Tuesday, September 30, 2008

عيدُك سعيد


للمرة المليون اقول أنني لست بشاعر , ولكن هذهِ محاولات فاشلة لادعاء أني كذلك .. إليكم محاولة أخرى كتبت لمناسبة العيد

كل عام وأنتم بخير

عيدكم سعيد

وهي أيضًا



عيدُك سَعيد..

عيدُك سَعيد..

بهيٌ نقيٌ جَميلٌ حَمِيد

سرورٌ حبورٌ ونورٌ شَديد

و زهرٌ تدلّى من الأُقحوَانِ

و وردٌ يلطّخ عيدًا مَجيد

و صبرٌ و فرحٌ ونايٌ وعُود

ولونٌ بهيجٌ لثوبٍ جَديد

وفي جنةٍ يكُونُ اللقاء..

و في الخلفِ نخلٌ بطلعٍ نضيد

وقصرٌ تكوّنَ وسطَ السحَاب..

و بُسُطًا تَطِيرُ فوقَ القِباب..

و تغريدُ طيرٍ وحيدٍ شريد

وذهبٌ وماسٌ قدْ شكلاّ

بشعركِ تاجٌ مضيءٌ فَريد

و سيفٌ يدْفعُ عن نوركِ

حدودَ الظلامِ لأمدٍ بَعِيد

وبأسٌ يهدّ جمسعَ السدود

وفِي اللين همسٌ كطيفٍ وليد

أرجُو منَ الله أن يمنحُك

حسنَ الحياةِ وعمرًا مديد

فعامٌ أقُول وعامٌ أقُول

و عامٌ أقولُ قولِي السَديد
عيدُك سعِيد..
عيدُك سعيد..

Friday, September 26, 2008

الطريق إلى غزة وعندما خلع الاتوبيس

البوست ده اعلان عن أنه تم البدء في بث مذكراتي على جمهورية الفيس بوك
مش هزود عن حاجتين
ده لينك البروفايل بتاعي هناك
وده الصفحة التانيه من المذكرات
الطريق إلى غزة , وعندما خلع الأتوبيس
مهازل يومٍ آخر
يوم 10/9/
2008هو اليوم الذي سنتحدث عنه اليوم حين برزت في رؤوسنا فكرة الذهاب إلى غزة لفك الحصار واغاثة المنكوبين وكان موعد التنفيذ هو العاشر من سبتمبر في البداية
وبما ان هذه مذكراتي برضك فنحن آسفون بس ان شاء الله الصفحة القادمة من المذكرات ستحمل لوناً وشكلاً مختلفين , نتكلم بقه عن رحلة الطريق إلى غزّة اتكلمنا المرة اللي فاتت عن مووضع المحكمة , وانا للامانة كنت أجهل من وشق الاستبس بسمكة المطرقة عن هذا الموضوع حتى التقيت الاخوة الزملاء في محكمة طنطا , يومهَا عرفت انهم طالعين على رفح المصرية بحملة اغاثة في يوم 10/9 ..
استغربت جدًا النظام الامني مع اسرائيل دلوقتي كأجمل ما يكون بالنسبة لمصر فلماذا تهدد مصر امن واستقرار عقارب الصحراء وتترك حملة اغاثة تصل الى رفح المصرية من ثم رفح الفلسطينية ثم الى غزة
قلت أنا هروح ده تجربة احتمال الايام القادمة لا تترك لي فراغًا للبحث عن آداءها وقتًا آخر وبصراحةٍ تامة كنت أحمل عناء السفر مع الصيام , هذه سبعة ساعات هي الساعات الاولى في النهار والتي ستشتد بنا الحرارة فيها رويدًا رويدًاالمهم انني في الفترة السابقة للحملة كنت افكر في الذهاب ام لا ..
ويتساوى الاحتمالان لدي في معظم الأحيان , حتى أتت ليلة التاسع من سبتمبر كنت قد قررت الذهاب
اتصلت بي العزيزة نادين و أخبرتني بموعد تجمع معشر الطنطاوية في الرابعة صباحًا في موقف المرشحة للذهاب إلى القاهرة من ثم إلى الحملة المباركة كانت اجاباتي أنني قد اقضي الليلة في القاهرة أصلاً ولكن لان استمررت في طنطا فسأذهب معهم بالتأكيد , انتهيت من مكالمتي معها وانتظرت حتى التقيت بصديقي العزيز محمود الحنفي رعاه الله وجعله ذخرًا لطنطا
- حوده .. انا نازل القاهرة !
- هتعمل ايه هناك
- رايح رفاااااااااااااااحيضحك حتى يستلقي على قفاه
- انتا وصلت لرفح كمان !, والله انا عارف ان هييجي يوم هنجيبك فيه من كوسوفو
- مصر هيا امي
- يبقى من ابو زعبل !
ودار بيننا حوار لذيذ طريف - لمن يدعي انني لا امتلك قدرات على الاقناع - بنهايته كنا نسير على كورنيش النيل في القاهرة بمعجزة ما وكانت الساعه قد وصلت الى الثانية صباحًا أخذنا نتسنكح في هواء القاهرة الساحر وندخن السجائر ونتجول في وسط البلد قليلاً ثم برزت فكرة مجنونة في رأسنا بزيارة بعض الأصدقاء في القاهرة وقد حدث ثم عدنَا إلى وسط البلد لنلتقي بالباص الذي سياتي في السابعة صباحًا جدير بالذكر أن أذان الفجر لم يكد ينتهي حتى :
- ولا يا محمود , اليوم هيبقى صعب واحنا لازم نفطر !
- ايوة والله عندك حق !
- بس مش هنفطر الا اما نطلع عشان تبقى الرخصة متاحة
- لا يا عم احنا مش كده كده مسافرين ؟ يبقى نفطر من دلوقتي !
- واحنا ليه نفطر من دلوقتي واحنا لسه سايبين السحور ! , استنى اما نسافر !
- بص خليها بظروفها
وصلنا بالفعل الى حيث سيأتي الاتوبيس ليقلنا الى رفح المصرية , جلسنَا على الرصيف المقابل لنقابة الصحفيين , لمحت الاستاذ مجدي احمد حسين واقفًا ضمن الواقفين والدكتورة كريمة الحفناوي وجماعة من المثقفين والادباء والاعلاميين والأحزاب السياسية , كنت ارى الأخ المواطن محمود الشيشتاوي واقفًا ايضًا وعبرت الطريق لمصافحته لأجده قد اختفى بغتة لحظات وأتى الفوج القادم من طنطا , أبو المعالي فايق أحمد , شوقي رجب , نادين ابو شادي , وشقيقتها شهدان , عبد المنعم امام و رنا امام , الشيخ ابراهيم خضر , الاخ مصطفى البنهاوي وصديقي العزيز جمال وغيرهم
- يا ليله بيضه -قلتها في سري- يا ليله سوده - قالها محمود صديقي في سره- يا نهار مش باينله لون- قلناها معًاثم نظرت اليه ونظر الي دخلت بعضها في وصلة من المصافحات المطولة للاصدقاء والمعارف حتى انتهيت أخيرًا سألني عبد المنعم امام :
-جاي يا طارق انا في اصرار
- اكيد
ورغم انني كنت قدا تخذت قراري بعدم الذهاب بالفعل ولكن وصول الباص منحني فرصة لا باس بها في الهروب من وسط كل هوءلاء اللذين يظنون جميعًا أننا قادمون !
وصل الاتوبيس وفتح بابه فانهمر الناس عليه كالسيل وتظاهرنا انا ومحمود صديقي العزيز بالكفاح للعثور على مقعد ولكننا لم نكد نشعر بان احدا لا يرانا حتى سعينا للجهة الاخرى من الشارع بخطوات مخابراتية وكاننا - مش معاهم -كان هذا هو آخر عهدي بالباص ..اما ما حدث بعد هذا فليحكيه آخرون بالتفصيل لأن كما توقعت تمامًا لم تصل الحملة الى رفح المصرية ولا غزة لان الامن المصري احتجب الطريق بالمدرعات بعد ان قطع الباص ما يقرب من 300 كم في اتجاه رفح وكل هذا في صحراء وكان الحر قد بلغ مبلغًا عظيمًا
علمت ايضًا أن أبطالنا قضوا اليوم في الصحراء و الاخ محمود الشيشتاوي طيب الله ثراه هو والاخوة في حزب العمل كانوا ينامون امام السيارات الذاهبة كنوع من الاضراب عن الاضراب على عدم الدخول من الآخر ساوى اليوم صفرًا بسعي حكومتنا المبجلة ..
رغم ان السبب منكر فهم ذاهبون لاغاثة اخوتنا في فلسطين وكل ما معهم طعام او مال او دواء ..
ولكن كان تعامل الامن على ان هذه قنبلة نووية لا بد من منعها من العبور لماذا يتواطيء الامن المصري مع اسرائيل؟
تفصيل آخر من تفاصيل المهازل التي حدثت في تلك الحملة ان احد الباصات الذي كان يحمل الاغاثات تحديدًا كان متواطئًا مع الامن فبعد ان وقف بقليل انطلق الى جهة لا يعلمها بعد الله الا سائقه !
ولكن تم التحصل عليه من شركة الباصات بعد العودة اتمنى ان يحكي لنا احد من ذهبوا مذكراته في هذا اليوم ..
عن
10/9/2008
في
22/9/2008

Wednesday, September 17, 2008

عندمَا جاءَ أبُو جَهْل 3

أحيانًا أحب الكتابة عن بعض الكتب التي قرأتها أو حتّى ‘ن حلقة من برنامج ما شاهدته أو أحد الأفلام البطيخيه الأصيلة التي أعجبتني ولكن سياسة المدونّة لا تسمح بذلك , لهذا فسأتكلم باختصار في بداية كل موضوع عن آخر قراءاتي أو مشاهداتي أو حتّى عراك مع أحد القراء ولنبدأ

* للمرة الثانيّة خلال أسبوع أنتهِي من قراءة أن تكُون عبّاس العبد مرّة أخرى , أن تكُون عبّاس العبد هي للكاتب الرائع أحمد العايدي , من قرأوها منكم فلا يحتاجون إلى كلمات لو صف الرواية الرائعة , أمّا من لم يقرأوها فقد فاتهم درس جديد تمامًُا في الأدب العربي , درس من ابرع الدروس حاليًا بشهادة الكثير من النقاد , جدير بالذكر أن الرواية حازت على أكثر من جائزة أذكر منها هنا جائزة نجيب ساويرس للأدب العربي مثلاً والتي تقدمت إليها الرواية ضمن 200 رواية أخرى تقريبًا على ما أذكر وقتها, أستاذ أحمد العايدي له بلوج على البلوج سبوت على فكرة يعني ومعروف جدًا

* ابتداء بروائع الأغنية الشعبية " العبد قال للشيطان : جاي تضحك على دقني وانا راجل أستاذ ؟ أحسنلك تفارقني لاديك بالعكاز" وتمضي بنا الأحداث إلى الحدث الرائع " الشيطان قال للعبد : لو تشرب يا منيّل , هتحس انك عيّل , بقزازة كونياك .. الهم هينساك " وانتقالاً من الموعظة الشعبية إلى الأغنية المؤسفة للأخ مدحت صالح والمعبرة في الوقت ذاته " يمكن قدامي ومش طايلك , بس انا في القلب اكيد شايلك , مهما اتعب وطريقي هيصعب , جايلك في معادي انا جايلك " وهي أغنية رهيبة حقًا لو افترضنَا أنّه يحدث خالتي مصر أو .. وانتهاء بالأغنية الرائعة جدًا للشاب خالد والتي تحوي الكثير من المواعظ عبد القادر يا ابن عمي.. كان هذا هو المزاج الغنائي الأسود - كأني سواق توكتوك - للعبد الله قبل رمضان ولكن بعد رمضان .. لهذا حديث آخر

إلى الجزء التالت من أبو جهل بقه عشان طولت في التكديم




عندمَا جاءَ أبو جهل

طارق عميرة

تطلّع أبو جهل للضابط قليلاً قبْل أن يقُول في بلاهة :

- ماذا؟

قال الضابط في صرامة انتابتها بعض السخريّة وكأنّه عثرَ على صيد ثمين :

- جواز سفرك يا شقيييييييييييييق!

حاول الدكتور حازم الهروب في هذهِ الأثناء , هؤلاء هم رجال الأمن وأبو جهل لا يعرف ماذا يعني رجال الأمن , أحاطه رجال الشرطة وأحضروه :

- بطاقتك يا ريس !

أخرج الدكتور حازم بطاقته بينما استمر أبو جهل يتطلّع في ذهول إلى الضابط , كان الضابط محاطًا ببعض العسكر لهذا فقد واتته جرأة نادرة , ربمّا حماقة , ليمسك بياقة ملابس أبو جهل , والأدهى أنّه قال :

- بقولك جواز سفرك يا روح أمّك !

كان رأس الضابط بمستوى صدر أبو جهل , ولكنه لم يكد ينطق عبارته تلك حتّى كان رأسه بمستوى ساقي أبو جهل من ثم قدميه فكعبيه , ثم اختفى الضابط تحت الأرض تمامًُا قبل أن يفهم أحد من الموجودين ما حدث !

- روح أمّي , هذا الرجل تعدّى حدوده كثيرًا , ما الذي يعنيه من حواز سفري أم عدم جوازه , أنا اسافر إلى حيثُ أريد .

وتطلّع إلى أجهزة اللاسلكي العتيقة في أيدي العسكر اللذين كانوا مصاحبين للضابط والذي كانوا يهتفون في فزع وبلا انقطاع :

- مديرية الأمن , مديرية الأمن , أبرقوا للجيش والمخابرات ورئاسة الجمهورية وقوات الكوماندوز الأمريكي والمتعاركين في دارفور ليحضروا بكل قواتهم لمواجهة الخطر القاتل ...حوّل

تعجب من ما يقوله العسكر وما جعله يتعجب أكثر هو أن هذه الأشياء السوداء في أيديهم كانت تجيب :

- عُلم .. ولن ينفّذ!

ليست هذهِ مشكلته على أيّة حال , كان الدكتور حازم يولول على نفسه

- ماذا فعلت بنا , لقد اعتديت على ضابط !

- وماذا في هذا ؟ أهو جريمة ؟

- جريمة كبرى !

- هو حاول الاعتداء عليّ أولاً , وقد نال جزاءه على أيّة حال !

قالها أبو جهل وسهم بصره وهو يضيف كالحالم

- لو كنت في قريش الآن لبعتهم إياه ولشروه و جعلوه يقوم بتلميع الرمال !

قال الدكتور حازم

- بطاقتي معه , لقد انخرب بيتي !

نزع أبو جهل البطاقة من يد الضابط الممدد أرضًا وقال :

- ها هي بطاقتك , هيا بنا نكمل

- سريعًا من فضلك حتى لا يستيقظ

- ليضرب عنقي إن لم يكن مستيقظًا يتظاهر بالعكس

قالها وركل الضابط ركلةً أخيرة انتفض الأخير على اثرها قبل أن يسقط في سلام , بينما سار أبو جهل والدكتور حازم , سمعا العسكر يقولون:

- عيب نكون كتير كده ومحدش يعرف يعترضهم !

- صح .. عيب جدًا .. روح اعترضهم يا فالح !

أصوات همهمات واسنان تتطاير ثم قرار جماعي بان يظل الوضع على ما هو عليه , الصمت والخوف بينما ابتعد ابو جهل والدكتور حازم , وفي أول زقّاق مضيء جانبي

دفع أبو جهل الدكتور حازم على سقف إحدى السيارات الفاخرة , قال حازم

- بلاش دي , دي مرسيدس !

قال أبو جهل :

- أعلم , لهذا ستتحملك !

سأله الدكتور حازم :

- من اين عرفت !

قال أبو جهل في لهجة لسان حالها يقول دنتا قديم قوي

- لدينا منها في جبال مكة

قبل أن يتذكر لماذا صنع بحازم هذه الفعلة الشنعاء ويقول في غضب حاول أن يجعله شديدًا جدًا

- أريد أن أعود إلى مكككككككككاااااااااااااااااااااااااااااااااة, عالمكم غرييييييييييييييب, سأجن لو جلست يومًا آخر

قالها وترك الدكتور حازم الذي هبط من على سطح المرسيدس وهو يفكر .. كيف سيعيد أبو جهل إلى مكّة !


يتبع

Saturday, September 13, 2008

حد محتاج تاج ؟

تاج مورطاني فيه المدونة ايمي اتش آر صاحبة المدونة المبجلة غلطة مطبعية ورأيت أنَا بحكمتي المتواضعة أن أجيبه الآن رأفة بالسادة الزوار اللذين يتحرقون شوقًا لمعرفة هذه التفاصيل المهمّة جدًا - أهم من الطعام والشراب - فإلى أسألة التاج مباشرة


بدأت تدون من امتى ؟ودخلت العالم ده ازاى ؟

من 2006 تقريبًا مش فاكر الشهر تحديدًا بس غالبًا نوفمبر على ما أذكر , مكسّل أرجع لتاريخ أول بوست بصراحه

دخلت العالم ده ازاي؟

ده حكاية متتنسيش , أنَا أصلا مكنتش مدون ولا فاهم يعني ايه تدوين , بعدين كان اسم الشهرة بتاعي في بعض المنتديات كوارث وبعدين كنت عايز اعمل سلسلة باسم كوارث - وعملتها - و المدونة موقعها , بعدين كان في بنوتة حلوة قوي عرفتني يعني ايه تدوين وبنتلي العالم الجميل ده وانا لا أجرؤ اني أغير أي ركن فيه عشان كده بعتز بالاستايل بتاعه جدًا , كان فيه استايل بدائي على فكرة وهيا غيرته لده بس ده قديمًا.

كان المفروض ان المدونة متغيرة الكتّاب في الأول والبنوتة ده هتشاركني ف الكتابة وبعدين كتّاب سلسلة كوارث بعدين بلطجة خدتها لنفسي وبقت طارقية كوارثية بحتة !

ويكفي هذا !


ايه كان انطباعك في البداية ؟

جامد الحوار ده .. انا بنشر كلام كتير وشكله حلو عالنت !

واحلى حاجه بعيدا عن صداع المنتجيات ومشرفيها!


ايه أهم حاجة اتعلمتها من عالم التدوين ؟

إن العالم في سبعة مليار شخص وسبعة مليار وجهة نظر كلها صحيحة !!!!


ايه أكتر حاجة كرهتها ؟

في مدونات كنت بدخلها بحس اني غبي !!

مش من كتر ذكاوتها يعني لكن تخيل بوست بيقولك مثلا

كنت أسير في الصحراء ولم أجد ماءًا ورأيت السراب فظننته ماء فلم أشرب لأنه سراب ثم اكتشفت أنني في الصحراء وأن ما أراه سراب !!

احساسك ايه ؟ اهي ده بقه المدونات اللى بكرهها


حاسس ان التدوين له تأثير ؟

أكيد طبعًا , بس مع احترامي لكل المدونين

حاسس ان تأثير الشيبسي أحلى !


تهدى التاج لمين ؟

همم سؤال صعب

بس ههديه للاخوة الأعزاء الأفاضل اللي متوقع ان اجابتهم ممكن تكون مفاجآت

الأخت انجي طيّب الله ثراها

الدكتورة جنّة

الكاتب الوغد / محمد الغزالي

وكل من شاء من المدونين


من القاهرة -12/9/2008

Thursday, September 11, 2008

الــرحــمـــة يا رب !

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)
سورة الفجر - القرآن الكريم
وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً (16)
سورة الاسراء - القرآن الكريم

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)
سورة الروم - القرآن الكريم

Wednesday, September 03, 2008

عودي يا خميس .. عودي إلى آمووون

متنسوش يا جماعة انا اليوم الساعه واحده ونص أو اتنين باليل هآجي عالقناة الأولى الفضائية أو الأولى الأرضية النهارده 3 رمضان , مع المقال بقه وهنأجل أبو جهل للبوست الجاي

عودي يا خميس , عودي إلى آمون

قديمًا كانت مصر تنادي مواطنيها بصورة متكررة ملحة حتّى أنّك لتجد أن المواطن المصري القديم لم يكن يطيق الابتعاد عن أرض مصر أكثر من حد معيّن ولعلنا جميعًا نذكر المشهد الخالد للبنى عبد العزيز حين تركت الفراعنة فجاءها الندااااااااااااااء " عووودي يا هاميس , عووووووودي إلى آمون " , ومعذرة فيما استشهدت به ولكنها على حد علمي المرّة الأولى والأخيرة التي طالب فيها الوطن برجوع شخص مّا والكارثة أن الشخص كان على نفس أرض الوطن ولكن في زمن آخر .

أمّا عن عصرنَا الحديث فلنأخذ رأفت الهجّان أو رفعت الجمّال أو العميل 313 أو ديفيد سمحون كمثال , رغم ما فعله لمصر ورغم محاولاته تقبيل الأقدام و محاولة العودة بشتّى الطرق إلا أن النتيجة كانت " مصر اللي بتدفع يا رأفت " , وما بين خميس ورأفت عشرات الحالات في واقعنا زي الفل الذي نحبه ونقدر ونعشق من أجله تراب هذا الوطن .

لماذا نتشبث بالوطن ؟ هذا سؤال صريح على كل منّا أن يطرحه على نفسه , هل تنتظر فرصة للسفر ؟ هل تنتظر فرصة للهجرة ؟ هل زهدت في الحياة واخترت الطريق الأسود وأعلنت عن حبك لهذا الوطن الذي سيعطيك مكانًا للزواج يمكنك أن تبيع فيه الجرجير ببساطة , هل لأنه وطنك وبلد أبويا وجد جدي ؟ أم لأنّه مهما كان وطني ؟

دعنَا لا نخدع أنفسنا , دار بيني وبين أحد الأصدقاء حديث منذ زمن , قال فيه أن بلاد الخارج نظيفة على عكس بلادنا ولكن المعاملة حقيرة , سألته عن عودتهِ إلى أرض الوطن حيث يوجد أبوه وجدّ جدّه فأخبرني بأنه غير راغب بهذا ., لم؟ , لأن المعاملة في مصر أحقر !

على العكس تمامًا , هنَاك آخرون مؤمنون تمامًا أن الخارج أنظف وافضل ولكن لا بد من تراب هذا الوطن حتى تكتمل معادلة الوفاء الشخصي والسلام النفسي الآمن لهذا فهم يأتون من وقت لآخر لالقاء نظرةٍ والبكاء في صمت ثم يحمدون الله وتقر أعينهم بأنهم اختاروا الاختيار الصحيح من البداية , ولا عتاب عليهم فهم نجحوا في هزم أسوار الكسل والفشل التي اعتدنا على ربطها دائمًا بحال هذا الوطن الذي تحمل الكثير !

قديمًا كان الكثير يجاهدون للعودة إلى مصر ثم البناء فيها والاستقرار , بعد أن يعملوا لفترة محددة تكفل لهم حياة كريمة لا بأس بها , ولكن الآن لو أوتي مال قارون فلن يعود , لماذا ؟ هل تحرّى أحد عن السبب الحقيقي ؟

للأسف لم تعد مصر هي مصر , لا داعي للتدخل في حال الدول العربية ولكن المأساة الأكبر أن اقتصادنا القومي قائم على قناة السويس والسياحة , وكلاهما لا نفع فيهما لمواطن من الثمانين مليون فماذا يفعل كل هؤلاء البشر !!!

أعزائي , أخجل مما ساقوله ولكن حتى لا نخدع أنفسنَا

سيقول لي الكثيرون أين الأمل , اين الحياة , هل ستترك قضيتك ؟

اتركوها

اتركوها

اتركوها

قبل أن تموتوا وهي ما زالت قائمة

نحن لم نُخلق لنحب مصر ونموت في سبيلها !

ليست هذه حياتنا

ليست هذه وظيفتنا

من ينضم معي لنبحث عن عملٍ آخر أو وطنٍ آخر ؟

من يريد الهجرة الى يوغوسلافيا ؟

Sunday, August 31, 2008

رمضان كريم .. بعد السحور

حلقة البرنامج
3 رمضان
دقيقة مفيدة
الساعه 1:30 ليلاً
على القناة الأولى الأرضية والأولى الفضائية
طارق عميرة V.s أحمد يسري
تقديم مفيدة شيحة بتاعت " سكوت هنغني "
أولاً: رمضان كريم على الجميع وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله صيامكم وقيامكم وطاعتكم وتقبل الله صيامي وصلاتي وطاعتي انا كمان !
ثانيًا : العبد لله اللى هوا أنا دخل مسابقة على التلفزيون المصري ويقال انها هتعرض على الفضائية كمان بعنوان دقيقة مفيدة مع المذيعة مفيدة شيحة , حاجة كده زي من سيربح الالف جنيه والحمد لله ربحت الالف جنيه , الحلقة هتتذاع تالت أيام رمضان على القناة التانية .. شاهدونا



ثالثًا : حفل توقيع المجموعة القصصية الأولى هيبقى بعد العيد ان شاء الله وهيبقى فيه مجموعة مفاجآت في وقتها بقه ان شاء الله بس دعواتكم يا جماعه



رابعًا : رمضان على كوارث هبدأه حالاً بقصه والموضوع الجاي أخيرًا .. تكملة عندما جاء أبو جهل , لا بد من وجود حيز للدين بصفتي أنتمي للدين للاسلامي واحنا في رمضان .. الوقت الانسب

بعد السحور

قصة قصيرة

طارق عميرة



" يا أمّة خيرِ الأنَااااام , يا أمّة مصباحِ الظلام , تقبّل الله منّا ومنكم الصيّام والقيام , وأدخلنَا وإياكم الجنّة , بعفوه وجوده وكرمهِ وإحسانِه "



" الله أكبر .. الله أكبر "



كنتُ أسمعهُ في كلّ مرّة ينتهي منهَا بصوتهِ العذب بينمَا أدخّن أنَا سيجارتي الأخيرة , وأطفئهَا وأتمضمض في سرعة ثم أتجرّع جرعة الماء قبل أن يبدأ الأذان , رمضَان أخيرًا وما زال العجوز سعيد يشدو بذات الكلمات بصوتهِ العذب الآسر كل فجر , لا أدري لماذا لا يؤذن لبقيّة أيّام العام , فبمجرد انتهاء الشهر الكريم يأتي شخصٌ آخر غليظ الصوت يعذب أعصابي حقًا وينفرني عن الصلاة في هذا المسجد .


في هذا اليوم انتهيت من سحوري مسرعًا , بقي على الأذان خمس دقائق فقط .


أغسل يداي في سرعة وأهبط إلى الشارع , أتذكر , علبة السجائر بالأعلى , أرتقي السلم في سرعة خارقة , باب الغرفَة , المكتب , علبة السجائر والقداحة , آخذهما في سرعة وأهبط ..


الشارع أخيرًا , أسير حتّى أصل سريعًا إلى الزقاق المظلم بجوار المسجد


" يا أمّة خير الأنااااااااااااااااااااااااام"


اللعنة , لا بد من أن اشعل سيجارتي الأخيرة , أدس سيجارة في فمي وأشعلها في سرعة وأجذب منها نفسًا عميقًا


" يا أمّة مصبَاح الظلااااااااااااااااااااااام.. تقبّل الله منّا ومنكم الصيااااااااااااااااام والقياااااااااااااااااااااام"


لا بد من أن أنتهي من هذه السيجارة , لماذا أيها العجوز لا تتريث حتّى أنتهي , ما زلتُ في النفسِ الأول , كم صوتَك رائع , ولكن السيجارة أكثر روعة , سامحني فيما سأفعل ..


" وأدخلنا وإياكم الجنّة"


أعدو أربعة خطوات حتى ألمح السلك الكهربائي أمامي , هذا هو السلك العمومي لكهرباء المسجد وهو معزول جيدًا , أمد يدي وأجذبه بشدة


" بعفوهِ وجودهِ وكرمــــــــ....."


هكذا يمكنني أن أنهي سيجارتي في راحة

Thursday, August 28, 2008

مهرجان كوارث الشعري " عامي "

كل القصايد من حناااااااااا عينيكي .. من دفااااااااااا ايديكي
عشان نبقى صرحا مع بعض من الأول انا قلت خمستلاف مرة اني مش شاعر انا هوايتي كتابة القصص , واللي بكتبه انا مقتنع تمامًا
انه عته منغولي بس النشر من باب محاولات التطوير والاستفادة من الاخطاء في محاولة للارتقاء اللي مش باينله
طريق , وكالعاده هما قصيدتين , الأولى اتكتبت بمناسبة يوم ممنوع من الغنا الىل كان معمول احتفال واعتصام ومطالبة بالافراج عن ال23 شاب من شباب ستة ابريل اللى اعتقلوا في اسكندرية عشان كانوا بيغنوا اغاني الشيخ امام , القصيدة التانيه محاولة عبيطة للاستعباط وهو شيء جيد جدًا .. أزعجتكم بالمقدمة , إلى القصايد بقه


نداء شبابي


يا شبَاب مصر


ياللّي مفيش ليكوا لون ولا حصْر


يا شباب مصر


ليه استبعدتوا حلم النّصر؟




يا شباب بيكافح


وطريقُه مالهش ملامِح


مش فارق


ساقط أو ناجح


مش فارق


فاشل او فالح


بتحاول تكسَر في حجَارة


مش ضدّ الكسر




يا شبَاب محتَاس


مش لاقي أساس


يخرج أو يبقى


كده بين الناس


ممكن تتغير لو


بدّلت هوانك بحمَاس




يا شبَاب ملهُوف


علطول محدُوف


ورا اي مصيبة


أو حتى خروف


بتخاف من النور


من غير ما تشوف !


يا شبَاب ملهوف


ما تسيب الخوف؟




يا شباب موجوع


من الغنَا ممنوع


صوتك مسموع


بيحرك فينا


أحزان ودُموع


وصرخة قوية


لأّه يا خضُوع




يا شبَاب محبوس


مسجون متعوس


حكمك مفقوس


بس ما تنساش


من بعد الضلمة


لازم فيه فانوس




يا شباب مهموم


حقّه مهضوم


سرحان في حياته


أو مدمن نوم


الحل بسيط


بس انتا تقوم


***


أنَا مش هموت




من غير تطويل وسطور وخطوط


من غير تسبيل وخضوع وسكوت


مش عايز أموت


أنا جاي عندك أستخبّى


ورا الستّارة أو في المخدّة


هتقولي ليه ؟


ايه اللى جابك؟


أصل الحكايَة الحب خدنا


خدنا لفوق سابع سما


وسط الصفير والدندنة


تسابيح ملايكة ربنا


وملاك طبيعي ليّا انَا


وحنين ايديها في عروقي


وعيونها في هيوني تحارب


قاعدين في قمة الهنَا


وسط الملايكة في بشر


واحد خسيس حاسس بحقد


حاسس بغيرة ..


كان أنَا


والشر من عقلهُ فلت


والدمّ غرّق الملاك,..


وأنا هربت


عشان مش عايز أموت


ممكن بقى


أستخبّى؟


هتقولي ليه ؟


هقول ملايكة السما


كرهوا الجريمة..


قتل الملاك أكبر جريمة..


حلفوا بعرش ربهم


وبالكتاب وبالجناح وبعضهم


لأكون غنيمَة..


وأنا هربت..


آخر فرصة


هيا انتي


مش عايز أموت


هتقولي لأ؟


ازاي بقه


ابقى ابن قديمة


دنا عشانك ارتكبت


أكبر جريمَة


ممكن بقى أستخبّى؟


هتقولي مش جوة البيوت؟


مش عايز أموت


هتقولي أنسى


مفيش مشاكل


أنَا مش ناسيكي


ولو نسيتك


ممكن أموت


أو مش هموت !

Sunday, August 24, 2008

بوست مش محسوب

سلامو عليكم

ممكن تعتبروا البوست ده مش محسوب في المدونة . بس عشان عايز اقول شوية حاجات فيه

اولاً : المدونة انجي صاحبة مدونة هات من الآخر بتعمل عملية جراحية , دعواتكم يا جماعه بالشفا وان ربنا يسهل الموضوع.

ثانيًا

دعوة للمهتمين جدًا بس

الخميس المقبل في الثامنة مساءًا

علاء الأسواني V.s د. أحمد خالد توفيق

وبحضور مجموعة من المثقفين والكتاب

حولَ يوتوبيا


بالنسبة للمكان فهوا محدود جدًا يعني اوعى الدعوة تبقى للمهتمين مش المهتمين جدًا نقوم نلاقي القاعة بقه فيها بتاع تلاتين واحد ننزل نقعد في الشارع فمش هقول المكان من باب لحقد على الآخرين


ثالثًا

المجموعة القصصييةهتصدر بعد العيد ان شاء الله وهيا مع دار نشر اكتب بعنوان " ناثر البخور " كما قلت من قبل وان شاء الله تعجب الىل ناوي يشتريها , وبطمن الجماعه اللى وعدتهم بنسخ قبل السفر , بذلت مجهود شنيع مع يحي هاشم مدير اكتب عشان اتفق معاه على عدد محدود قبل نص رمضان فلا تقلقوا

عن المجموعة القصصية تحوي

17 قصة قصيرة

بعضها اتنشر على المدونة ومعظمها لأ

تفاصيل أكثر فيما بعد !

بس كده


وزي ما قلت

اعتبروا الموضوع ده ما اتكتبش

Wednesday, August 20, 2008

مهرجان كوارث الشعري " فصحى "

مهرجان كوارث الشعري بدأ يا جدعان , المشاركين في المهرجان انا وطارق عميرة والرفيق ليس بهذه الأهمية والرابع جميع ما سبق

من الآخر المشارك الوحيد هوا انا .. دول قصيدتين فصحى , باذن الله البوست الجاي اتنين عامية ..بس اعرف رايكم في دول الاول , وعشان احدد هل انا من الناس اللى ممكن يتقال عليها في يوم من الايام بتفهم في الشعر ولا لأ .. بس كده .. اليكم القصديتين , قبل السكون وفي وطني


قبْل السُكُون


النَارُ تعبَثُ فِي الرمّاد..

والصّوتُ يعْبثُ فِي السُكُوت..

حتّى الذَبيحْ

بالرّقصِ يعبثُ في الفِراش..

قبْل السكُون.

برقصِي أنَا طالَ الأمَد

طالَ الحصارُ بلا مدَدْ

طَالَ الزمّن ..

خصري تصبّب بالتَعَب

قبْل السُكُون.

كانَ الأمَلْ

كانَ الصغيرَ المُرتقَبْ

كانَ الحطَبْ

للمدفأة

قبلَ التمرّدِ والسكُون.

كانَ العنِيفُ يجُول فاتحًا بَابَ المخَاطِر

موصدًا كلّ الحظَائِر..

يجُول والهدفُ الوحِيد..

خلفَ السرائِر

والبابُ خلفَ الآخرين يسقُط

تاركًا

الهول قادِم

يُحصِي العتَادَ وما تفجّر مِن جَمَاجِمْ

والصرّخات

قبْلَ أن ينقضّ هادِم

قبْل السُكُون

من ذراعيهِ انتزعت..
ألقيت في ظلمَات جبّ

سورٌ فسورٌ من ظلام..

فالصمت يصرخُ في هدوء

صوتِي تحجّر بالكلام

والنار في قدمِي تدُوس

نارٌ ظلامٌ في ظَلام

رغمَ الألمْ

يبقى الأملْ

في أن يعُود

قبْل السُكُون.

وانَا وحدِي أعَانِي

في غُرفتِي

في عالمي

بين دفّات الكتُبْ

بينَ التأمّل في الحيَاة

والظنّ في شتّى الظُنُون

ورؤى القادِمِ ليلاً

وفي السمّاء وفي الشمّوسِ وفي النجّوم

وأنَا وحدِي أعانِي

من سرابٍ قد مضَى

في كل يومٍ يعبر

أسمعُ الكلماتَ تصرُخْ

لا بُدّ من تمردٍ

قَبْل السُكُون


***


في وطنِي


وأنَا جالسةٌ في وطنِي

أرنُو لوُجُوهِ البؤسَاء

أتطلّع للهرمِ الأكبَر

أو فرعِ النيلِ المٌنسَاب

أتطلّع للقاءٍ آخر

أو جولَة

في أحد الأحياءِ الشعبيَة

بينَ الأشكَالِ البيضَاء

وبينَ الأشكَالِ الغبْراء!

أو نسمَة

لحديقةِ صيْف

أو طيْف

يزرعنِي في الأرضِ الصلبَة

يتركنِي دومًا في مكَانِي

فأنَا جالسةٌ في وطنِي

أخشَى أن أخرجُ يومًا

أنْ أتركَ أشيَائي يومًَا

لكَنْ أكثرَ ما أخشَاه

أنْ أبقَى بالخارجِ دومًا

وحنينٌ يكتمُ في جوفِي..

وبكاءٌ يصرخُ فِي عقلِي

وحدُودُ الجغرافيَا الكُبرَى

تفصلني فصلاً عن وطنِي

والماء المرتطمُ بوجهي..

مغتربٌ كالفحمِ الأحمَر

يؤْلم

يَسري كالسُمِّ إلى بدنِي

وأنَا أضحَك

لمَ؟ لا أدري

ووجُوه الأغرابِ كثِيرَة

تصنَعُ دائرةً حولي

لا شيءَ أليفٌ أدركهُ

لا شيءَ أليفٌ يدركنِي

ووجُوه الأغراب تضِيق

وأنَا أضحَك

أفقدُ وعيي

ثمّ أفيق

لا داعِي للحلُمِ الأحمَقْ

فأنَا جالسةٌ في وطنِي

Sunday, August 17, 2008

تاج حـــبيبة .. وأخبَار أخرى !



مرحبًا ..


كل عام وأنتم بخير


بما أنّ هذه المدونة مدونتي فأنا مسئول عمّا سأقوله وهو الآاتي


1- نظرًا لأن الشعر بقى له فترة غايب عن المدونة فسيتم تعويض هذه الفترة بـ " مهرجان كوارث الشعري " على كوارث البوست الجاي ان شاء الله , المشاركون حتى الآن : أنَا , طارق عميرة , ليسَ بهذه الأهمية , والرابع هوا التلاته الأولانيين , زي ما انتوا شايفين التنافس هيبقى شديد , هيبقى فيه اربع قصايد ان شاء الله وربنا يستر


2- قريبًا باذن الله تعالى - شهر ولا حاجه كده - سيصدر للعبد لله اللي هوا أنَا مجموعة قصصية تحمل عنوان " ناثِر البُخُور " ونبقى نتكلم عن الموضوع ده بالتفصيل في مواضيع جاية ان شاء الله


3 - الموضوع النهارده بقه هوا عبارة عن تاج من حبيبة صاحبة مدونة قصاقيص حبيبة وكالعادة عشان اكون امين معاكم مش مسئول عن مدى تفاهة الكلام اللى هتقروه بعد شوية بقه


إلى التاج

هواياتي

هواية معايا من وانا صغير , جمع الحاجات القديمة والغريبة , طوابع وعملات وقريب ان شاء الله هسرق آثار بس قولوا يا مسهل ويكون مستقبلي مشرق في الحاجات ده , زمان كنت بحب الشطرنج اتحول دلوقتي بقدرة عجيبة الى تنس طاولة في بعض الاحيان والرياضة لما بكون فاضي ومنين ما بتطلب لياقة , لو اعتبرنا الرسم هواية فهقولكم اني برسم كتير برضه وربنا يستر عليا من رسوماتي اللى شافوها كلهم بينصحوني احرقها قبل ما اتحرق !

لو قلنا هوايات مكتسبة حاليًا السفر , مبحبش اقعد في مكان ازيد من حد معين لاني بحس بالخنقة , يعني السجن رادع لامثالي فعلا بس ربنا يبعدنا عن ولاد الحرام , كمان لو افترضنا القعاد على النيل هواية فهتبقى ده هواية !


أشهر عيوبي

1- العبط

2- التحكم الشديد أحيانًا- ولو في غلط - بطريقة لا يصلح لمواجهتها سوى أرباجيه !

3- وغد !


حاجات بكرهها جدًا

التظاهر بالذكاء والادعاء و سبب عدائي مع معظم الناس بيبقى : التناكه !

بكره كمان نظام ابو علي صاحبي اذن هو على حق , ورحمة جد اللى جابوا خالتي هو على حق !

دول اكتر حاجتين بكرههم


حاجات بحبها قوي ومش بمل من تكرارها

على راي حسونة

شد القلم واكتب كلام في كلام ..


سؤال بيستفزني

ليه بتقول وغد !


أمنيتي في الحياة

صعب تتقال على الملأ .. احتمال الشماتة له حدود برضه :D


حاجات مؤمن بيها جدًا

لسنَا الذين يمزقون الأشرعة

لسنَا الذين يحركون المقرعة

لسنا سوى بعض النكات الممتعة

فهل الحقيقة .. مفزعة ؟


بس كده

كان فيه تاج تاني كمان بس جاوبته قبل كده ويكفي هذا رأفةً بالسادة القراء

Wednesday, August 13, 2008

الجدرَان

الجدرَان
خواطر
طارق عميرة
خطوطٌ حمرَاء ..
هذَا هو اسمهَا في عالم السياسة والصحافةِ والأدب ..
لا يمكن أن تتجاوزَ هذَا ..
أو تفعل ذاك ..
المستحِيل ..
ما نظنّ أنّنَا لا نستطيعُ فعلَه ..
قدْ صعُبَ على الآخرينَ وهمْ أكثرُ قوّة وذكاءًا..
فماذَا سنفعلُ نحن؟
الفضاء..
حيث لا نستطيع التحليق إلا بمركبةٍ قابلةٍ للأعطَال ..

البحَار..
حيث لا تستطيع السبّاحة أكثر من طاقةِ ذراعيكَ وصدْرك ومن ( المستحيل ) أن تكفي طاقتُكَ لعبورِه ..

كلّهَا جدران ..
الخطوط الحمرَاء , المستحيل , الفضاء , البحار .
جدران

قدْ تتجاوزَ الخطوط الحمرَاء فيحدث ما لا يحمَد عقبَاه , قد تستعين بمركبة لعبور الفضاء أو سفينة لعبور البحر , لكن هل ستحقق المستحيل ؟

المستحيلُ بدورهِ يضعُ جدرانًا أخرَى ..

صدقني أنَا ..
أنَا الذي حاولتُ هدمهَا مرارًا ..
أنَا الذي أضعت سنى عمري في عبثٍ يدعَى حلم ..
أنَا الذي قضيت الساعات والأيّام والشهّور بحثًا عن ..

ثغرة واحدَة !
ولم أجد ..

المُستحيل .
أنتَ تنَال كلّ شيء
ولكنّ المستحيل أن تنَال أكثرَ شيءٍ تريدُه !
لماذا إذن يكون أكثر ما نريد هو المستحيل ..
أو يستحيل أكثرُ ما نُريد
صدقني أنَا
أن أكون ما أريد ..

ربّمَا
أن أفعلَ ما أريد
ممكن !
أن أنَال كلّ ما أريد
مستحيل
أنت تعدُو وراء المستحِيل يا صديقي ..

هذهِ جدرانٌ مصمتَة ..
أحضر مطرقة واضرب ..
ولكن اخرج منهَا أولاً .

اليأس .
الكآبة ..
الاستسلام ..
التكاسل ..
الفشَل ..
كلّ هذهِ جدران .
تصاحبني أينَ ذهبتَ ..

أنا العصفور الأولّ في العالم الذي طار بقفصه ..
عفوًا .
هل أنا المائة ؟.
المليون ؟.
المليار ؟.
لستُ وحدِي إذن !

فعلامَ التهكّم ؟
المُستحيلُ هوَ ما يقنعنَا الآخرون بأنّه مستحيل ..
وقد استمعتُ كثيرًا للآخرين ..
فلأستمع لنفسي قليلاً إذن ..
لماذا لا أصنع الثغرة بنفسي؟
لماذا لا أخترق هذهِ الجدران بيدي !
هذا مستحيل ..
نعم أعلم هذا ..

ولكن إن كان منْ قبلي قد كفّ عن المحاولَة واستنتجَ أنّه مستحيل فأنا سأكمل محاولاتي للأبد فلا شيء أملكه سواهَا ..
فمن يدري ..

ربّمَا اخترقت صرخات قبضتاي آذان هذهِ الجدران يومًا .



Thursday, July 31, 2008

دستور الدمع again

آسف , موضوع النهارده قديم شوية فكرت أعرضه تاني عشان فكرني بيه شخص من القراء واني لما كتبته كأني بأكتب نبوءة لسه عايش فيها

ده خواطر .. بالنسبة للضيوف الجدد فهما تقريبًا ما قروش ليا خواطر لسه .. عشان كده قلت أبعث الحياة في الموضوع ده , اللى عايز يقرالي خواطر تانيه واعتقد انه مش هيضيع وقته ففي الغريب .. ده كانت اول خواطري ونشرت في بص وطل في زمن قياسي وفيه تباريح محب .

2 - على سر الكلام تم عرض قصتان مميزتان لكاتبين مميزين .. همم اللى عايز يقراهم يضغط على كلمة قصتان

3- عايز كمان اقول لمحبي كتاباتي الساخرة انه تم اطلاق حكايات المهز لدين الله على مدونة اللي اختشوا ماتوا


دستور الدمع

طارق عميرة


الدمعة الأولى :-
من أجلها ..
من أجل آلامها ..
من أجل أحزانها ..
على دموعها السائلة لأى سبب كان ..
ولو على حبيب غيري ..
ولو كان تألمها من ابتعاده ..
ولو كان حزنها من تجاهله لها .
.ولو كانت دموعها مقترنة بدفئه ..
سببها هى ..
همساتها التى لا يسمعها سواى ..
أتراحها التى لا يلمحها غيري ..
بينما تخبئها هى فى غياهب قلبها وعقلها ..
حيث لا يستطيع أحد الوصول الى هناك ..
الا أنا ..
الدمعة الأولى ..
من اجل تبلدك وجمودك .
.وذهولك وشرودك ..
ونذالته الدائمة معك حتى ليتفطر قلبي ..
على جوهرة لم يدرك واجدها قيمتها النفيسة ..
وبريقها الأخاذ الذى لا يحمله اثنين ..
من أجل زهورها الذابلة التى نسيت رويها.
.من أجل فساتينها الماسية التى تمزق أحدها ..
كلما اكتشفت دناوته يومًا بعد يوم ..
من أجل أنفاسها التى مزقها المرض ..
وأثقلها الربو ..
صدرها الذى تتعثر أنفاسه ..
من أجل رقتها الزائدة فى عالم لا يستسيغ فتنة الضعف..
الدمعة الأولى ..من أجل دواوين الأشعار التى تمزقها ..
وقطرات المطر التى تعذبها ..
وأمواج الخليج .. التى تثيرها ..
الدمعة الأولى ..
دائمًا ..
من أجلها !
الدمعة الثانية :-
من أجلها أيضًا ..
ومن أجلى ..
طيفها الذى يحكمنى دائما وكأنه أبدى لا نهاية له ..
حبها الذى يشجينى دائمًا وكأنه أزلى لا بدايه له .
.ذكرياتها التى لا تنفك تملأ وحدتى .
.تطغى على سمائي وتحتل بري .
.الشمعة التى كلما ظننت أنها تخبو ..
وجدتها قد اشتعلت أ كثر مما كانت ..
من أجل نهر الحب الذى فاض عندما لم يجد له مصبا..
فاض منحصرا بين الشاطئين ..
لا يجرؤ على الخروج ..
ولا يستطيع أن يضغط نفسه ليظل حبيسًا دائما ..
الدمعة الثانية ..
من أجل آلام القلب ..
قطرة سائلة على وجنتى تعبر عن بحر قطرات الدماء بقلبي ..
قلب يبكى ..
ووجه يبكى ..
على الزهور التى لا يستطيع اهدائها لك ..
وعلى الكلمات التى لا يستطيع حكيها لك ..
والأشياء التى حرم الاستمتاع بها لأنها تنقصكمن أجل السأم ..
الذى عاناه من كثرة التفكير فى كيفية الوصول اليك ..
أو الحصول عليك ..
الدمعة الثانية ..
تنزف من عين حزينة ..
لجسد بين الممات والحياة ..
فيكفى بعدك عنه ..
لا أنت بالقريبة فتعود روحه اليه ليحيا ..
ولا أنت بالميتة فتتحرر روحه ويموت ويستريح.
.بل أنت هنا ..
ولكن بعيده !
الدمعة الثالثة :-
من أجل أيام الصبا .
.أيام الطفولة التى انقضت ..
أيام الطفولة التى لن تعود أبدًا ..
لن تلعب مع أصدقائك مرة أخرى دون هم يملؤك ..
لن تلعب معهم دون أن يكون تفكيرك منحسرًا فقط فى ألعاب اليوم التالى ..
لن تجد العواطف الفطرية البريئة مرة أخرى ..
أيام الصبا ..
أيام الطفولة .
.أيام المهد ..
الادراك الصغير ..
هو ذاته الادراك السليم ..
حتى القتل وهو أكبر الموبقات ..
لو فعلت فلأنك لا تدرك أنه قتل ..
بل لأنك رأيت من يقتل وظننته بريئًا مثلك ..فقتلت !
..الدمعة الثالثة ..
على هذا العالم الساحر ..
الذى تدفعك الحياة البغيضة لتجاوزه سريعًا
..دون أن تشعر بروعته ..
دون أن تشعر بلذته ..
دون أن تشعر كم أنت أحمق لأنك تود أن تنمو سريعًا !
أيام الصبا ..
لا ذكريات ..
هذه الأيام ستكون هى أصل الذكريات فيما بعد ..
وكقاعدة ..لا ذكريات سارة .
.لهذا ستتذكر صباك وأنت تتحسر أنك لم تستمتع به لأطول فترة ..
وأنت تلغ شهواتك التى أفقدتك بريقك.
.وبرائتك !
أيام الصبا ..
وعبق الماضى المحبب ألعاب الأطفال التى لا تجرؤ على امساك أحدها ..
والا اتهمك الآخرون بالجنون ..
ستتحسر كما أتحسر ..
كلما تتذكر أنه فى أيام صباك ..
لم تسرق وأنت تعلم أنك تسرق ..
لم تضرب وأنت تعرف أنك تقسو ..
ستتحسر عندما تعرف.
.أن أيام الصبا ..
لن تعود أبدًا ..
ولكنك فى سرك ستظل تقول أبدًا .
.أيام الصبا ..
ليتها تعود ..
الدمعة الرابعة :-
على الوطن !
وألف آه من الوطن !
الوطن الذى لم يعد وطنًا.
.على كل ركن مشتت من بقاعه ..
على كل غريب فى أرض الوطن !
غريب مثلى ..
لا يعرف له وطنًا غير هذا الوطن ..
ولا يجد له وطنًا فى هذا الوطن ..
لم يعد الأقارب أقارب ..
لم يعد التراب تراب ..
لم يعد أخى .. هو أخى الذى كنت ألعب معه ونحن صغار
الدمعة الرابعة
على الوطن الذى فتح مصراعيه للوحوش ..
على الوطن الواحد الذى تفرقت عناصره..
وصار تجمعه من جديد حلمًا جميلاً لذيذًا ..
حلمًا تتغنى به أفواه المطربين الذين لا يدركون ما يغنون
ولو أدركوا ..لما استطاعوا الحياة ولا تقبلوها ..
حلمًا يطالب به المفكرون ويتحسرون ..
ولو عزموا ..لفعلوا ما يحلمون به دون أن يقولوه !
الدمعة الرابعة ..
على الصمت المخيم على جمع الشعوب..
على الذل الذي يرتضونه
والقهر الذى أدمنوه..
والحرية الحقيقية التى افتقدوها فصارت حلمًا ..
عسير المنال على عقولهم المتواضعة !
الدمعة الرابعة ..
على وطنى الذى ينهب!
الدمعة الخامسة :-
على الدين والعقيدة !
على المدعين الذين انتسبوا اليه وعظمهم الحمقى ..
فقد ليدسوا كل ما يوافق أهواءهم ويفرق دعاة الحق ..
ليفتوا بما حرم الله بالحل فيضلوا عباده..
وما أحل الله بالحرمة ..
ليبعدوا عباده عن الدين الحق !
وليغرق العبدة فى سيل من الضلال لا يعرفون ايها حق ..
الدمعة الخامسة ..
على الذين أساؤوا لديننا وهم بهذا يظنون أنهم يحسنون اليه
على الذين حرموا كل شيء !
ويحسبون أنهم بهذا يتقون الشبهات ..
على الذين ألغوا نصف مبادىء الدين فى السياسة ..
وعلى الذين ألغوا كل مبادىء السياسة فى الدين ..
الدمعة الخامسة
على الذين اوقفوا الدين واجتهاده عند حد معين ..
وأكبروا السابقين فمحوا الأحداث ..
على الدين الذى فسد !
الدمعة السادسة :-
على خطاياى ..
التى صارت تعدل بحرًا كاملاً يفوق المحيطات مجتمعة ..
على أعمالى السوداء ..
التى أخشى أن لا ينفذ لى بصيص نور من جدارها ..
على ذنوبي الكثيرة..
التى طغت على حسناتى القليلة !
الدمعة السادسة
على الحياة التى ضاعت بغير فائدة ..
والعمر الذى ولى ولن يعود
حتى استعيض عما أحدثت فيه..
على حياتى المعلقة ..
فلا أعرف طريق الاستقامة ..
ولا لذة الانحراف ّ!
!وحتى حين نستقيم ..
نستقيم يومًا..
ونعرض مائة !
اللعنة على ابليس!
الدمعة السادسة ..
على الذى فعلته ..
الذى جنيته ..
فعلت شرًا
فلم أحصد الا شرًا
ولن أحصد الا شرًا !
وسأموت وأحاسب حساب الاشرار..
وعندها لن أجد ذريعة أتقدم بها لأنال حتى الرحمة ..
" إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون "..حقًا!
الدمعة السادسة
على عمرى

الدمعة السابعة :-
لن تكون هذه من عيناى ..
ستكون من عين تبكينى ..
وربما تسيل لتهبط على جثتى !!
انتهى !

Sunday, July 27, 2008

الأرجوحة


الجولة الأولى من المناظرة بيني وبين الأديبة السعودية يوضى سناها , كانت الفكرة هي :
الأرجوحة
هادئ هذا المكان
لم يتغير فيه شيء ،حتى تلك الأرجوحة
ظلت في مكانها
تتمايل مع تيارات الهواء العابرة،،
كم من ذكرى احتملتها على مر الأيام
يخيّل إليك أنك ترى أطيافهم حولها
تكاد تنطق
تقترب أكثر ..و أكثر ..
المغربية سكينة حمدون
وكان العمل المطلوب هو قصة قصيرة .
عرضت القصتين في صورة نصين دون كتابة اسم صاحب كل قصة عليها , حتى لا تتهمنا الأمم المتحدة بالتحيز , ستعرفون من كتب ماذا في التعليق الأخير

الأرجوحَة

(النص الأول )

الباب المتهدّم للقصر القديم ما زال يحملُ فراغًا يمكنني المرور منه , وإن كانت الأرض تعلوها بعض الحجارة التي ستتعثّر حقائبِي فيهَا حتمًا , أتجاوز الباب الأول بمعاونة سائقِي العجوز الذي يسير حاملاًُ كبرى حقائبي , وضعت الحقيبتين اللتين أحملهما أرضًا وشرعت أقلب بين المفاتيح بحثًا عن مفتاح قفل الباب الحديدي الداخلي للقصر , فتحت القفل وبحثت عن مفتاح باب القصر ذاته حتّى لا أعيد الكرّة أمامه .

الحديقة تكاد تكون متيبسة الا من بعض الخضرة التي صنعتها الطبيعة تتناثر في أنحاءها , أدخل إلى القصر , تمامًا كما تركته باستثناء تغير اللون , الأتربة صارت تغزو كل شيء محولة لونه إلى الباهت ,صورة جدي التركي في الإطار , فراش أبي رحمهُ الله , مقاعد غرفة الجلوس , الجرامافون العتيق الذي كف عن إصدار الأصوات منذ أعوام , حتّى ارجوحتي في الشرفة كانت تعلوها أكوامٌ من الأتربة رغم أنّها معرضّة للهواء .أمرت السائق بالخروج وأغلقت الباب خلفه , ونزعت ثيابي عدَا قميص النوم وشرعت في التنظيف , أكوام من الأتربة تأتي من كل مكان , قديمًا كان لدينَا الكثير من الخدم فلم تكن هناك ذرّة غبار , الآن أعود أنا وازيل غبار عشرات الأعوام .

أشعر بالاختناق فأفتح جميع النوافذ لتقوم بهضم كل هذه الأتربة الطائرة , وأتجه لتنظيف الشرفة واسترداد بعض الأنفاس النظيفة منها , كانت الأرجوحةُ معلقة هناك , نظفت المقاعد في سرعة , ثم الأرجوحة بحديدها الصلب الانجليزي العتيق وطلاؤها الأزرق الذي تآكل معظمه وأخفت الأتربة ما تبقى منه فبدا باهتًا , وما كدت أنتهي من تنظيف الشرفة حتّى جلست إلى أحد المقاعد هناك , لألتقط أنفاسي منذ أتيت من عناء السفر والتنظيف .

تأملت الأرجوحة قليلاً معجبةً بعملي ولمعان صلبها الظاهر بعدما تآكل طلاؤه , الهواء النظيف يتسلل إلى أنفي , أشعر بخدر يسري في عروقي وحاجه إلى إغلاق عينيّ لبعض الوقت ..لأسبح في النوم , ربما فيض من الذكريات كذلك .حينَ كنت صغيرة , في الأعوام الأولى في إدراكي , ما أحلى الرسم .., الدمية , الأرجوحَة !

الأرجوحة , قضيت سنوات طويلة عبرهَا , أرتفع وأنخفض , أتطلّع عبر سور الشرفة إلى الحديقة وأتأمل الفاكهة الناضجة على الأشجار قبل أن تأخذني الأرجوحة لأسفل مرّة أخرى ثم تعاود الكرّة .

صفعة على وجهي وصوت أمي توبخني :

- ألم أقل لك أن تتركي هذه الأرجوحة المشئومة الآن؟

صوتهَا في أحيانٍ أخرى حينَ تكون راضية :

- لماذا لا تلعبين على أرجوحتك ؟ , أتودين بلعبة الأخرى؟

أجيب في إصرارٍ أكيد :

- كلا

أخي يركلني ويسقطني أرضًا ويجعلني أبكي حتى يلعب بهَا قليلاً , كانت لديه أرجوحة وأسقطها لكنّها لم تكن قوية كأرجوحتي ,ظلّت هي لعبتي الأثيرَة حتّى صار عمري ستّة عشر عامًا لأن انضباط جسدي عليهَا بعد هذَا كان ضربًا من المستحيل , كنت عادةً أسقط على رأسي للأمَام أو أصطدم بأي شيء .

لهذهِ الأرجوحَة ذكريات أليمة ايضًا ليس الصفع بأكبرها , سقطت في إحدى المرات فاصطدمت ذراعي بساق أحد المقاعد , ما زال ساعدي يحمل آثارًا لجرح حتّى الآن .

أتذكر ابي وهو يدفعني في المرّة الأولى معلمًا إياي كيف أحفظ توازني , أبي هو من ثبّت لي هذهِ الأرجوحة ومن يومهَا ولم تسقط قط .حتّى ابنتي التي تزوجّت الآن كانت تفضّل هذهِ الأرجوحة في سنوات طفولتها الأولى على أي شيء آخر , كنت أشعر بنوعٍ من الحنين كلّما رأيت ابنتي تمتطيها , أتذكّر أشياء كثيرَة .

هناك ورقة ظلّت مخبأة في ثنايَا هذهِ الأرجوحَة , كان زوجهَا ما زال مراهقًا يحلم بأن تبادلهُ الحب فقط , ولم تخرج هذه الورقة من موضعهَا إلا بعد زواجهما بعد سبعةِ أعوام .

زوجي كان يكره تعلّق ابنتي بهذهِ الأرجوحة في صغرهَا , لهذا كان يلومهَا كثيرًا وفي كل مرة كنت ألتزم الصمت وأنا أتذكر توبيخ أمّي لي وأتذكّر انّني حتّى الآن لا أدري أكانت مصيبة فيه أم مخطئة ؟

هذهِ الأرجوحَة ..كانَت سجنِي الأول والثاني أيضًا حين صعدت إليها وحدي للمرّة الأولى , بدأت في التأرجح ولم أستطع التوقف , كنت أبكي هلعًا حتّى أتت أمي لتخلصني ,وحينَ اكتشفت كذلك أن لهذهِ الأرجوحَة حدًا لا تعلو عنه وإلا اصطدمت بالسقف , لماذا لا تدور بحريّة ؟

هل ستلعب حفيدتي على ذاتِ الأرجوحَة ؟

أفقت من ذكرياتي وفتّحت عيناي , تأملت الأرجوحَة قليلاً ونهضت , اتجهت لأمسك بجنزيرها الصلب ولم أكد أريح ردفي عليهَا , حتّى سقطت أخيرًا بعد كل هذهِ الاعوام .
(النص الثاني )
أتأرجح و كأن تسارعي سيبطئ تأكسد الجروح أو أن نديَّ جروح الماضي سيهربُ عن الأرضِ للسماء عبر أرجوحة..
حتى لا تطاله يدُ الزمن فتنهضَ به فتياً لكنَ جرحه قد بلغَ سن الانفصام، فما يعود يقيسُ نفسه إلا بسن الشرخ، يقسمُ نفسهُ بين طرفي جرحٍ إلى شخصين .. هارباً من قناعاته لحظة ألم....]
××
اركبها و أتأرجح ..
و كأنني أمارس طقساً صوفياً مشحوناً بالتأمل، أشعرُ بالرهبة !
و كأن أطياف الماضي تحومُ حول المكان و يغص بها، توحي إلي بالكتابة ..
أهذه أمزجة الأماكن الصارخة التي وصفها العرب خطأً بتلبس الجن للشعّار ؟
.
و بينما كنتُ أرفع قدمي و أحاول اختراق السماء برمح ساقيّ وجدته بغتة ً بموازاة ظلي ...
يركبها يرفعُ قدميه ..و يطير!
.
و كأنه يعالجُ جروحه بالهرب، لفحاتُ الهواء الباردة في فلق الضحى و غمرة أشعتها تخدرهُ قليلاً ..
و تعطيه إحساساً كاذباً بالحرية ، لا حرية الوطن أو العرق أو التملص من القوانين ..
بل حرية الروح لحظة انعتاق الجسد من آلام الحياة !
لحظة ضئيلة في طفولته و على نفس الأرجوحة ظهرت كما لو أن تلك الأرجوحة لم تكن سوى جهاز كشف عن الكذب .. يشخّص الجرح بدقة جارحة .. و يكشفه عهراً بكل بذاءة ..
ربما أعطته الأرجوحة خيط بداية للهروب، معنىً للوهلة الأولى، يتلمسُ ضوءه كسجينٍ في حفرة مغلقة يرى ومضات النور ..
شكلت لهُ طيفَ النجاة بسكراتِ الزيغ .. و لحظات النشوة !
ذاك الدوار المحبب، تلك الدوخة التي تدور فيه حلقات حلقات .. حتى ينسى..
بيدَ أنها شكلته يوماً كما أراه الآن، رقيقاً أضعف من أن يواجه حقيقته دون كأسٍ من الخمرة و سيجارة صغيرة أشمٌ نفثاتها كما أشمُ المشكلة حينما تدقُ بابه ....
اقتربُ أكثر، أدس أنفي و أتلمسُ ثلمَ الذاكرة
××
[ كانت صغيرة جداً ..
و كنتُ ارفعها رغمَ توبيخ أمي التي ترن نغمة صوتها في أذني " سوف تتمزق عضلات بطنك !!! "
ولكنني أريدُ أن أأُرجحها بيدي هاتين ..
قامتها القصيرة تقصرُ عن قامتي بثلاث سنتيمترات .. و أنا بحكم الثلاث سنتيمترات عينتُ نفسي أخوها و أبوها و صديقها ..!
و مزقت عضلات بطني و لم أعد أحملها برفق و تؤدة لأُلاعبها ...
بل تخطت طول حملي، و تخطيت جرح عضلاتي
لكن جرح القلب ضل ملتهباً..
فـ لله درك يا سنتيمتراتها الستون! ]
.
أضم حبلي أرجوحتي، و أهادنك: ربما آتي من المستقبل و أطير في اتجاه غير اتجاهك .. ولكنني أندمج فيك ..
أما تشعر بي ألامس شغاف طيفك عبر أرجوحتك .. و أرسمها ببقايا أنوثتي صورةً بين أثرِ افتراقنا حينما نتقاطع كبندولي ساعة ؟
.
أتعرفُ بمَ شعرتْ حينما توقفتَ عن حملِ سنتيمتراتها الستين؟
تساءلتْ كثيراً لماذا، و بكتْ أكثر و هي تضربك غضباً ..
هل رأيتَ قبضتها الصغيرة على خصرك عندما وقفت أمام طاولة التنس و هي ترفض أن تتركك
و ظللتَ تنهرها ؟
أتعرف لمَ كانت تطوقك؟
كانت تحاول حملك!
تحاول فك لعنة حملك لها التي لم يبدُ أنها ستحل أبداً !
××
[ هناك وقفتُ على طلل منزلنا ..
و لثمتُ طفولتي...
كانوا يلاحقون نظرتي عبر الجدران و الثقوب ..
ولكنني كنتُ أبتعدُ عن غرفهم المغلقة على المكائد النسائية ..
و العيون المترصدة لأقل خطأ لتتبعك توبيخات الكبار التي لم تستطع أن تطال أبويك فرشقتك..
أليس ضعفاً أن تلدغَ طفلاً بسمِ الكلام؟
ثمَ تنظره ليتحسرَ على فراق جوك الموبوء فيتحسرُ من كل الذكرى ....على أرجوحة !!]
××
أيزعجك أن أفتق الجروح المتقيحة ؟
التي أغلقتها قهراً دون تضميد .. على جرفِ طفولة؟
أتخابثُ استنتاجاً لأعرفَ ذاك الرجل لحظة تكونه..
××
[ ولكنني تركتهُ هناك طفلاً صغيراً ..
إن أردتي التقافه و حمله على الاعتراف لك بحد قلمك فإليك طفلي ..
ولكنه، لن يكون يوماً إلا نصف الحقيقة ..
نصفَ العمرْ..
و ما يمكن أن تكشفه أرجوحتي ليس إلا نصف الشرخ .. نصفَ عفتي ..
نصفَ خطيئتي ..
نصفٌ تام الانعتاق، نصفٌ ما عدت أعرفه الآن...
نصفٌ لن يلئمَ طرفيه عبثك بأرجوحة..! ]
××
قلّ لي لماذا إذن تتقاذف أخيلتك مزاجي، و أموج في بحرٍ من الأفكار التي تغوي بالكتابة !
غريبة أمزجة الأماكن.. تهوي بأفكارك فجأة للملل.. و ساعةً تحثُ حروفك على التدافع فتغصُ بأفكارك في لحظة ارتقاء موجة، فإما أن تركبها و تختلس نصك و إما تضيع .. ربما للأبد !
.
[ ... حينما أقفُ على هذه الحالة أعزي نفسي كذباً بأن مجرد مرور بعض الأفكار في مخيلة امرئٍ ما مظنة ٌ من أدبه .. و لو لم يعبر له فعلياً بنص،
.
ربما يتمحور الأدبُ حولَ التعاطف مع الآخر .. و ربما تتمحور القصة القصيرة حول رمزية الحكاية.. ]
و ربما يكون الكاتب طفلاً يُصرُّ على التكهن بحياة الناس .. مصراً على صحة تكهناته، و هو يدري أنها ليست صحيحة إلا بين ورقة و قلم!
.
فلتكن على شرف قصتك قهوتي: نزف وجعك...
و اطرح نبلَ القلم من حسابك؛ فأنا أكتبُ إثماً كذبتي و أوقعهاً ... قصتي !