبا ..
لن تعود أبدًا ..
ولكنك فى سرك ستظل تقول أبدًا .
.أيام الصبا ..
على الوطن !
وألف آه من الوطن !
الوطن الذى لم يعد وطنًا.
.على كل ركن مشتت من بقاعه ..
على كل غريب فى أرض الوطن !
غريب مثلى ..
لا يعرف له وطنًا غير هذا الوطن ..
ولا يجد له وطنًا فى هذا الوطن ..
لم يعد الأقارب أقارب ..
لم يعد التراب تراب ..
لم يعد أخى .. هو أخى الذى كنت ألعب معه ونحن صغار
الدمعة الرابعة
على الوطن الذى فتح مصراعيه للوحوش ..
على الوطن الواحد الذى تفرقت عناصره..
وصار تجمعه من جديد حلمًا جميلاً لذيذًا ..
حلمًا تتغنى به أفواه المطربين الذين لا يدركون ما يغنون
ولو أدركوا ..لما استطاعوا الحياة ولا تقبلوها ..
حلمًا يطالب به المفكرون ويتحسرون ..
ولو عزموا ..لفعلوا ما يحلمون به دون أن يقولوه !
الدمعة الرابعة ..
على الصمت المخيم على جمع الشعوب..
على الذل الذي يرتضونه
والقهر الذى أدمنوه..
والحرية الحقيقية التى افتقدوها فصارت حلمًا ..
عسير المنال على عقولهم المتواضعة !
الدمعة الرابعة ..
على وطنى الذى ينهب!
على الدين والعقيدة !
على المدعين الذين انتسبوا اليه وعظمهم الحمقى ..
فقد ليدسوا كل ما يوافق أهواءهم ويفرق دعاة الحق ..
ليفتوا بما حرم الله بالحل فيضلوا عباده..
وما أحل الله بالحرمة ..
ليبعدوا عباده عن الدين الحق !
وليغرق العبدة فى سيل من الضلال لا يعرفون ايها حق ..
الدمعة الخامسة ..
على الذين أساؤوا لديننا وهم بهذا يظنون أنهم يحسنون اليه
على الذين حرموا كل شيء !
ويحسبون أنهم بهذا يتقون الشبهات ..
على الذين ألغوا نصف مبادىء الدين فى السياسة ..
وعلى الذين ألغوا كل مبادىء السياسة فى الدين ..
الدمعة الخامسة
على الذين اوقفوا الدين واجتهاده عند حد معين ..
وأكبروا السابقين فمحوا الأحداث ..
على الدين الذى فسد !
على خطاياى ..
التى صارت تعدل بحرًا كاملاً يفوق المحيطات مجتمعة ..
على أعمالى السوداء ..
التى أخشى أن لا ينفذ لى بصيص نور من جدارها ..
على ذنوبي الكثيرة..
التى طغت على حسناتى القليلة !
الدمعة السادسة
على الحياة التى ضاعت بغير فائدة ..
والعمر الذى ولى ولن يعود
حتى استعيض عما أحدثت فيه..
على حياتى المعلقة ..
فلا أعرف طريق الاستقامة ..
ولا لذة الانحراف ّ!
!وحتى حين نستقيم ..
نستقيم يومًا..
ونعرض مائة !
اللعنة على ابليس!
الدمعة السادسة ..
على الذى فعلته ..
الذى جنيته ..
فعلت شرًا
فلم أحصد الا شرًا
ولن أحصد الا شرًا !
وسأموت وأحاسب حساب الاشرار..
وعندها لن أجد ذريعة أتقدم بها لأنال حتى الرحمة ..
" إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون "..حقًا!
الدمعة السادسة
على عمرى
الدمعة السابعة :-
لن تكون هذه من عيناى ..
ستكون من عين تبكينى ..
وربما تسيل لتهبط على جثتى !!
انتهى !
Posted by كوارث at 6:34 PM 45 comments
Sunday, July 27, 2008
الأرجوحة

حتى لا تطاله يدُ الزمن فتنهضَ به فتياً لكنَ جرحه قد بلغَ سن الانفصام، فما يعود يقيسُ نفسه إلا بسن الشرخ، يقسمُ نفسهُ بين طرفي جرحٍ إلى شخصين .. هارباً من قناعاته لحظة ألم....]
××
اركبها و أتأرجح ..
و كأنني أمارس طقساً صوفياً مشحوناً بالتأمل، أشعرُ بالرهبة !
و كأن أطياف الماضي تحومُ حول المكان و يغص بها، توحي إلي بالكتابة ..
أهذه أمزجة الأماكن الصارخة التي وصفها العرب خطأً بتلبس الجن للشعّار ؟
.
و بينما كنتُ أرفع قدمي و أحاول اختراق السماء برمح ساقيّ وجدته بغتة ً بموازاة ظلي ...
يركبها يرفعُ قدميه ..و يطير!
.
و كأنه يعالجُ جروحه بالهرب، لفحاتُ الهواء الباردة في فلق الضحى و غمرة أشعتها تخدرهُ قليلاً ..
و تعطيه إحساساً كاذباً بالحرية ، لا حرية الوطن أو العرق أو التملص من القوانين ..
بل حرية الروح لحظة انعتاق الجسد من آلام الحياة !
لحظة ضئيلة في طفولته و على نفس الأرجوحة ظهرت كما لو أن تلك الأرجوحة لم تكن سوى جهاز كشف عن الكذب .. يشخّص الجرح بدقة جارحة .. و يكشفه عهراً بكل بذاءة ..
ربما أعطته الأرجوحة خيط بداية للهروب، معنىً للوهلة الأولى، يتلمسُ ضوءه كسجينٍ في حفرة مغلقة يرى ومضات النور ..
شكلت لهُ طيفَ النجاة بسكراتِ الزيغ .. و لحظات النشوة !
ذاك الدوار المحبب، تلك الدوخة التي تدور فيه حلقات حلقات .. حتى ينسى..
بيدَ أنها شكلته يوماً كما أراه الآن، رقيقاً أضعف من أن يواجه حقيقته دون كأسٍ من الخمرة و سيجارة صغيرة أشمٌ نفثاتها كما أشمُ المشكلة حينما تدقُ بابه ....
اقتربُ أكثر، أدس أنفي و أتلمسُ ثلمَ الذاكرة
××
[ كانت صغيرة جداً ..
و كنتُ ارفعها رغمَ توبيخ أمي التي ترن نغمة صوتها في أذني " سوف تتمزق عضلات بطنك !!! "
ولكنني أريدُ أن أأُرجحها بيدي هاتين ..
قامتها القصيرة تقصرُ عن قامتي بثلاث سنتيمترات .. و أنا بحكم الثلاث سنتيمترات عينتُ نفسي أخوها و أبوها و صديقها ..!
و مزقت عضلات بطني و لم أعد أحملها برفق و تؤدة لأُلاعبها ...
بل تخطت طول حملي، و تخطيت جرح عضلاتي
لكن جرح القلب ضل ملتهباً..
فـ لله درك يا سنتيمتراتها الستون! ]
.
أضم حبلي أرجوحتي، و أهادنك: ربما آتي من المستقبل و أطير في اتجاه غير اتجاهك .. ولكنني أندمج فيك ..
أما تشعر بي ألامس شغاف طيفك عبر أرجوحتك .. و أرسمها ببقايا أنوثتي صورةً بين أثرِ افتراقنا حينما نتقاطع كبندولي ساعة ؟
.
أتعرفُ بمَ شعرتْ حينما توقفتَ عن حملِ سنتيمتراتها الستين؟
تساءلتْ كثيراً لماذا، و بكتْ أكثر و هي تضربك غضباً ..
هل رأيتَ قبضتها الصغيرة على خصرك عندما وقفت أمام طاولة التنس و هي ترفض أن تتركك
و ظللتَ تنهرها ؟
أتعرف لمَ كانت تطوقك؟
كانت تحاول حملك!
تحاول فك لعنة حملك لها التي لم يبدُ أنها ستحل أبداً !
××
[ هناك وقفتُ على طلل منزلنا ..
و لثمتُ طفولتي...
كانوا يلاحقون نظرتي عبر الجدران و الثقوب ..
ولكنني كنتُ أبتعدُ عن غرفهم المغلقة على المكائد النسائية ..
و العيون المترصدة لأقل خطأ لتتبعك توبيخات الكبار التي لم تستطع أن تطال أبويك فرشقتك..
أليس ضعفاً أن تلدغَ طفلاً بسمِ الكلام؟
ثمَ تنظره ليتحسرَ على فراق جوك الموبوء فيتحسرُ من كل الذكرى ....على أرجوحة !!]
××
أيزعجك أن أفتق الجروح المتقيحة ؟
التي أغلقتها قهراً دون تضميد .. على جرفِ طفولة؟
أتخابثُ استنتاجاً لأعرفَ ذاك الرجل لحظة تكونه..
××
[ ولكنني تركتهُ هناك طفلاً صغيراً ..
إن أردتي التقافه و حمله على الاعتراف لك بحد قلمك فإليك طفلي ..
ولكنه، لن يكون يوماً إلا نصف الحقيقة ..
نصفَ العمرْ..
و ما يمكن أن تكشفه أرجوحتي ليس إلا نصف الشرخ .. نصفَ عفتي ..
نصفَ خطيئتي ..
نصفٌ تام الانعتاق، نصفٌ ما عدت أعرفه الآن...
نصفٌ لن يلئمَ طرفيه عبثك بأرجوحة..! ]
××
قلّ لي لماذا إذن تتقاذف أخيلتك مزاجي، و أموج في بحرٍ من الأفكار التي تغوي بالكتابة !
غريبة أمزجة الأماكن.. تهوي بأفكارك فجأة للملل.. و ساعةً تحثُ حروفك على التدافع فتغصُ بأفكارك في لحظة ارتقاء موجة، فإما أن تركبها و تختلس نصك و إما تضيع .. ربما للأبد !
.
[ ... حينما أقفُ على هذه الحالة أعزي نفسي كذباً بأن مجرد مرور بعض الأفكار في مخيلة امرئٍ ما مظنة ٌ من أدبه .. و لو لم يعبر له فعلياً بنص،
.
ربما يتمحور الأدبُ حولَ التعاطف مع الآخر .. و ربما تتمحور القصة القصيرة حول رمزية الحكاية.. ]
و ربما يكون الكاتب طفلاً يُصرُّ على التكهن بحياة الناس .. مصراً على صحة تكهناته، و هو يدري أنها ليست صحيحة إلا بين ورقة و قلم!
.
فلتكن على شرف قصتك قهوتي: نزف وجعك...
و اطرح نبلَ القلم من حسابك؛ فأنا أكتبُ إثماً كذبتي و أوقعهاً ... قصتي !
Posted by كوارث at 12:37 AM 41 comments
Wednesday, July 23, 2008
أيّها يصلح

تأملّت الزُهُور اللامعَة من وراء الزجاج شدِيد الشفَافيّة , هذهِ زهورٌ صناعيّة لا ترقَى لجمَال وعطر الطبيعة المحبّب , ولكنّها تتميّز بأنّهَا دائمَة , الزهُور الطبيعيّة تذبلُ سريعًا وسُرعَان ما تمُوت , أمّا هذهِ فتظلّ هكذَا دائمًا , قد يخفي الغُبَار بريقهَا ولكنّه ابدًا لن يخفِي شكلَها المصطنَع , حسمَت أمرهَا ودخلَت :
- أريدُ باقَةَ الوردِ هذهِ.
كانَت جميلَة , وكانَ صاحبُ المحلّ وغدًا , لهذَا بذلَ جهدًا شنيعًا في اقناعها بشراء هديّة أخرَى اغلى وأحلى ولكنّها لم تقتنع , قالَت لهُ بعدمَا أحالَ حياتهَا جحيمًا :
- هل ستعطينِيهَا أم أذهب ؟
نَاولهَا إيّاهَا وهو حانق , لا أحد يقتنعُ ببقيّة الهدَايَا , فرغمَ أن الزهورَ هي أرخصهَا ولكنّها ليسَت الأكثر جمالاً , هناكَ ذلك التمثال لكيوبيد وهو يسدّد سهمه العتيد إلى شيءٍ مَا لا أحد يدركهُ ولهذَا لا أحد يشتريه , هناك الملاءة العملاقَة التي تحوي رسومًا ملونّة جميلَة , تبًا للزهور .
قالَ لهَا وهيَ تنَاولهُ حسابَه :
- إن كانَت هذهِ هديةً لشخصٍ مّا فلا أعتقدُ أنّها ستناسبه , مضَى زمنُ الورود والزهّور والأمطارِ وهذه الأشياء !
قالَت في سخريّة :
- وماذَا تقترحُ إذَن ؟
نظرَ حولهُ متأملاً ما يحويهُ محلّهُ , كلّ الهدايَا باهظةُ الثمَن , و كلّها لا تصلحُ كهدَايَا , ثم هل سيقترحُ عليهَا تسجيلاً أو تلفازًا بدلاً من الزهور؟ سيبدأ جدلاً آخر انتهى من مثلهِ حالاً , لمْ يعرف ماذَا يقُول , لهذَا جاء ردّه بسؤال :
- ولماذَا اقترحتِي أنتيِ الزهُور؟
قالَت :
- هيَ ليستْ الزهور , الزهُور تعبّر عن الحبْ منذ فجرِ التاريخ , تضعهَا على شاهد قبرِ شخصٍ تُحبّه , تهنيء بهَا مريضًا على سلامتهِ , وتعطيهَا لحبيبَتكِ وأنتَ تشبّههَا بهَا غيرَ عالمٍ لمَ وما وجهُ الشبَه !
والتقطَت منهُ الباقَة بعد أن انتهى من تغليفهَا وهي تُتَابع :
- مشاعركُ ليسَت في هديتك , فكم من هديّة مؤلمَة , وكم من كلمةٍ خيرٌ من ألفِ هديّة , المهم هو أن يتقبلّهَا الآخر , وأن تكونَ سعادتهُ بهَا حقيقيّة , ليستْ لأنّهَا من الذهب أو العاج أو تمثّل كيوبيد , بل لأنّه يعلم يقينًا أن سبب هذهِ الهديّة هو الحب المجرّد , الحب فقط سواءً لصداقة أو لعشق أو لأخوّة !
دخلَ زبونٌ آخر في هذهِ اللحظَة فالتفتَ عنهَا غيرَ مكترثٍ لما تقُوله , لم يقتنع , قالَ الزبون الآخر :
- عذرًا , أريد استرجاع قيمة هذَا الشيء , لن يُعجبَ فأرًا إن أهديتهُ له !
- ألا تريد شيئًا آخر مقابلَه .
قال وهو ينظر في ساعتهِ ويزفر في ضيق :
- لا شيءَ آخر , إنّهَا لا تستحق , طبقٌ أثري من الفضّة كلفنَي الكثير وهي لا تأبهُ له , بقيَ أن تطلبهُ من الذهَب ! , لهذا هي لا تستحقُ أي شيء !
التفتَ إلى الزبونةِ الأولى ليرى انفعالاتَها ازاء ما يمرّ به , وجدهَا قد خرجَت , كانَت سائرةً وراء الزجّاج , وقبل أن تعبر من أمام المحل تمامًا , التَفتَت له , وبدا شبحُ ابتسامةٍ عَلى وجهِهَا .
- تمت -
Posted by كوارث at 2:45 PM 35 comments
Saturday, July 19, 2008
سطور قليلة.. وبعض الصور
Posted by كوارث at 3:07 PM 27 comments
Thursday, July 10, 2008
ما فوقَ الحب
الهواء مبتل منعش , هواء نقى يخيّل اليك أنه قادمٌ من العدم , يدخل إلى صدرك فتشعر بنشوة لا تجاريها نشوة أخرى, نشوة طبيعية تجعل عقلك يحلق فى سماء الفكر , تأمل بذهن صاف لا يتوافر الا فى مكان كهذا ووقت كهذا.
Posted by كوارث at 5:13 PM 32 comments







