Friday, September 26, 2008

الطريق إلى غزة وعندما خلع الاتوبيس

البوست ده اعلان عن أنه تم البدء في بث مذكراتي على جمهورية الفيس بوك
مش هزود عن حاجتين
ده لينك البروفايل بتاعي هناك
وده الصفحة التانيه من المذكرات
الطريق إلى غزة , وعندما خلع الأتوبيس
مهازل يومٍ آخر
يوم 10/9/
2008هو اليوم الذي سنتحدث عنه اليوم حين برزت في رؤوسنا فكرة الذهاب إلى غزة لفك الحصار واغاثة المنكوبين وكان موعد التنفيذ هو العاشر من سبتمبر في البداية
وبما ان هذه مذكراتي برضك فنحن آسفون بس ان شاء الله الصفحة القادمة من المذكرات ستحمل لوناً وشكلاً مختلفين , نتكلم بقه عن رحلة الطريق إلى غزّة اتكلمنا المرة اللي فاتت عن مووضع المحكمة , وانا للامانة كنت أجهل من وشق الاستبس بسمكة المطرقة عن هذا الموضوع حتى التقيت الاخوة الزملاء في محكمة طنطا , يومهَا عرفت انهم طالعين على رفح المصرية بحملة اغاثة في يوم 10/9 ..
استغربت جدًا النظام الامني مع اسرائيل دلوقتي كأجمل ما يكون بالنسبة لمصر فلماذا تهدد مصر امن واستقرار عقارب الصحراء وتترك حملة اغاثة تصل الى رفح المصرية من ثم رفح الفلسطينية ثم الى غزة
قلت أنا هروح ده تجربة احتمال الايام القادمة لا تترك لي فراغًا للبحث عن آداءها وقتًا آخر وبصراحةٍ تامة كنت أحمل عناء السفر مع الصيام , هذه سبعة ساعات هي الساعات الاولى في النهار والتي ستشتد بنا الحرارة فيها رويدًا رويدًاالمهم انني في الفترة السابقة للحملة كنت افكر في الذهاب ام لا ..
ويتساوى الاحتمالان لدي في معظم الأحيان , حتى أتت ليلة التاسع من سبتمبر كنت قد قررت الذهاب
اتصلت بي العزيزة نادين و أخبرتني بموعد تجمع معشر الطنطاوية في الرابعة صباحًا في موقف المرشحة للذهاب إلى القاهرة من ثم إلى الحملة المباركة كانت اجاباتي أنني قد اقضي الليلة في القاهرة أصلاً ولكن لان استمررت في طنطا فسأذهب معهم بالتأكيد , انتهيت من مكالمتي معها وانتظرت حتى التقيت بصديقي العزيز محمود الحنفي رعاه الله وجعله ذخرًا لطنطا
- حوده .. انا نازل القاهرة !
- هتعمل ايه هناك
- رايح رفاااااااااااااااحيضحك حتى يستلقي على قفاه
- انتا وصلت لرفح كمان !, والله انا عارف ان هييجي يوم هنجيبك فيه من كوسوفو
- مصر هيا امي
- يبقى من ابو زعبل !
ودار بيننا حوار لذيذ طريف - لمن يدعي انني لا امتلك قدرات على الاقناع - بنهايته كنا نسير على كورنيش النيل في القاهرة بمعجزة ما وكانت الساعه قد وصلت الى الثانية صباحًا أخذنا نتسنكح في هواء القاهرة الساحر وندخن السجائر ونتجول في وسط البلد قليلاً ثم برزت فكرة مجنونة في رأسنا بزيارة بعض الأصدقاء في القاهرة وقد حدث ثم عدنَا إلى وسط البلد لنلتقي بالباص الذي سياتي في السابعة صباحًا جدير بالذكر أن أذان الفجر لم يكد ينتهي حتى :
- ولا يا محمود , اليوم هيبقى صعب واحنا لازم نفطر !
- ايوة والله عندك حق !
- بس مش هنفطر الا اما نطلع عشان تبقى الرخصة متاحة
- لا يا عم احنا مش كده كده مسافرين ؟ يبقى نفطر من دلوقتي !
- واحنا ليه نفطر من دلوقتي واحنا لسه سايبين السحور ! , استنى اما نسافر !
- بص خليها بظروفها
وصلنا بالفعل الى حيث سيأتي الاتوبيس ليقلنا الى رفح المصرية , جلسنَا على الرصيف المقابل لنقابة الصحفيين , لمحت الاستاذ مجدي احمد حسين واقفًا ضمن الواقفين والدكتورة كريمة الحفناوي وجماعة من المثقفين والادباء والاعلاميين والأحزاب السياسية , كنت ارى الأخ المواطن محمود الشيشتاوي واقفًا ايضًا وعبرت الطريق لمصافحته لأجده قد اختفى بغتة لحظات وأتى الفوج القادم من طنطا , أبو المعالي فايق أحمد , شوقي رجب , نادين ابو شادي , وشقيقتها شهدان , عبد المنعم امام و رنا امام , الشيخ ابراهيم خضر , الاخ مصطفى البنهاوي وصديقي العزيز جمال وغيرهم
- يا ليله بيضه -قلتها في سري- يا ليله سوده - قالها محمود صديقي في سره- يا نهار مش باينله لون- قلناها معًاثم نظرت اليه ونظر الي دخلت بعضها في وصلة من المصافحات المطولة للاصدقاء والمعارف حتى انتهيت أخيرًا سألني عبد المنعم امام :
-جاي يا طارق انا في اصرار
- اكيد
ورغم انني كنت قدا تخذت قراري بعدم الذهاب بالفعل ولكن وصول الباص منحني فرصة لا باس بها في الهروب من وسط كل هوءلاء اللذين يظنون جميعًا أننا قادمون !
وصل الاتوبيس وفتح بابه فانهمر الناس عليه كالسيل وتظاهرنا انا ومحمود صديقي العزيز بالكفاح للعثور على مقعد ولكننا لم نكد نشعر بان احدا لا يرانا حتى سعينا للجهة الاخرى من الشارع بخطوات مخابراتية وكاننا - مش معاهم -كان هذا هو آخر عهدي بالباص ..اما ما حدث بعد هذا فليحكيه آخرون بالتفصيل لأن كما توقعت تمامًا لم تصل الحملة الى رفح المصرية ولا غزة لان الامن المصري احتجب الطريق بالمدرعات بعد ان قطع الباص ما يقرب من 300 كم في اتجاه رفح وكل هذا في صحراء وكان الحر قد بلغ مبلغًا عظيمًا
علمت ايضًا أن أبطالنا قضوا اليوم في الصحراء و الاخ محمود الشيشتاوي طيب الله ثراه هو والاخوة في حزب العمل كانوا ينامون امام السيارات الذاهبة كنوع من الاضراب عن الاضراب على عدم الدخول من الآخر ساوى اليوم صفرًا بسعي حكومتنا المبجلة ..
رغم ان السبب منكر فهم ذاهبون لاغاثة اخوتنا في فلسطين وكل ما معهم طعام او مال او دواء ..
ولكن كان تعامل الامن على ان هذه قنبلة نووية لا بد من منعها من العبور لماذا يتواطيء الامن المصري مع اسرائيل؟
تفصيل آخر من تفاصيل المهازل التي حدثت في تلك الحملة ان احد الباصات الذي كان يحمل الاغاثات تحديدًا كان متواطئًا مع الامن فبعد ان وقف بقليل انطلق الى جهة لا يعلمها بعد الله الا سائقه !
ولكن تم التحصل عليه من شركة الباصات بعد العودة اتمنى ان يحكي لنا احد من ذهبوا مذكراته في هذا اليوم ..
عن
10/9/2008
في
22/9/2008

15 Comments:

انا ودماغي said...

أحجز أول تعليق :))

انا ودماغي said...

ههههههههههه
و الله هم يبكى و هم يضحك بس لو كانوا متوقعين أنهم ممكن ينجحوا
يبقوا سورى يعنى مش بيفهموا
هى دى مصر بلدنا الحبيبة اللى للآسف أحنا ضيعانها من زمان أوى لأننا حتى مش بنحاول نقف فى وش الظلم بجد
كل اللى بنعمله أننا نصرج و نهلل
أنا فى حاجات كتير عايزة اقولها
و مش عارفة أرتب افكارى:(


بس على فكرة..المدونة حلوة اوى

enjy said...

امممممممم واضح انى ساذجة انا كنت متخيلة انهم هيروحوا بقى وتبقى رحلة وانت مروحتش ليه؟؟؟؟ عارف لو كنت روحت معاهم كانوا عدوهم عشان خاطرك يا طارق بيه

عاشقة القمر said...

سلام عليكم كل عام انت بخير تقبل الله مننا ومنكم فيانيك مش بتذروني قي مدونتي

ضى القمر said...

طارق

بجد شىء محزن جداا ..
لكن ياترى هتلاقى حد يحكيلك اليوم فعلا ..
أعتقد مستحيل .. لأنهم مش هيسمحوا لحد أنه يحكى الموضوع ده اصلا .

أما لماذا يتواطيء الامن المصري مع اسرائيل؟
فهذا لأن حكومتنا أضعف من ان تقول لعسكرى أسرائيل كلمة لا .

أمن الأسرائيلين اهم احيانا .
لأسباب كثيير ..سواء أرضاء لسلطات أعلى واعلى .. أو لخوف من شن حرب تكون اقوى مننا ..
اعتقد ده اللى فى بالهم ,,
وما خفى كان اعظم .

طارق .
موضوع وضح لينا حاجات كثير
وبوست يفرحنا بحكومتنا أكثر واكثر ..

اللهم أنتقم من كل ظالم .
اللهم أنتقم من كل ظالم

تحيتى لك ايها الرقى قلما وفكرا :)

Gannah said...

هو انت كده دايما يا طارق قارش ملحة الحكومة
بتوفر عليكم التعب وعايزاكم تصوموا
الطريق طويل والدنيا حر
مش عارفة حقيقى هما مع مين ولمصلحة مين اللى بيحصل ده
كنا الاول بنساند فلسطين وبعدين دلوقتى بقت غزة و الله أعلم بعد كده هتبقى كام متر فى غزة مهى المسألة بالتدريج وواحدة واحدة هننسا
واحنا احسن شعب ينسى
بس الحمد لله لولا وعد الله بالنصر لاصابنا اليأس
ياريت نتكلم عن فلسطين ككل مش غزة بس والا هننسى
تحياتى

المستنصر بالله said...

كل عام وحضرتكم بخير
عيدكم مبارك

تحياتى لحضرتك

Gannah said...

طارق
كل سنة وانت طيب
العيد عندنا بكرة وانتم لااااااا
معلش بقى كده انا براءة من العيدية
عيد سعيد
تحياتى

كوارث said...

انا ودماغي
والله عندك حق
هم يبكي وهم يضحك
اللى واقفين في وش الظلم مانعين بلاوي كتير
يا رب يفضل فيه حد واقف
على فكرة
مدونتك أحلى

كوارث said...

enjy
اهلا اهلا اهلا اهلا تسعتلاف مرة
لو كنت روحت معاهم مكانش حد رجع يا انجي
هم قابلون للتفاوض
انا لأ
هعدي يعني هعدي
هستدعي العرق الصعيدي وهتنشن وهقف ويا اعدي يا انتحر
غالبًا واحد فيهم هيديني سلاح عشان انتحر

كوارث said...

عاشقة القمر
وانتي بخير وتقبل الله منا ومنكم
هزورك حاضر انا مقصر في حق الكل والله
سورييي

كوارث said...

ضي القمر
بيسمحولنا نحكي بس المشكلة ان محدش بيسمع
امال اللي العبد لله بيقوله ده ايه ؟
ولماذا يتواطيء الامن المصري مع اسرائيل؟
انتي طيبة قوي
ثمّة سبب آخر هو المبرر الأقوى من وجهة نظري معروف باسم كرش الكبار
وعلى رايك ربنا ينتقم من الظلمة
وتحيتي لكِ أيتها الرقيّة فكرًا وقلمًا - عكستهم عشان مبقاش بغش -

كوارث said...

gannah
انا مش قارش ملحة حد
يا ريتني قارش ملحة الحكومة
المشكلة ان ده الحكومة اللي بتقرشه !!
النصر قريب ان شاء الله بس اما الناس تفوق الاول !
وانا عن نفسي مش ناسي فلسطين
والدليل الأكبر قريبًا
نورتيني يا خالتي

كوارث said...

المستنصر بالله
وانتا بخير يا ريس
كل سنة وانتا طيب
العيد عندنا في اول رجب ان شاء الله !

كوارث said...

خالتي جنة
العيد تلات تيام يا خالتي
مفيش براءة
شايفة المرة ده بكلمك بذوق ازاي
وبعدين انا مالي اذا كانت دماغ بابا غير دماغ الباقي ؟
عيدنا اول رجب ان شاء الله